01 مايو, 2017
04:29 ص
   
  تحقيقات  
كوريا الشمالية والولايات المتحدة .. مواجهة نووية أم حرب إعلامية
   


محمد قاياتى

خلال الأسابيع الماضية زادت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ، فينما أرسلت واشنطن عشرات من القطع البحرية إلي شبه الجزيرة الكورية بينها حاملات طائرات، هددت بيونج يانج بضرب الولايات المتحدة بالصواريخ النووية، وأتخذت إجراءات تنم عن استعدادها للمواجهة العسكرية مع الجيش الأمريكي كان من بينا إخلاء العاصمة من معظم سكانها .

وعلى الرغم من تصاعد حدة التوتر العسكري بين البلدين، يري الكثير من المراقبين أن تلك المواجهة ما هي إلا حرب إعلامية لن تتطور إلي معارك عسكرية، إذ تدرك الدولتين أن الانجراف للمواجهة العسكرية ستعني سقوط عشرات الألالف من الضحايا وربما اندلاع حرب عالمية ثالثة، فبويانج يانج لا تهدد بضرب الولايات المتحدة فحسب وإنما بضرب اليابان وكوريا الجنوبية أيضا ، فضلا عن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، كما تدرك كوريا الشمالية من جانبها قوة الترسانة العسكرية الأمريكية وقدرتها علي إحداث تدمير شامل ردا على أي ضربة من بيونج يانج .

مع ذلك تبقى احتمالات المواجهة قائمة إذا ما تغلب منطق القوة على أحد الأطراف لإطلاق شرارة الحرب الأولى ، النقطة الأكثر ضعفًا في التحالف العسكري الأمريكي الكوري الياباني هي عاصمة كوريا الجنوبية سيئول، التي يفصلها عن الحدود مع كوريا الشمالية فقط 24 كلم، فهذه المدينة التي يسكنها  10 ملايين شخص قد تتعرض للتدمير من قبل مدفعية وراجمات الصواريخ الضخمة لجارتها الشمالية، لذلك فإن إنقاذ العاصمة الكورية الجنوبية يعتبر المهمة رقم واحد في أي صراع عسكري مفترض، ومع ذلك فإن خطر الإصابات الجماعية بين سكان سيئول وغيرها من المدن الكورية الجنوبية سيكون كبيرًا جدًّا.

ويرجع الخبراء نجاح الشماليين في اختراق كوريا الجنوبية لتفوق بيونج يانج في أسلحة الدمار وعدد الجنود، فوفقًا لتقديرات مختلفة يبلغ عدد الجيش الكوري الشمالي بين 690 ألفًا ومليون ومائتي ألف جندي وضابط، الأمر الذي يجعل كوريا الشمالية خصمًا صعبًا، لا يمكن هزيمته سريعًا، إذ سيكون على الولايات المتحدة إشراك قوات برية كبيرة في الحرب، لكن وبحسب أحد المراقبين الروس فإن دخولها “لن يكون مجرد نزهة كما كان في أفغانستان والعراق”.

بيونج يانج قد لا تنتصر في أي حرب محتملة مع هذا التحالف، ولكن هذا لا يعني أن نظامها العسكري الدفاعي والهجومي ليس قادرًا على المقاومة الشديدة، وبما في ذلك إصابة عدوها بالكثير من الخسائر والأضرار التي لا يمكن إصلاحها، فالجيش الكوري الشمالي مزود بتكنولوجيا روسية وصينية وأنماط غير مكشوفة من إنتاجه الخاص.

ورغم أن الحلقة الأضعف لديه تتمثل في سلاحي الجو والمدرعات، حيث هناك نسبة عالية جدًّا من المعدات القديمة، ومثل ذلك في البحرية الكورية الشمالية، إلا أن لدى كوريا الشمالية مخزونًا هائلًا من الأسلحة الكيميائية التي يمكن استخدامها من قبل سلاح المدفعية، وهو ما هددت باستخدامه أكثر من مرة، كما تمتلك كوريا الشمالية قنابل إشعاعية حيث من الممكن أن تزرعها في أنفاقها السرية تحت المنطقة منزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية.

ولدى كوريا الشمالية صواريخ باليستية عابرة للقارات وهذا النوع من الصواريخ يعتبر الأدق، حيث تملك بيونج يانج الجيل الجديد من الصواريخ الباليستية، وكشفت عن امتلاك صواريخ: نودونج 1، تاييودونج 1، وتاييودونج 2

بينما يمتلك الجيش الأمريكي وفقا لإحصائية أعدها معهد الدراسات الإستراتيجية ومركز الدراسات الإسترتيجية والدولية ووزارة الخارجية الفرنسية بالإضافة إلى معهد "جلوبال سكيورتي" الأمريكي، قوة بشرية إجمالية تقدر بـ 2 مليون و281 ألف جندي، ما بين جنود أساسيين واحتياط وقوات خاصة .

ووفقا للمركز الأوروبي للتحليل السياسي والإستراتيجي والسي آي إيه الأمريكية فإن الولايات المتحدة تمتلك 21700 طائرة ومروحية حربية ، كما تمتلك الولايات المتحدة نحو 7 آلاف رأس نووي .





 


Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv