Friday, August 7, 2020
8:53 PM
   
 
حوار مع
 
المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر
  الإثنين 17 يوليه, 2017  
   


الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني محمود الطاهر في حوار لشبكة الأخبار العربية

إسرائيل الرابح الأكبر من الأحداث في المنطقة

المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد أصبح يسوق المبادرة السعودية فقط

هناك تقصير كبير من الدول العربية في الأزمة  اليمنية

الحملة العسكرية التي تقودها السعودية دمرت اليمن  دون أن تحقق أهدافها.


أجرت الحوار .. هدي الملاح 

لليمن في قلب كل عربي منزلة خاصة‏,‏ فهو البلد السعيد الذي عصفت الحرب بأحلام مواطنيه فلم يعد كسابق عهده سعيدا بل بات الحزن يخيم علي جميع أرجائه‏,‏ وحرم الصراع الداخلي والمؤامرات الخارجية سكانه الأمن والاستقرار للعام السادس علي التوالي‏, وفي ظل هذه الأحداث المؤلمه كان لنا هذا الحوار مع المحلل السياسي اليمن والكاتب الصحفي محمود الطاهر والذي أكد أن المشهد اليمني فإن الأمو فيه  تتجه إلى الركود العام سواء على المستوى السياسي أو على المستوى العسكري بعد أن عجز التحالف  من الحسم العسكري بعد أكثر من 840 يومًا من حرب بلا هواده راح ضحيتها آلاف الأبرياء من اليمنيين ..... وإلي نص الحوار

بداية ... كيف ترى المشهد السياسي اليمني خاصة ؟ والمشهد العربي عامة ؟

المشهد العام العربي، هناك خريطة سياسية يتم إعادة تشكيله تغافل عربي للأسف الشديد، بعد أن يتم قتل الدم العربي وإبعاده عن طبيعته الثائرة والرافضة لأن يفرط ولو بجزء بسيط من أراضية أو سيادته..

أما المشهد اليمني، فالمسألة تبدو هناك أن الأمور تتجه إلى الركود العام سواء على المستوى السياسي أو على المستوى العسكري بعد أن عجز التحالف  من الحسم العسكري بعد أكثر من 840 يومًا من حرب بلا هواده راح ضحيتها آلاف الأبرياء من اليمنيين.

لصالح من كل ما يحدث لليمن  ؟

والرابح مما يحدث حاليًا في المنطقة العربية بشكل عام هي إسرائيل، لكون أن استمرار الحرب في اليمن هي استنزاف للملكة العربية السعودية، وهو يفيد بعض الدول لمعرفة قدرات السعودية والاستعداد لها بشكل جيد أو لسيناريوهات قادمة يصنعها الغرب.

وإسرائيل الرابحة الأكبر من الأحداث في المنطقة، نتيجة قدرة الغرب على إقناع الشعوب العربية أن إيران هي العدو الأصلي للإسلام والمسلمين والعرب، وأن إسرائيل هي الصديق الحنون والخائف على الشعوب العربية، وأنه هو حامي عرينهم، وعكس ذلك تمامًا هو الصحيح، أن العدو الأول والأهم هي إسرائيل، لأن حلمها من النيل إلى الفرات ما زال يدرس في كتبهم.

استطاع حكامنا العرب قتل الدم العربي وغيرته على أراضيه ومقدساته، وأدل على ذلك هو إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشريف، والذي يجب أن تهتز له أركان الأمة، فمن يتذكر مقتل الطفل محمد الدرة في جوار والده بكل تأكيد يتذكر انتفاضة الأمة العربية إلى الشوارع، أما الآن فمقدساتنا تنتهك وتغلق ولن نجد صوتًا واحدًا على الأقل يستنكر ذلك، إذً.. المستفيد الأكبر هو إسرائيل، وحلمها يقترب رويدًا رويدًا.

هل هناك تقصير من الدول العربية لمساندة  اليمن الشقيق ؟

نعم.. هناك تقصير كبير من الدول العربية في ما يخص الأزمة السياسية، كان بمقدورها أن تتوسط لإنهاء الأزمة السياسية أو توقف الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد البنية التحتية اليمنية التي دمرتها دون أن تحقق ولو جزء بسيط من أهدافها.

كيف تفسر التدخل السعودي في اليمن ؟

التدخل السعودي في اليمن لم يكن بقصد هادي أو طرد الحوثيين، فهي قبل ذلك حاربت مع ذات الطائفة ثمان سنوات ضد مشروع الجمهورية، لكن هدفها الأول هو سلب الإرادة اليمنية وتدمير بنيته التحتية والقضاء على الجيش الذي كان يصنف على أنه من أقوى الجيوش في منطقة الشرق الأوسط.

ـ بما تفسر تلكؤ ورفض الإدارة الأمريكية في عهد أوباما تصنيف ميليشيات الحوثي كجماعة إرهابية, وربط تسليح الجيش اليمني بالتزام الحكومة الشرعية بعدم التعرض أو مواجهة أو توجيه السلاح للحوثيين, وقصر توجيهه ضد القاعدة باعتبارها العدو الحقيقي, واعتبار أتباع الحوثي خطا أحمر لا يجب الاقتراب منه؟

أولا لا يجوز أن أصنف كل ما هو معارض لسياساتي بإرهابي، يجب أن أكسب المعارض هذا بالطرق الدبلوماسية، وليس بالرعونة أو إعلان الحرب أو سياسة إن لم تكن معي فأنت ضدي..

وتابع الطاهر ..فالولايات المتحدة الأمريكية أكبر المستفيدين من أحداث المنطقة العربية، لأنها تبيع ثلث أسلحتها إلى دول الخليج، ولدى الألمان مقولة معروفة يتحدثون بها عن الشعوب العربية، فيقولون إن العرب يشكلون 5% من سكان العالم، ويشترون 50% من سلاح العالم، و60% من لاجئ العالم، وهذا يدل على "الغطرسة" العربية على بعضهم البعض، وبالتالي فإن أمريكا لا ترى وقف الحرب في اليمن لكون أن المحارب في هذا البلد هي السعودية أغنى دولة في العالم، ومن المهم استنزافها ماليًا..

وأكد المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن مسألة تسليح الجيش اليمني، ومحاربة الإرهاب، أمريكا تعلم يقينًا أن الحرب لا يمكن أن تنتهي بانتصار أحد، وأن نهايته هي حلول سياسية، وتريد أن تعمل على المدى البعيد في إيجاد قاعدة لدى الحوثيين التي ربما ترى أنهم الحكام الجدد في اليمن، ولهذا رأت أن الحرب على القاعدة الذين يحاربون الحوثيين، هو ربما المكسب على المدى البعيد. 

كيف تري السياسة الامريكية تجاه اليمن في عهد ترامب ؟

إلى إلي الأن  ليست واضحة، لا يوجد هناك مبادرة، ولا يوجد هناك منع للسعودية من استخدام القنابل المحرمة دوليًا، ولا سمحت للتحالف بالهجوم على ميناء الحديدة، فموقفها غامض حتى الآن..

هناك انتقادات توجه دائما إلى المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد تقول أن  جهوده تراوح مكانها, وإنه لم يصل إلى نتائج محددة رغم زياراته المتكررة لبلادكم.. ما تعليقكم؟

حقيقة المبعوث الأممي إلى إن اليمن إسماعيل ولد الشيخ أنحاز عن مواقفه كمبعوث أممي يعمل على تقارب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة ويستخلص منه لقاءاتهما رؤية أممية موحدة لإنهاء الأزمة في اليمن، لكنه وأصبح يسوق المبادرة السعودية فقط، وأحيانًا يدعو إلى تسليم مطار صنعاء أو الحديدة مقابل رفع الحصار..!

ـ هل يمكن وصف الرئيس السابق عبدالله صالح  بأنه خائن لشعبه ولحليفته الأولي العربية السعودية التي  قامت بالرعاية والعلاج حتي تماثل للشفاء من آثار ما تعرض له من إصابات وحروق خطيرة جراء ثورة الشعب اليمني عليه في2011 في إطار ما يعرف بثورات الربيع العربي, فإذا به ينقلب علي الجميع ويتحالف مع دولة معادية وفئة ضالة ضد شعبه وحليفته الكبري؟

لا نستطيع نقول إنه خائن لها، السياسة مصالح، علي صالح أنقذ رقبته من مؤامرة تآمرت عليه السعودية ذاتها، مع العلم أن السعودية احتضنته في عهد الملك الراحل القومي العربي عبدالله بن عبدالعزيز، وعادته في عهد سلمان وابنه، وهناك فرق كبير بين نظام الملك سابقًا وحاليًا.. وغالبية اليمنيين اليوم ينادون بعودته لأنه أصبح في نظرهم بطل، فهو الذي رفض الانصياع لأوامر الرياض، وهو من وقف مع أبناء جلدته في الحرب ضد تحالف عربي مكون من 12 دولة، بالرغم أن هناك عداء شديد بين صالح والحوثي منذ 2003

ـ أيهما أخطر علي اليمن القاعدة أم الحوثيون؟

الجماعات الإيديولوجية جميعها خطر، ليس على الشعب اليمني فحسب، وإنما على الشعوب العربية والإسلام المعتدل، لأن الحوثيين هم كجماعة الإخوان يستغلون الدين للوصول إلى السياسة وكذلك القاعدة تريد تحكم وتسيطر باسم الدين فجميع الحركات أو الأحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية خطرٌ على أي دولة..

ما تعليقكم علي القرار العنصري الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حظر علي دخول اليمنيين إلي الأراضي الأمريكية ؟

دولته وهو حر فيها، لكن للأمانة كان يفترض أن يحظر مواطني الدول من دخول أمريكا التي متورطة في أحداث 11 سبتمبر، لكن هذا يظهر ذكاء قيادات الولايات المتحدة الأمريكية وغباء قيادتنا، فتلك كانت بداية رسالة لدول الخليج، إن لم تدفعوا، فإن مصيرك مثلهم..

كيف تري إقدام وزارة التربية والتعليم التي يديرها الحوثيون علي تغيير المناهج الدراسية ستكون له تداعيات خطيرة ؟

بالطبع، لها تداعيات خطيرة في تربية النشء والشباب، ولذلك ندعو إلى حل سياسي سريع من خلاله يدعوا المواطنين اليمنيين إلى الانتخابات الحرة والمباشرة، لأنه سيكشف الحجم الحقيقي للحوثيين.



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv