01 مايو, 2017
04:28 ص
   
  تحقيقات  
الانتخابات الفرنسية .. من يتربع على عرش الإليزيه
   


محمد قاياتى

يتوجه الناخبون الفرنسيون إلى صناديق الإقتراع يوم الأحد المقبل لانتخاب الرئيس الفرنسي الجديد بعد امتناع الرئيس الحالي فرانسوا أولاند عن خوض السباق الانتخابي،  وتوصف الانتخابات القادمة بأنها ستغير وجه فرنسا في ظل تراجع مرشحي الحزبين الرئيسيين "الإشتراكي والجمهوري"، لصالح وجوه جديدة وبرامج مختلفة ، حتى أن جريدة لوموند وصفتها بالأزمة السياسية غير المسبوقة منذ عام 1952.

ومن المنتظر أن تجري جولة إعادة بين أكثر المرشحين حصولا على الأصوات في ظل عدم تمكن أيا من المرشحين الأربعة حسم السباق من الجولة الأولى، حيث تتنافس مرشحة اليمين المتطرف ماري لوبان مع مرشح يمين الوسط فرانسوا فيون ومرشح اليسار جان لوك ميلنشون والمرشح المستقل إيمانويل ماكرون.

ماكرون الشاب ذو التاسعة والثلاثين عاماً، أحد أبرز الأسماء المرشحة لخلافة هولاند في الإليزيه، فقد نجح في أن يصبح ظاهرة سياسية لفتت أنظار الجميع منذ تقلده مسؤولية وزارة الاقتصاد الفرنسية من 2014 حتى 2016، ليؤسس بعد استقالته فوراً حزبه السياسي "إلى الأمام"، والذي أعلن ترشحه عنه للانتخابات الرئاسية.

ماكرون يعدّ من أكثر المرشحين مغازلة للعرب، ففي زيارته إلى الجزائر في 13 فبراير الجاري، وصف الاستعمار الفرنسي لها بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، وهو ما أثار الجدل داخل الأوساط الفرنسية.

أما ماريان لوبان هي ابنة زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبان المعروف بتوجهاته العنصرية الداعمة للنازية، كما أنها توصف بـ"ترامب أوروبا" نظراً إلى ما تتبناه من سياسات شعبوية تنادي بخروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي، وغلق كل نوافذ الهجرة أمام اللاجئين العرب والمسلمين، فضلاً عن جهودها الحثيثة لمغازلة الصهيونية العالمية ودعم إسرائيل منذ توليها رئاسة حزب "الجبهة الوطنية" في 2011.

مواقف لوبان حيال قضايا العرب كشفتها تصريحاتها منذ إعلانها المشاركة في السباق نحو الإليزيه، وأبرزها ما يتعلق بوقف الهجرة ومنع اللاجئين من دخول فرنسا، فضلاً عن تصريحاتها المعادية للإسلام والمسلمين.

شبهت لوبان في حديث سابق لها المصلين في شوارع فرنسا بالاحتلال النازي، إضافة إلى ما قالته خلال أحد مؤتمراتها بمدينة ليون الفرنسية: "إن العولمة المالية والإسلام المتشدد كلاهما يريدان إركاع فرنسا"، كذلك قولها: "إن المساجد والصلاة في الشوارع والحجاب الذي ترتديه النساء أمور تهدد الثقافة والقيم الفرنسية" .

مرشح اليسار  جان لوك ميلنشون استطاع التقدم في استطلاعات الرأي الأخيرة، كمرشح ثالث وراء لوبان وماكرون، وحصل ميلنشون خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، على ست نقاط إضافيه في استطلاعات الرأي، حيث خالف التوقعات بشكل كبير ليتقدم في استطلاعات الرأي متفوقا على فرانسوا فيون مرشح اليمن الجمهوري  ومرشح الاشتراكيين بينوا هامون .

وانتقد  المرشح اليساري بشدة ما اعتبره "الموافقة الكاملة" للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على القصف الأمريكي في سوريا.

ويبدو أن مرشح يمين الوسط فرانسوا فيون، بدأ يستعيد عافيته في الأيام الأخيرة، ولكن بشكل متواضع، إذ بالكاد تجاوز عتبة الـ20% في بعض استطلاعات الرأي، وكان قد بلغ نسبة 28% بداية السنة، قبل كشف فضيحة الفساد المالي المتعلقة بالوظائف الوهمية لأفراد من عائلته، وتراجعه على إثرها بشكل حادّ في نوايا التصويت.

ويعوّل فيون في الأيام الأخيرة على إقناع مزيد من الناخبين الممتنعين، وتحديدًا من المعسكر اليميني، إذ كشف استطلاع رأي أن حوالي خُمس أنصار ساركوزي يريدون الامتناع عن التصويت يوم الأحد القادم، وهي نسبة لو استطاع فيون إقناعها بالتصويت لصالحه، تحت عنوان "التصويت المفيد"، فقد تجعله يقتنص المرتبة الثانية ليمرّ بذلك للدّورة المقبلة، وهي دورة قد لا يفضّل فيها إلّا لوبان كمنافسة، إذ تكشف الأرقام أنها المنافس الوحيد الذي يمكن لفيون تجاوزه للفوز بكرسي الرئاسة.





 


Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv