Sunday, October 21, 2018
12:04 PM
   
 
عربــــي
 
عباس يرفض أن تكون واشنطن وسيطاً وحيداً "لانحيازها" لإسرائيل
  الخميس 27 سبتمبر, 2018  
   


قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس ان الفلسطينيين يرفضون ان تكون الولايات المتحدة وسيطا وحيدا في عملية السلام في الشرق الاوسط متهما إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بأنها "منحازة" إلى اسرائيل وقوضت حل الدولتين.

ووجه عباس (82 عاما) في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة انتقادا شديدا للولايات المتحدة لاغلاقها مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن واعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارتها إلى القدس ووقف المساعدات الفلسطينية.

وفي كلمة بعد يوم من إعلان الرئيس الاميركي بأنه يفضل حل الدولتين لإنهاء النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين وأنه سيكشف عن خطة سلام جديدة خلال أشهر، أشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في كلمته في الأمم المتحدة "بالدعم القوي" الذي يقدمه ترامب للدولة اليهودية.

إلا أن عباس قال أن ترامب لم يعد وسيطا محادياً.

وقال عباس في "لن نقبل بالوساطة الاميركية وحدها في عملية السلام".

وأضاف أن ترامب أظهر أنه "منحاز" لاسرائيل منذ توليه السلطة.

وتابع عباس أن الادارة الاميركية "نقضت كافة الاتفاقات بيننا، فإما أن تلتزم بما عليها، وإلا فإننا لن نلتزم بأي اتفاق"، مؤكدا ان الادارة الاميركية قوضت حل الدولتين، وكشفت عن مزاعمها "المزيفة" بأنها قلقة بشأن الظروف الانسانية للفلسطينيين.

وانتقد عباس بشدة قرارات ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ووقف التمويل عن الفلسطينيين وخصوصاً الأموال التي كانت تخصص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

في السياق ذاته، اعلن الاردن ان عددا من الدول تعهدت دفع 118 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) من اجل مساعدتها للتغلب على الأزمة التي نجمت عن خفض التمويل الأميركي.

وقال وزير خارجية الاردن أيمن الصفدي في مؤتمر صحافي أن ألمانيا والسويد والاتحاد الأوروبي وتركيا واليابان بين الدول التي قدمت أموالا إضافية للأونروا خلال الاجتماع الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.

الى ذلك، أكد عباس "القدس ليست للبيع، وعاصمتنا هي القدس الشرقية وليست في القدس، وحقوق شعبنا ليست للمساومة"



وقال "أجدد الدعوة للرئيس دونالد ترامب لإلغاء قراراته واملاءاته حول القدس واللاجئين والمستوطنات التي تتعارض مع القانون الدولي .. لنتمكن من انقاذ عملية السلام". وتساءل "هل يجوز أن تبقى إسرائيل من دون مساءلة أو حساب؟ وهل يجوز أن تبقى دولة فوق القانون؟ ولماذا لا يمارس مجلس الأمن الدولي صلاحياته لإجبار إسرائيل على الامتثال للقانون الدولي وإنهاء احتلالها لدولة فلسطين؟"



جمد الرئيس عباس العلاقات مع ادارة ترامب بعد اعترافه نهاية 2017 بالقدس عاصمة لاسرائيل. كما قطعت الولايات المتحدة مساعداتها للفلسطينيين خاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).

- "نمد أيدينا من أجل السلام"-

في شباط/فبراير الماضي دعا عباس الى مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية السلام مع وسيط جديد بدلا من الولايات المتحدة، وذلك في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي.

والخميس قال أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام بدون دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، داعيا دول العالم إلى الاعتراف بفلسطين.

وقال "نحن لسنا ضد المفاوضات ولم نرفضها يوماً، وسنواصل مد أيدينا من أجل السلام، وأننا لن نلجأ إلى العنف والإرهاب مهما كانت الظروف".

والاربعاء أحدث الرئيس الاميركي دونالد ترامب مفاجأة في الامم المتحدة حين أعلن للمرة الاولى انه يفضل قيام دولة فلسطينية تتعايش مع اسرائيل، ولكن من دون ان يكون لهذا الكلام وقع ملموس بشكل مباشر.

وبعدما نأى بنفسه عن مبدأ "حل الدولتين" الذي تبناه أسلافه منذ 2001 على الاقل، أعاد الرئيس الاميركي عقارب الساعة الى الوراء على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال خلال لقائه نتانياهو الاربعاء "أعتقد أن هذا هو الحل الأنجح، هذا ما أشعر به"، مضيفا "أعتقد بحق أن شيئا ما سيحدث. أنه حلمي بأن أتمكن من فعل ذلك قبل انتهاء مدة رئاستي الأولى".

ويقضي هذا الحل بقيام دولة فلسطينية مستقلة تتعايش مع اسرائيل بسلام. ويشكل مرجعا لقسم كبير من المجتمع الدولي، من الامم المتحدة الى الجامعة العربية مرورا بالاتحاد الاوروبي، وذلك بهدف وضع حد لاحد أقدم النزاعات في العالم.

وفيما أثارت تصريحات ترامب المخاوف في أوساط سياسيين إسرائيليين يمنيين كانوا يأملون في دفن فكرة الدولة الفلسطينية للأبد، أشاد نتانياهو بترامب.

وقال نتانياهو في كلمته التي خصص معظمها لمهاجمة إيران "اتطلع إلى العمل مع ترامب وصفقته للسلام".

كما أشاد بترامب وسفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي على "دعمهما الثابت لاسرائيل" قبل أن ينتقد عباس. وانتقد نتانياهو الدفعات المالية التي تقدمها السلطة الفلسطينيين لعائلات النشطاء الفلسطينيين الذين يقفون وراء هجمات دامية ضد اسرائيل وقال "هذه ليست طريق السلام الذي لا تزال اسرائيل ملتزمة به".

أ ف ب


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv