Monday, October 21, 2019
11:23 PM
   
 
مقالات
 
أكتوبر...إرادة شعب عظيم
  الثلاثاء 08 أكتوبر, 2019  
   


بقلم: رشا التابعى

حرب أكتوبر هى حرب العاشر من رمضان كما تعرف فى مصر ، أما فى سوريا فتعرف بحرب تشرين التحريرية ، وفى أسرائيل تعرف بيوم الغفران ، وهى حرب شنتها مصر وسوريا على أسرائيل يوم السبت من شهر أكتوبر 1973 بتنسيق هجومين مفاجئين ومتزامنين على القوات الإسرائيلية وكانت أول حرب ضد أسرائيل عام 1948 " حرب فلسطين " والثانية 1956 " حرب السويس "والثالثة 1967 " حرب الستة أيام " وهى الحرب التى أحتلت فيها أسرائيل شبه جزيرة سيناء من مصر وهضبة الجولان من سوريا بالإضافة إلى الضفة الغربية التى كانت تحت الحكم الأردنى وقطاع غزه  .

ويحتفل الشعب المصرى فى ذلك الوقت من كل عام بذكرى أغلى وأكبر وأعظم أنتصار فى تاريخ البشرية المصرية أنتصار السادس من أكتوبرفهو يوم لا ينسى حقق فيه خير أجناد الأرض الأبطال ما أنتظروه على مدار 6سنوات منذ هزيمة 67 وأنتصروا على الجيش الأسرائيلى فتمكنوا من عبور القناه وتدمير خط بارليف وتدمير مواقع الجيش الأسرائيلى الذين وقعوا أسرى وقتلى على أيدى المصريين   كى تتهاوى أسطورة الجيش الذى لا يقهر ، وتعد حرب أكتوبر هى الأكبر بعد الحرب العالمية الثانية وأستطاع المصريين بمهارة قلب موازين القوى العالمية فى إحدى جولات الصراع العربى الإسرائيلى، وكانت هذه الحرب  

 الحرب التى خاضتها مصر من أجل عزتها وكرامتها بعد النكسة التى قضت على شموخ المصريين وهزت أرجائهم وأدخلت على نفوسهم الألم تلاها هذا النصر العظيم نصر أكتوبر 1973 لكى نعيد الأمجاد من أجل حاضرنا وإحياء ماضينا السحيق الذى جعل من المستقبل ضياء مشرق لنا ولأولادنا .

إن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية استطاعت من خلالها مصر أن تحقق أنتصارا عسكريا على إسرائيل وإنما كان أختبارا تاريخيا لقدرة الشعب المصرى على أن يحول الإنكسار والهزيمة وإزالة آثار العدوان وحلم التحرير إلى حقيقة حيث ظل هذا الحلم يؤرق كل المصريين من مختلف فئاته من العسكريين والمدنيين رجال ونساء بل وشيوخ وكما ذكرنا فهو البطل الحقيقى فى تلك الحرب لأنه أستطاع فى زمن قياسى تجاوز محنة النكسة وما حدث فى 1967 فرغم الحزن الشديد إلا أنه ما لبث أن ساند النظام وأرجع النكسة إلى ما كان من تآمر القوى الأستعمارية وكانت من نتيجته أن رفض الشعب تنحى الزعيم جمال عبد الناصر وأصر على بقائه ليواصل المسيرة وتحقيق النصر ..

وأثبت الشعب المصرى حبه والوقوف بجانب قواته المسلحة حيث اتخذت العديد من القرارات والإجراءات والتى لم تجد معارضة أو تذمر فى ظل الأحساس الشعبى بضرورة ترشيد الأستهلاك فتحمل نفقات زيادة الأنفاق العسكرى من 5.5 % من الناتج المحلى عام 62 إلى 21.5% عام 1973 وتحمل الشعب أيضا تمويل أحتياجات القوات المسلحة وكان للفنانين المصريين الموقف المثالى فى حبة لهذا الوطن وعلى رأسهم أم كلثوم .

  هذه الحرب التى تحمل فيها الجيش المصرى المواجهة الحاسمة والمسئولية التى كانت على عاتقه فكانت النتيجة أنجازا هائلا غيى مسبوق إلا أن البطل الأول للحرب هو الشعب المصرى بمختلف طوائفه وفئاته حيث أن تلك الحرب المجيدة أطلق عليها حرب الشعب المصرى كله بحيث لا توجد أسرة مصرية لم تقدم شهيدا أو مصابا أو مقاتلا فى تلك الحرب او ماقبلها.

 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv