Tuesday, February 25, 2020
11:04 AM
   
 
ثقافة
 
فنان سوري يعود من الاغتراب ويحول مرسمه إلى مدرسة مجانية لتعليم الرسم
  الإثنين 10 فبراير, 2020  
   


حوّل فنان تشكيلي سوري مرسمه الخاص في مدينة الحسكة إلى مدرسة لتعليم مبادئ ومفاهيم الفن التشكيلي بالمجان، وملتقى للفنانين الشباب في الجزيرة السورية، ومرسما يرتاده الأطفال والشباب الهواة لينهلوا من معينه ويستفيدوا من خبراته الفنية بشكل مجاني.

التقت وكالة "سبوتنيك" مع الفنان حسن حمدان العساف في منزله الكائن بحي تل حجر بمدينة الحسكة حيث أوضح أنه بعد اغتراب طويل، ومع بداية الحرب في سوريا ترك العاصمة السعودية التي كان يشغل فيها منصب رئيس رابطة الفنانين التشكيلين، وأراد أن يؤدي رسالته كفنان في المجتمع الجزراوي الذي بدأ آنذاك يعاني الاضطراب تحت وطأة الحرب.

وقال العساف: "كانت البداية مع الأطفال في الشارع والشباب في حارتي الشعبية حيث تحول مرسمي الخاص في منزلي إلى مدرسة مصغرة 85 شخصاً طالباً قدمت لهم كل من أملك من مستلزمات ودعم مادي ومعنوي، واستطعت  في فترة زمنية قصيرة أن أصل بهم إلى مراتب متقدمة، فأقمنا معارض جماعية، حضرها وتابعها جمهور كبير من سكان المحافظة حيث كانت لوحاتهم الفنية تحاكي حب الوطن والإنسان".

وأضاف العساف: "أصبح مرسمي الخاص ملاذاً روحياً  للكثير من الشبان وملتقى فنيا ضد  التطرف والعنف والحقد  والتعصب وضد كل ما يسيء للآخر وبالرغم من أن العديد من هؤلاء الشبان هاجروا إلى دول أخرى إلا أن  20 شخصا لا يزالون يرتادون المرسم ومنهم فنانون حقيقيون وبينهم من حمل الرسالة وأصبح يدرس فنون الرسم للأجيال الجديدة".

وتابع العساف: "أي فن من الفنون الجمالية يحمل للمجتمع رسالة عشق الجمال وتهذيب إنسانية الإنسان وجعله أكثر رقة وحبا وتلاقيا مع أخيه الإنسان وقدرة على حمل همومه واحترام مشاعره، وزرع الحب والسلام في العالم، و كلما كانت هذه الرسالة صادقة في طرحها ستصل إلى المتلقى بنفس القوة التي أصدرها الفنان".

وحول أبرز لوحاته، تحدث العساف لـ"سبوتنيك" عن اللوحات الجدارية الضخمة التي امتاز بها وقال: "للوحات ذات الطابع الوطني والقومي وقع خاص في قلبي ومنها لوحة صلاح الدين الأيوبي التي رسمتها زمن انتفاضة الحجارة، وكذلك "لوحة شهداء سوريا" التي تصور دماء الشهداء وجثامينهم المعرشة الوطن كجذور السنديان والتي تغذي نسيج شعبنا وصموده وبها نحقق الانتصار، وهناك لوحة "سوريا الأم" التي جاءت على صورة أم حنونة تعطف على جميع أبنائها وتحتضنهم على الرغم من جروحها النازفة نتيجة غدر أعدائها".

بدورهم عبر طلاب وتلامذة في المرسم لــ"سبوتنيك" عن امتنانهم للفنان العساف لما قدم لهم من مجهود فكري ومعنوي ومادي، حيث عمل على صقل موهبتهم منذ سنوات عدة ليتحول عدد كبير منهم اليوم إلى فنانين محترفين ومدرسين لهذا للفن التشكيلي، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم نهلوا مع الفن التشكيلي الكثير من "حب الوطن والأرض وحب الآخر، والثقة بالنفس والإدارة التي تعد السلاح الأقوى لتحقيق الطموحات.

والفنان التشكيلي حسن حمدان العساف من مواليد 1951 ويعد أحد أبرز الشخصيات الفنية التشكيلية في محافظة الحسكة، حيث أسس مع عدد من زملائه في ستينيات القرن الماضي حركة الفن التشكيلي في المدينة ومهدوا الطريق أمام العشرات من الفنانين الهواة للخوض في تجربة الفن بعد أن تتلمذوا وتدربوا على أيديهم.

سبوتنيك



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv