Wednesday, March 20, 2019
1:11 AM
   
 
عربــــي
 
بوتفليقة يعود للجزائر وسط احتجاجات عارمة
  الإثنين 11 مارس, 2019  
   


قال التلفزيون الرسمي الجزائري إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عاد للبلاد امس الأحد بعد أن أمضى أسبوعين في مستشفى بسويسرا وسط احتجاجات حاشدة تشكل أكبر تهديد لحكمه المستمر منذ 20 عاما.

وهبطت طائرة حكومية تقل الرئيس في مطار بوفاريك العسكري جنوب غربي الجزائر العاصمة. وعادة ما يستخدم كبار المسؤولين ذلك المطار. وعرضت قناة النهار مشاهد لما وصفته بركب سيارات يقل الرئيس.

ويتظاهر عشرات الآلاف من الجزائريين من مختلف الطبقات الاجتماعية ضد قرار بوتفليقة الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل نيسان رافضين النظام السياسي الذي يعاني من الجمود وسيطرة المحاربين القدامى منذ استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962.

وفي أوضح مؤشر حتى الآن على تعاطف قادة الجيش مع عشرات الآلاف من الجزائريين الذين يريدون تنحي بوتفليقة قال رئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح يوم الأحد إن ”الجيش الجزائري والشعب لديهما رؤية موحدة للمستقبل“ ولم يشر للاحتجاجات.

وقالت قناة النهار إن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر دعا جميع الأطراف السياسية يوم الأحد إلى العمل معا لإنهاء الأزمة السياسية. وأضاف أن الحزب يريد أيضا المصالحة الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار الجزائر.

ولم يبد الجزائريون أي رغبة في التراجع رغم عرض بوتفليقة تقليص فترة رئاسته إذا فاز في الانتخابات.

وبدأت تظهر صدوع فيما كان يوصف بأنه ”حصن“ حول النخبة الحاكمة مع انضمام عدد متزايد من حلفاء بوتفليقة ومنهم أعضاء في الحزب الحاكم إلى الحشود الداعية لتنحي الرئيس.

وقال معلق على قناة النهار القريبة من الدائرة الخاصة بالرئيس إن نظام بوتفليقة قد انتهى.

ونقل التلفزيون الرسمي بيانا من الرئاسة يقول إن بوتفليقة عاد للجزائر بعد أن أجرى فحوصا طبية دورية في جنيف.

وندر ظهور بوتفليقة البالغ من العمر 82 عاما في مناسبات عامة منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013. وظهر بوتفليقة في أبريل نيسان الماضي في مدينة الجزائر على كرسي متحرك.

وفي أحدث الاحتجاجات، خرج آلاف إلى شوارع العاصمة حاملين الأعلام الجزائرية ومرددين هتافات تقول ”لا للعهدة الخامسة“. وأغلقت العديد من المتاجر في الجزائر العاصمة وقال سكان إن خدمة القطارات توقفت.

وقال المتظاهر زكريا من أمام مكتب البريد المركزي ”خرجنا إلى الشوارع اليوم للاحتجاج على فترة الولاية الرئاسية الخامسة. نحن ضد العهدة الخامسة“.

ونظم تجار وعمال إضرابا في الجزائر العاصمة ومدن أخرى. وقال سكان إن المتاجر في العاصمة أُغلقت كما عُلقت خدمات السكك الحديدية دون تفسير.

وتمكن بوتفليقة من الاستمرار في السلطة بعد انتفاضات (الربيع العربي) التي أطاحت بحكام في دول مجاورة في عام 2011 لأن الجزائر لديها احتياطيات أجنبية كافية لدعم الإنفاق الحكومي.

وعلى مدى سنوات ترددت شائعات عن خلفاء محتملين لبوتفليقة لكن لم تظهر شخصية يعتد بها وتحظى بدعم الجيش والنخبة وليست في السبعينات أو الثمانينات من العمر.

وانتخب بوتفليقة في 1999 بدعم من كبار قادة الجيش متعهدا بإنهاء الحرب الأهلية التي اندلعت بعد إلغاء الجيش انتخابات في 1992 كان الإسلاميون يتأهبون للفوز بها.

وتفاوض على هدنة لإنهاء القتال الذي أودى بحياة ما يقدر بمئتي ألف شخص. وأثار بوتفليقة غضب كثيرين بالعفو عن المتشددين الذين ألقوا سلاحهم.

رويترز

 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv