Saturday, December 14, 2019
5:10 AM
   
 
تحقيقات
 
أفغانستان... ارتفاع خطير في عدد ضحايا الحرب المدنيين
  الأحد 31 مارس, 2019  
   


سجل عدد القتلى المدنيين في أفغانستان تزايدا في الفترة الأخيرة نتيجة اقتراب موسم الاقتتال المعتاد في الربيع من ناحية، وتعثرعملية السلام من ناحية أخرى، ما أدى إلى زيادة المخاوف من حدوث الأسوأ في بلد مزقته الحرب المستمرة منذ 18 عاما.

و يعتبر عيد النيروز الواقع في 21 من آذار/ مارس بداية التقويم الشمسي الهجري الأفغاني (بداية العام الفارسي)، ويعتبر هذا اليوم آخر أيام الشتاء القارص، وأول فصل الربيع، ما يعني بداية موسم قتال جديد في بلد مزقته سنوات الحرب الطوال.

و بالرغم من الاندفاع الواضح من جانب الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع حركة "طالبان" لإنهاء أطول حرب أمريكية في عامها الثامن عشر، تبنت الأطراف المتحاربة في أفغانستان بشكل واضح موقفا هجوميا شرسا لكسب اليد العليا.

و بينما نجحت "طالبان" بتنفيذ هجمات منسقة واسعة النطاق خاصة في الأجزاء الشمالية المجهولة، دخلت القوات الأفغانية المدعومة من القوات الجوية الأمريكية معاقل الحركة في الجنوب من خلال عمليات التطهير المتصاعدة على الأرض ومن الجو.

- معاناة المدنيين من العنف المتصاعد

وتشير الأرقام إلى مقتل أكثر من 90 مدني، في شهر مارس وحده، سقطوا إما في مناطق الاقتتال أو نتيجة الغارات الجوية أو في انفجار عبوات ناسفة.

و في أحد هذه الحوادث التي استهدفت مشارف العاصمة كابل ، الثلاثاء، قُتل 5 مدنيين على الأقل (4 نساء وطفل)، في منطقة ،سوروبي، وذلك في إطار عملية عسكرية أفغانية بدعم من القوات الأجنبية.

و أعربت جهات من بينها بعثة الأمم المتحدة للمساندة "UNAMA" عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة.

و قالت البعثة في تغريدة على حسابها في "تويتر": " نشعر بالقلق إزاء تصاعد الوفيات بين المدنيين في العمليات البرية والجوية المشتركة بين القوات الأفغانية والأجنبية... وما زال هناك الكثير مما يجب القيام به وبسرعة لحقن دماء المدنيين المتزايدة في أفغانستان".

و أشار عتيق رحمان المحلل الدفاعي في لقاء مع وكالة الأناضول، إلى أنه على عكس الكثير من أسلافه، فإن وزير الدفاع الجديد أسد الله خالد أكثر حماسة في ملاحقته للمتمردين.

وأضاف رحمان "من دون شك، عادت الاشتباكات المسلحة والغارات الجوية والعمليات الليلية بكامل قوتها ضد المتمردين، الأمر الذي أدى بطبيعة الحال إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين والخوف بين المتمردين".

عمل خالد حاكماً في عدد من المحافظات الجنوبية المضطربة، كما شغل منصب رئيس الاستخبارات في البلاد قبل منصبه الحالي، كما أنه نجا من عدة محاولات اغتيال أيضا.

وقال خالد، في خطاب ألقاه عند توليه المنصب في وقت سابق من العام الجاري، أمام حشد من الجنود بأن مهمتهم لن تكون فقط في وضع دفاعي لإحباط هجمات المتمردين.

وتوعد قائلا، "لفترة طويلة ، كانت قواتنا تحمل شعار" سار واركاو ، سانجار نا واركاو" في الباشتو بمعنىى " سنموت ، لكن لن نستسلم "، لكن مع كل الاحترام لهذا الشعار القديم منذ الآن و صاعدا سيكون شعارنا الجديد " سار يي واهو ، سانجار تري نيس " في الباشتو بمعنى" سنقتلهم ، و نسيطر على معاقلهم".

- تجدد العمليات الليلية والغارات الجوية

في عهد خالد كثفت القوات الأفغانية عملياتها الليلية وكذلك الغارات الجوية.

وكانت البعثة الأممية "UNAMA" قد صنفت السنة السابقة بأنها الأكثر دموية في الصراع الأفغاني منذ أن بدأت في حفظ السجلات.

مع رقم قياسي بلغ 3 آلاف 804 قتيل مدني في العام 2018، وهو مؤشر واضح على تصاعد العنف، دعت الأمم المتحدة إلى الحاجة الماسة إلى اغتنام فرص السلام.

و أظهرت الأرقام انخفاض نسبي في أرقام الضحايا في شباط / فبراير، عندما قُتل ما لا يقل عن 700 شخص، مدنيون وقوات الأمن والمسلحون - مقارنة بشهر يناير/ كانون الثاني الذي قتل فيه أكثر من 900 شخص من جميع الأطراف.

وصرح ليام ماكدول، مدير الاتصالات الاستراتيجية في بعثة الأمم المتحدة للمساندة في أفغانستان (UNAMA) للأناضول بأن تأثير النزاع على المدنيين يثير قلقًا عميقًا.

وقال ماكدول لقد "شهد عام 2018 أعلى عدد قتلى مدنيين تم تسجيله على الإطلاق.. جميع الأطراف مسؤولة عن وقوع إصابات بين المدنيين، حيث تتحمل "طالبان" وتنظيم "داعش" المسؤولية عن حوالي ثلثي القتلى أو الجرحى من غير المقاتلين".

وكشف المسؤول الأممي بأن "عدد الضحايا المدنيين نتيجة الغارات الجوية أيضا آخذ في الازدياد".

وفي العام الماضي، وثقت الأمم المتحدة زيادة حادة في عدد المدنيين الذين قتلوا أو جرحوا من جراء العمليات الجوية التي شنتها القوات الدولية بالاشتراك مع القوات الأفغانية.

وتسببت العمليات الجوية في أقل من 10 في المئة من إجمالي الضحايا المدنيين في عام 2018، ولكن رغم ذلك الأرقام آخذة بالازدياد، بحسب المصدر نفسه.

ومن المقرر أن تستأنف الولايات المتحدة و"طالبان" محادثات السلام في الدوحة بقطر في وقت لاحق من الشهر الجاري دون أي علامات واضحة على مشاركة الحكومة الأفغانية في المفاوضات.

المصدر: الاناضول

 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv