Saturday, February 22, 2020
9:19 AM
   
 
الأخبار
 
البرلمان المغربي يصادق على ترسيم حدود يشمل المجال البحري للصحراء الغربية
  الخميس 23 يناير, 2020  
   


صادق البرلمان المغربي على قانونين يوسعان سلطة المملكة القانونية لتشمل المجال البحري للصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي لا تزال تعاني من وضع سياسي غير محدد.

وأعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي ناصر بوريطة قبيل المصادقة على النصين، "كان علينا تحيين المنظومة القانونية الوطنية للمجالات البحرية"، مضيفا أن "من شأن هذا التحيين أن يتيح تحديدا دقيقا للمجالات البحرية الواقعة تحت سيادة المملكة المغربية".

وصوت أعضاء مجلس النواب، الغرفة الأولى للبرلمان المغربي، بالإجماع على هذا القانون، بالإضافة إلى قانون ثان مرفق به ينص على إحداث منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية.

وأكد بوريطة في عرضه أمام البرلمان أن تبني هذين القانونين هو "مسألة داخلية سيادية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على "انفتاح المغرب واستعداده للحوار والتفاوض مع جيرانه وخاصة اسبانيا لمعالجة أي تداخل في المجالات البحرية للبلدين".

كما أكد نائبان تحدثا باسم الأغلبية والمعارضة تأييدهما التام للقانونين، ووقف الجميع مصفقين بعد تبنيهما بالإجماع.

ويحدد القانونان المجال البحري الذي يقع تحت السيادة المغربية على واجهتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، بما في ذلك مياه سواحل الصحراء الغربية المتنازع عليها، حتى الحدود مع موريتانيا.

وأوضح ناصر بوريطة أن من الأسباب التي أملت هذه الخطوة ضرورة تحيين التشريعات الوطنية لتطابق "السيادة الكاملة للمملكة المغربية في حدودها الحقة البرية والبحرية"، وذلك على اعتبار أن القانون الذي كان يحدد المجال البحري للمغرب اعتمد سنة 1973 أي قبل ضم الصحراء الغربية.

وكانت الاخيرة مستعمرة إسبانيّة تمتدّ على مساحة 266 ألف كيلومتر مربّع، وشهدت نزاعًا مسلّحًا حتّى وقف اطلاق النّار العام 1991 بين المغرب الذي ضمّها في 1975 والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلالها مدعومة من الجزائر.

ويسيطر المغرب على 80 % من الصحراء الغربية مقترحا منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، في حين تطالب جبهة بوليساريو باستقلالها. وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهودا لإيجاد حل سياسي متوافق عليه ينهي هذا النزاع.

- "ذرّ للرماد في العيون"-

وسارعت البوليساريو إلى التقليل من شأن الخطوة المغربية، مؤكّدة أنّ القانونين "لن يكون لهما أي أثر قانوني".

وقال المسؤول في البوليساريو محمد خداد لوكالة فرانس برس إنّ "القانونين اللذين أصدرهما المغرب بشأن المجال البحري للصحراء الغربية ليسا سوى ذرّ للرماد في العيون لخداع الرأي العام المغربي ولن يكون لهما أي أثر قانوني".

وأضاف "هذه مجرد دعاية ليست لها أي قيمة قانونية دولياً".

وإذ أكّد خداد أنّ "جبهة البوليساريو ستدرس الخطوات الواجب اتّخاذها في إطار الإجراءات القانونية التي تتّخذها أمام محكمة الاتحاد الأوروبي"، أضاف "إذا لزم الأمر، فإن البوليساريو لن تتردّد في إحالة الأمر إلى المحكمة الدولية لقانون البحار لإعلان هذين القانونين باطلين ولاغيين".

وسبق لجبهة بوليساريو أن طعنت باتفاقين أبرمهما المغرب مع الاتحاد الأوروبي حول مبادلات تجارية وزراعية وبحرية تشمل منتجات مصدرها الصحراء الغربية، بحسب ما أفاد محامي الجبهة جيل ديفرس وكالة فرانس برس.

من جانب آخر سبق أن أثار تحديد المجالات البحرية توترات بين المغرب واسبانيا، خصوصا بعد عمليات استكشاف حقول نفطية في المنطقة. فسواحل البلدين متجاورة بحيث تفصل أقل من 100 كيلومتر جزر الكناري الاسبانية في المحيط الأطلسي عن السواحل المغرب الجنوبية، ويحق لكلا البلدين المطالبة بمجال بحري يمتد ما بين 200 إلى 350 ميلا.

كما أنهما متجاوران على الواجهة المتوسطية حيث تقع شواطئ المغرب على مرمى حجر من نظيرتها الاسبانية، فضلا عن الحدود مع جيبي سبتة ومليلية الساحليين شمال المغرب.

ا ف ب



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv