Thursday, April 9, 2020
7:33 AM
   
 
حوار مع
 
الفنان أحمد عبد العزيز
  الجمعة 21 أبريل, 2017  
   


أحلم بتجسيد شخصية السادات مرة أخرى حتى لو هاجمنى البعض أو انتقدنى

الريف في مصر رقص على السلم

"التوكتوك"ظاهرة عشوائية ساعدت على تفشي الإجرام وحوادث الخطف والاغتصاب وأصبح أقوى من البلد والحكومة

الفساد يحتاج لقوة تحميه بل ربما يصبح هو القوة ذاتها

لا زلت أحلم بتجسيد شخصية طه حسين رغم أن أحمد زكى سبقنى اليها ولو جائتنى لم أتردد لحظة

دورى فى "قضاة عظماء" يحارب الإرهاب .

السبكى سلبية من سلبيات المجتمع ولا يمثل فساد صناعة السينما بمفرده

لا يوجد إعلام في مصر والذي أدي الى ذلك الواقع الذي نعيشه


أجرت الحوار : هبة شوقي

هل صناعة السينما انهارت كما يقول البعض؟

انهيار صناعة السينما ما هو الا انعكاس لقيمة المجتمع، اذا كان المجتمع منهار فى كل شيء فكيف ستكون السينما، الفن دائما هو مرآة للمجتمع.

ما رأيك بسينما السبكى التى تعرض السلبيات فقط؟

السبكى هو نفسة سلبية من سلبيات الحالة التى وصل اليها المجتمع، حين يصبح المنتج كالسبكي... كان المنتج قديما أهل لهذا الفن ويستطيع الحفاظ على القيمة الفنية لأنه أولا فنان أو حتى دارس للفن فالبالتالى يكون هدفه الأساسي هو إنتاج عمل جيد وقيمة فنية جيدة وليس فقط من أجل الربح ومع ذلك فإن الربح قائم أيضا وهو عامل هام ولكن ليس على حساب القيمة الفنية المقدمة ومثال على ذلك آسيا وأنور وجدي وغيرهم فنانين قدموا فن له قيمته.

هل أصبح المنتج يتعامل مع الفنان بشيء من التعالى على عكس ما سبق كانت قيمة الفنان أكبر؟

نعم لأن المنتج أصبح هو العامل الأساسي لإخراج العمل الفنى من وجهة نظره "بفلوسه بقى" ولكن يظل الفنان هو القيمة الحقيقية للعمل الفنى لأنه هو الذي يعبر عنها وتجسد من خلاله.

بعد توقف قطاع الإنتاج عن انتاج الدراما فى رمضان وغير رمضان هل تسبب هذا أيضا فى انهيار الصناعة؟

بالفعل تأثرت صناعة الدراما بعد توقف قطاع الإنتاج ولكن هل هذه هي مشكلة السبكى؟ لا بل أنها مشكلة المجتمع أيضا والدولة والقائمين على العملية الفنية أنا لا أحمل السبكي وحده انهيار الصناعة الفنية لأنه ظاهرة ضمن ظواهر عديدة في المجتمع.

هل أجور النجوم الشباب حاليا أثرت عليكم نفسيا فى الوقت الذي كان جيلك من الفنانين وهم من صنعوا أعمال تعد علامات في تاريخ السينما والدراما ومع ذلك لم يصلوا الى مثل هذه الأجور؟

يحدث هذا وليس شرطا أن يأخذ أجر عال كي نتأثر، من المحتمل أن يتقاضى أقل مما يقدم أو أقل من قيمته الفنية أو يحدث العكس حين يأخذ أكثر من قيمته كفنان وهذا فى الغالب يكون بناءا على جماهيريته فى السوق فيزداد أجره وكما قلت قبل ذلك الفن وبناء العملية الفنية هي دائما انعكاس لحالة المجتمع.

ما رأيك فيما يقوله بعض المنتجين لما يقدموه من أعمال تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا مبررين بذلك "الجمهور عايز كده" ؟

لأ الجمهور لا يريد السيء، الجمهور يريد ما يعبر عنه فى صورة جيدة وحتى وإن عرضنا السلبيات يجب أن تعرض دون مبالغة، الناس تريد نوعيه شخصية محمد رمضان على أن تقدم بصورة جيدة تعرض حالة المجتمع ككل وتحترم المشاهد، إذا كان المجتمع منهار يخرج فن منهار وهكذا.

إذن أين دور الفن؟ ولماذا لا يرتقى الفن بالمجتمع إذا كان منهار؟

المفروض الفن أن يجذب المجتمع اليه من خلال أعمال ترتقى به ولكن لا يستطيع الفن أن يبتعد عن الواقع، وهنا تكمن المعادلة الصعبة التى يجب أن يديرها المخرج.

لو قارنا بين روايات نجيب محفوظ وكيف جسدت شخصية البلطجي فى السينما "الفتوة" بما وصلنا اليه الآن ما تحليلك لذلك؟

هذا موضوع آخر "الفتوة" زمان ليس بلطجي إنما هو من ينصر الضعيف وكان له نمط أخلاقى معين فكان يأخذ "الإتاوة" من الناس ليعطى للفقير، ومن بعد عصر نجيب محفوظ بدأ يتحول الفتوة فى الدراما الى مجرد البلطجي.

هل أصبحنا فى ندرة أدبية ولم يظل لدينا كتاب يصنعون الفن؟

لأ ، لا يوجد ما يعوض بالشكل الذي كان موجود أيام العمالقة مثل نجيب محفوظ ويوسف ادريس واحسان عبد القدوس وغيرهم ولكن نرجو من الكتاب الجدد أن يكتسبوا الخبرة ويصنعون أعمالا خالدة.

الكتابة الآن أصبحت سريعة دون وعى أو ادراك "نظام اقلب بسرعة" وأغلبها مقتبس ما رأيك ؟

هذا سلوك عام أصبحنا عليه، لقد فقدنا الإبداع وفقدنا معه الكثير والكثير من القيم.

هل صناعة السينما اختلفت هما كانت عليه قديما؟

لا يجب أن نقارن بينهما، المقارنة غير ملائمة لا يجوز أن نقارن بين زمن كان متوسط عدد الأفلام فيه  بالسينمات فى العام 75 فيلما منهما الكوميدي والغنائي الاستعراضى والرومانسي والروائي هكذا تكون الصناعة أما ما وصلنا اليه الآن انتاج 7 أفلام فى العام وبالتالى نجد بعض الأفلام التى تقدم انما هى خلطة بين كل الألوان وهذا ما يفعله السبكى "فيلم كوميدي ورومانسي ودرامي مع بعض" فأصبح غير منطقى وغير مخدوم، ما وصلنا اليه هو فقر فنى لا يقارن.

متى بدأ حبك للقراءة والأدب؟

كنت فى المرحلة الاعدادية كانت توجد بعض الحصص كنت لا أحضرها مثل الموسيقى والألعاب والقصة وذات يوم جاء وقت حصة اللغة العربية كنت سأذهب دون أن أحضر الحصة لأنها قصة ولكن لم أستطع الفرار فكان أستاذ اللغة العربية الشيخ محمد الغيدانى رحمة الله عليه، يعطينا قصة الأيام لطه حسين فقرأ صفحة وقال لأحد التلاميد اقرأ الصفحة التالية الى أن جاء دورى فى القراءة فقال لى اقرأ فقرأتها بأسلوب لفت انتباهه فقال لى اقترب ما اسمك قلت أحمد فقال اقرأ القصة على زملائك الى أن أنتهيت من فصل فى قصة الأيام، وكان ثانى يوم عندنا حصة قصة ولا يجوز الفرار لعل الشيخ يطلب منى القراءة مرة أخرى ولأن الشيخ أصبح يعرفنى جيداً وقد كان، فطلب منى أن أقرأ القصة وجلس مع التلاميد يستمع لى ومن هنا أصبحت أستمتع بقراءة الأيام لطه حسين مرتين، بالبيت والمدرسة وبدأ حبى للأدب ولطه حسين.

وأتمنى أن أؤدي شخصية الدكتور "طه حسين" رغم أن الفنان العظيم والعبقري الراحل أحمد زكى جسدها فى الدراما إلا أننى لا زلت أحلم بها .

ما رأيك فى التعليم حاليا؟

التعليم الآن أصبح مأساة اتمنى أن يعود التعليم مرة أخرى موحد والدولة هى التى تقوم به  حتى وان اضطرت أنها تعمل دعم على حساب الأولاد.. كان زمان الذي يدخل مدارس خاصة هو الطالب الفاشل عكس ما وصلنا اليه الآن أصبحت المدارس الخاصة هى دليل على الرفاهية والتميز وهذا يعد كارثة.

ما رأيك فى الإعلام المصري؟

مثل كل شيء في المجتمع أصبح واقع، هل يوجد تعليم ، هل توجد صحة، هل توجد رياضة، هل يوجد فن،  وبالتالى فلا يوجد إعلام، الظروف فعلت بنا هذا ونريد أن كل فى عمله يعمل بجد، الوزير يعمل والصحفى يعمل والفنان يعمل كي نرتقى ونعود الى أجمل ما كان فينا.

ما أخطر ظواهر المجتمع المصري حالياً؟

سأذكر ظاهرة صغيرة تؤدي الى حدوث كوارث ولا يوجد لها رادع، ارجعى بالذاكرة الى الخلف هل كان لدينا ما يسمى "بالتوكتوك" وقيسى على هذا ما يحدث خلف هذه الظاهرة.. التوكتوك ظاهرة عشوائية ساعدت على تفشي الإجرام وحوادث الخطف والإغتصاب "التوكتوك شغال فى البلد والدولة لم ترخصه "اذن التوكتوك أقوى من الدولة" الدولة لا تستطيع أن تمنع التوكتوك وموجود رغما عن الدولة .. من عشرين سنه عندما كان لا يوجد توكتوك كانت لا توجد مثل هذه المشاكل "أذكر أنه حدث زمان حالة تحرش، أن واحد تحرش بفتاة فى الأتوبيس بميدان الأوبرا فى الثمانينيات البلد انقلبت رأسا على عقب، هكذا كانت أخلاقنا.... أين القانون من ظاهرة التوكتوك.

ما رأيك فيما يقوله البعض عن أن الظواهر السلبية كالسرقة والقتل والرشوة وأنها ازدادت بسبب الغلاء فى الأسعار؟

هو مرتبط الى حد ما ولكن ليس سببا، ودليل على ذلك أصبحنا نرى أن الرقابة الإدارية كل يوم تحقق في قضية رشوة "هو فيه حد يجيله جرأة بعد الذي حدث فى البلد خلال الست سنوات الأخيرة أن يرتشي ده يبقى جبار" وعلى الجانب الآخر نجد الأشخاص الذين راتبهم يعادل مبالغ طائلة نجده متورط فى قضايا رشوة وفساد ادارى، الغلاء ربما يؤثر على المواطن الفقير "الناس الغلابة" لكن من يتقاضون الملايين لماذا يسرقون وهل يشعرون بالغلاء كالمواطن البسيط؟ طبعا لأ، الفساد يحتاج لقوة تحميه بل ربما يكون هو القوة ذاتها، داخل المؤسسات توجد شبكات وليس فرد بذاته.

هل الريف تغير عن زمان حيث العادات والتقاليد والأخلاق التى تربينا عليها خلاله؟

الريف رقص على السلم ولا حصل مدينة ولا ظل ريف، "كان البعض يخجل من أنه ريفى" بالعكس الريف رمز للجمال والبساطة والطبيعة لما تنصلنا منه... لم نستطع أن نحافظ عليه بجماله وبساطته، لم نستطع أن نطوره ويأخذ طابع المدينة ثم أنه لماذا يأخذ شكل المدينة هو ريف موجود في الدنيا كلها وجميع الدول تحافظ عليه.

هل سنراك في دراما رمضان المقبل؟

أقوم هذه الفترة بتصوير مسلسل تاريخي اسمه "قضاة عظماء" سيعرض في  رمضان وأجسد دور قاضي من العصر الأيوبي  "شرف الدين بن عين الدولة"، كان رجل صارم وعادل ووقف أمام الأمير أكثر من مرة وكان يحارب الدجل والشعوذة والسحرة بالعلم ... من مئات السنين ونحن نحارب الجهل الذي يودي الى الإرهاب.

هل سيعيد "قضاة عظماء" الدراما التاريخية مرة أخرى لرمضان؟

نتمنى أن تعود الدراما التاريخية للمائدة الرمضانية مرة أخرى

لماذا لم تستكمل باقى أجزاء السيرة الهلالية؟

لأننى مرضت خلال أحداث الجزء الأول فقد كنت أظل 18 ساعة تصوير يومياً دون طعام أو شراب الا بطريقة معينة كى لا يزول اللون الأسود الذي يغطي كامل وجهى كما كانت الشخصية، مما أحدث التهاب لوجهى لوجود المادة عليه كل هذا الوقت، وهذا بعد أن اشترطت عليهم أن أعمل 8 ساعات كالعادي ولكن حدثت ظروف نتيجة أن المخرج المنفذ طلب رفع أجره وقتها الى 75 جنيها فرفض التليفزيون وبناءا عليه ترك العمل وجاء آخر ومن هنا حدث ارباك للعمل ولهذا تصاعدت عدد الساعات ل 18 .

هل تذكر موقف طريف أثناء عملك للسيرة الهلالية؟

أتذكر أن ابنتى كانت طفلة فى تلك الفترة وعندما كنت أذهب الى البيت مساءا كانت لا تعرفنى وتطيل النظر اليَ فكانت بين حالتين هل هذا بابا أم لا وهى كانت ذكية جدا ففي إحدى المرات دخلت وجلست فاقتربت منى وكشفت جزء من بنطلونى في نهايته كي تتأكد من اللون ليطمئن قلبها، وهذا كان أطرف موقف حدث لى.

حدثنى عن كواليس مسلسل "ذئاب الجبل" بعد أن رحل عبد الله غيث قبل أن ينهى مشاهده مما أحدث ارباك لفريق العمل؟

لم يحدث ارباك بشكل كبير لأن عبد الله غيث كان قد انتهى من تصوير مشاهده قبل رحيله ولم يتبقى له سوى 8 مشاهد  2 منهم ألغوا و4 مشاهد قام بهم  دوبلير ومن بينهم مشهد قتله والذي أخذ من الظهر، وأذكر أيضاً أن نفس الدور كان سيقوم به قبل عبد الله غيث هو الراحل صلاح قابيل والذي صور 8 مشاهد فقط من العمل ثم رحل وجاء من بعده الراحل عبد الله غيث ليرحل قبل أن ينهي آخر 8 مشاهد بالعمل أيضا وكأن القدر يقول كلمته.

فى بداياتك ما هو الموقف الذي أثر فيك من الجمهور؟

عندما قابلت الجمهور العراقى ولم يتذكروا اسمي رغم أننى كنت قد قدمت أربعة أفلام في السينما وكانوا ينادونى بإخناتون دورى فى أول عمل لى فى مسلسل "لا اله الا الله" وأحدهم قال لى يا اخناتون "انت اسمك ايه".

وموقف آخر لن أنساه عندما رآنى يوسف شاهين وأنا بعمل مسرحية في مسرح الطليعة وشافنى فقال لى ابعتلى صور لك لأعطيك "فتفوته" في الفيلم، فاجئنى المساعد وقتها كان "يسري نصر الله" وقال لى أين الصور قلت له حاضر وجاءنى مرة أخرى بعد أسبوع وسألنى نفس السؤال قلت له أنا لا يوجد عندي صور ثم أنا خريج معهد وهو شاهدنى على المسرح ، فقال لى أنت باين عليك معقد، ثم عملت مع يوسف شاهين "حارة برجوان".



هل الشعب المصري وفنانيه يتجاهلون السينما العربية والأفريقية ويتعالوا عليها كما قيل فى آخر مهرجان للسينما الأفريقية بالأقصر؟

هم تنفسوا على الفن المصري ، أذكر أن الملك الحسن كان يفتح المصنع ليفصل بدلتة ويقفل المصنع بعد ذلك وكان القماش مصنوع له خصيصاً، أى أن المصنع ينتج 3 أمتار فقط للملك، إلا أنه عندما عرف "عبد الحليم حافظ"  تحول المصنع لينتج بدلتان واحدة للملك والأخرى لحليم، هكذا كانت قيمة الفن المصري.

وماذا عن الفيلم المصري الآن هل كما كان يشيد به العرب كما كان أم تغير ؟

لم يعد الفيلم المصري  يحظى بقدر من الاهتمام والنقد ولم يعد لدينا نقد فنى متخصص، غير الناقد الفنى طارق الشناوي ولم نقدر أن نقول اسم آخر معه لأنه الوحيد، والنقاد حاليا لا يكتبون الا قليلا "رحمة الله على الراحل سامي السلامونى" الذي أثرى الحياة الفنية بنقده وكلماته. يوجد فارق ملموس بين النقد الفنى والصحافة الفنية، أصبح أى صحفي يكتب في الفن يكتب نقد!!.الآن طارق الشناوي وشكرا.

من هو المخرج الأفضل فى الدراما من وجهة نظرك؟

محمد جلال عبد القوي هو رقم واحد في الدراما المصرية حتى قبل أسامة أنور عكاشة.

من أفضل الشعراء من وجهة نظرك والذي عبر عن مصر؟

أن أفضل سيد حجاب هو شاعر عظيم رحمة الله عليه.

عند اختيارك لتجسيد دور الرئيس الراحل أنور السادات ألم تخف من الدور خاصة أن مساحته كانت صغيرة في فيلم "الجاسوسة حكمت فهمى"؟

أنا أعشق هذا "الكاركتر" حتى وإن اختلف معى البعض وإن هاجمنى البعض الآخر فأنا أعشق "السادات" ، أه الدور كان محدود بعض الشيء ولكنى حققت نجاح فى أداء الشخصية.





 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv