Monday, November 18, 2019
11:21 PM
   
 
عربــــي
 
الاحتجاجات تجتاح لبنان وسط تصاعد الغضب من النخبة السياسية
  الجمعة 18 أكتوبر, 2019  
   


أطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع وطاردت محتجين في العاصمة بيروت امس الجمعة إثر خروج عشرات الآلاف في أنحاء لبنان في مسيرات تطالب بإسقاط النخبة السياسية التي يقولون إنها خربت الاقتصاد وأوصلته إلى نقطة الانهيار.

وقال شهود من رويترز إن قوات الأمن وشرطة مكافحة الشغب طاردت متظاهرين في وسط بيروت وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية لتفريقهم واعتقلت قوات الأمن بعض المحتجين في أحد الأحياء التجارية في العاصمة.

وأمهل سعد الحريري رئيس وزراء لبنان ”شركاءه في الحكومة“ 72 ساعة للتوقف عن تعطيل الإصلاحات وإلا فسوف يتبنى نهجا مختلفا، في تلميح محتمل لاستقالته.

وقال الحريري إن لبنان ”يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا“. وأضاف أن أطرافا أخرى بالحكومة، لم يسمها، عرقلت مرارا جهوده للمضي في إصلاحات.

ويشارك في أكبر احتجاجات يشهدها لبنان منذ أعوام عامة الشعب من مختلف الطوائف والدوائر وأعادت للأذهان ثورات اندلعت في 2011 وأطاحت بأربعة رؤساء عرب. ورفع المحتجون لافتات وهتفوا بشعارات تطالب حكومة الحريري بالاستقالة.

وقال الحريري ”هناك من وضع العراقيل أمامي منذ تشكيل الحكومة، وتم وضع عراقيل أمام جميع الجهود التي طرحتها للإصلاح“.

وتابع قائلا ”أنا شخصيا منحت نفسي وقتا قصيرا جدا، إما شركاؤنا في التسوية والحكومة يعطونا جوابا واضحا وحاسما ونهائيا يقنعني أنا واللبنانيين والمجتمع الدولي... بأن هناك قرارا لدى الجميع للإصلاح أو يكون لدي كلام آخر“.

وأضاف ”أعود وأقول مهلة قصيرة جداً يعني 72 ساعة“.

مطالبات

خرجت جموع من المحتجين في القرى والبلدات في جنوب وشمال وشرق لبنان وكذلك العاصمة بيروت ووجهوا انتقادات لجميع الزعماء السياسيين مسلمين ومسيحيين دون استثناء.

وفي أنحاء البلاد هتف المحتجون ضد كبار قادة البلاد ومنهم عون والحريري ورئيس البرلمان نبيه بري وطالبوا باستقالتهم.

وامتزج الغضب والتحدي بالأمل في أجواء الاحتجاجات.

ومع حلول الليل نظمت حشود تلوح بالعلم اللبناني مسيرات ومواكب سيارات عبر الشوارع على وقع الأغنيات الوطنية من مكبرات الصوت وهم يهتفون بشعارات تطالب بإسقاط النظام.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع مما أثار غضب المتظاهرين.

وصرخ أحد المتظاهرين هو يغطي وجهه من الغاز الخانق ”المفروض تحمونا.. عار عليكم“.

واستخدم بعض المتظاهرين، بعضهم ملثمون، قضبان حديدية لتهشيم واجهات المتاجر في منطقة راقية من بيروت. كما أغلقوا طرقا وأضرموا النيران في إطارات السيارات.

ومع استمرار الحرائق في الاشتعال بدت بعض الشوارع مثل ساحات المعارك وتناثرت فيها الرصاصات المطاطية وشظايا الزجاج واللوحات الإعلانية الممزقة. وظل رجال الإطفاء يحاولون مكافحة ألسنة اللهب حتى وقت متأخر من مساء الجمعة.

واحتشد متظاهرون في محيط القصر الرئاسي في ضواحي بعبدا. وحثت الأمم المتحدة كل الأطراف على الإحجام عن كل الأفعال التي من شأنها أن تزيد التوتر والعنف.

وحذرت السعودية والكويت والإمارات مواطنيها من السفر إلى لبنان.

وطلبت وزارة خارجية البحرين من مواطنيها مغادرة لبنان على الفور.

رويترز

 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv