Friday, August 23, 2019
1:52 PM
   
 
بورتريه
 
سعد هجرس.. وتاريخ حافل لصحفي تخلت عنه نقابته وأمر السيسي بعلاجه
  السبت 24 مايو, 2014  
   

السبت 24 مايو/أيار 2014

القاهرة - لم يعرف قلمه الكلل أو الملل من مواجهة وطرح الكثير من القضايا المصرية والاقليمية ذات البعد السياسي والاجتماعي، فقد عاش لقلمه إلى أن وافته المنية بعد صراع مع مرض ورم بالرئة بمستشفي المعادي العسكري، إنه الكاتب الصحفي والمحلل الاقتصادي المعروف سعد هجرس، الذي توفي عن عمر يناهز الـ68 عاما.

ولد سعد هجرس بمحافظة الدقهلية وحصل على ليسانس الفلسفة من جامعة القاهرة عام 1966 واستكمل الدراسات العليا بأطروحة عن الانثروبولوجيا السياسية.

بدأ هجرس حياته الصحفية بجريدة "الجمهورية" ثم انتقل إلى عديد من الصحف والمجلات، كما حاز على العديد من المناصب حيث كان عضوا في الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، وعضو في المجلس المصرى للشئون الخارجية، وعضو بالجمعية المصرية لحقوق الإنسان، واستمر في العمل الصحفي إلى أن وصل إلى مدير تحرير جريدة العالم اليوم.

ونشرت له كتابات ودراسات متعددة في كثير من الصحف المصرية والعربية عن الشئون العربية والصراع العربي الإسرائيلي ومعضلات العالم الثالث وتحدياته وترجم كتابين عن السعودية أصدرتهما دار نشر سينا المصرية، كما أن له كتابًا في الفلسفة عن "مدرسة فرنكفورت".

وكان هجرس الأبرز من كتاب تيار اليسار السياسي، كما اتسم بالموضوعية في كتاباته الصحفية ولم يسع إلى الرياء أو التقرب من النظام الحاكم بالبلاد طمعًا في منصب أو جاه.

كما أنه كان ضد سياسة التوريث إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وعارض الرئيس المعزول محمد مرسي أيضا، وهو صاحب الكلمة الشهيرة: إن "الإخوان استنفدت مرات الرسوب الشعبي بسبب الفوضي التي تثيرها".

وكان هجرس يري أن المشهد الصحفى مرتبك شأنه في ذلك شأن كل شىء في مصر، فالصحافة جزء من الانظمة الموجودة بالبلاد ما يجعلها ترتبط بما يدور بالدولة.

وخلال صراع هجرس مع المرض كان المشير عبد الفتاح السيسي قد أصدر قرارًا بتحمل القوات المسلحة تكاليف علاجه بالمركز الطبى العالمى، وقال هجرس وقتها عن ذلك: "انها لفتة رائعة، ليست في حقه ولكن في حق الجماعة الصحفية عموما ".

وأضاف أنه رغم اتصال نقيب الصحفيين ضياء رشوان به أكثر من مرة، إلا إن النقابة لم تحرك ساكنا، أما المجلس الأعلى للصحافة فلم يتصل به عضو واحد منه حتى من باب الاطمئنان عليه، متسائلا: إذا كان يحدث مثل هذا الأمر مع صحفى عجوز مثله، فماذا لو كان المريض صحفيا شابا؟
عن وكالات

إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv