17 اغسطس, 2017
07:28 م
   
  ثقافة  
الهوية الثقافية للشعوب في عصر التكنولوجيا
  الخميس 20 ابريل, 2017  
   


الخميس 20 ابريل 2017

في عصر التكنولوجيا تهديد للهوية الثقافية فكل شيء يصبح قابل للاستهلاك وتتراجع قيمة الثقافة والقيم والمثل العليا حتى باتت الهوية الثقافية للشعوب بعد دخول العولمة بتأثيراتها ونتائجها محل للعديد من الدراسات ومحط اهتمام الدارسين والباحثين فالهوية الثقافية مصطلح ديناميكي يتأثر باللغة والجنس والتاريخ والدين والمكان كذلك يعتبرها بعض الباحثين كائن يتطور بالإنكماش أو الانتشار حسب تجارب أهلها وتطلعاتهم وتجاربهم.

وهو ما أكدته دراسة منشورة على موقع مجلة الوحدة والتي أشارت إلى أن الهوية الثقافية تتحرك في ثلاثة مستويات ( فردي- جماعي وطني وقومي) ويعد الفرد هو المكون الاساسي لها والكثير من تفكيرنا ونظرتنا للعالم أصبحت تأتي إلينا عبر وسائل الإعلام.

وعن الهوية الثقافية في عصر التكنولوجيا أكدت الدراسة أن التكنولوجيا أصبحت في خدمة المعلومة ولا تحتاج المعلومة سوى لأيام قليلة حتى تصبح قديمة وتحول شعار «المعرفة من أجل المعرفة» إلى شعار «المعرفة من أجل التكنولوجيا ولم يعد الحصول على المعلومة هو المشكلة بل تطبيقها ولالتزام بها وحسن استخدامها هو معيار القوة الحقيقية وترفع شركات الاتصال شعار الآيات الثلاثة جمع "أي معلومة في أي وقت من أي مكان"

ومن قام بربط الهوية الثقافية بالصر الذي نعيشه هو عالم الاجتماع الامريكي" دانيل بل"حيث يقول:" بنهاية الايديولوجيات ولو حاول المرء أن يتصور شكل المجتمع بعد أربعين أو خمسين سنة من الآن لنبين له أن النظام الصناعي القديم يتلاشى شيئاً فشيئا ليحل محله مجتمع جديد وستكون الشخصيات القيادية في المجتمع الجديد العلماء والاقتصاديين ومهندسي الكمبيوتر أي ستكون القيادة في أيدي مؤسسات البحوث ومخابر صناعية فالمجتمع حسب رؤية بل سيتميز بالخصائص التالية:

في النظام الصناعي: التغير من إنتاج السلع إلى اقتصاد والخدمات في توزيع المهن: تفوق طبقة الاقتصاديين والتقنيين

في الاتجاه المستقبلي: سيطرة التكنولوجيا وتقديراتها

في صناعة القرار: الاستناد إلى الإبداع

التكنولوجيا أصبحت أيدولوجية ولكنها أيدولوجية غربية بسمات مادية

وبالمقابل هناك من يرى أن التكنولوجيا هي بحد ذاتها ايديولوجيا ولكنها ايديولوجيا غربية والتي تقوم على ثلاث مستويات.

كل شيء قابل لأن يصبح سلعة للاستهلاك وبالتالي كل شيء انتاج والانتاج يطغى أكثر فأكثر على ميادين الحياة.

ليس الانسان بكائن لا متناه ولا يمكن الحدبة كلية بل هو مجموعة لا متناهية من الرغبات المادية وبالتالي يمكن أن نخلق له رغبات مصطنعة إلى ما لانهاية

كلما زاد استهلاك الانسان زادت سعادته

فايديولوجيا التكنولوجيا تفرض أن الانسان مجموعة من الرغبات ولا قيمة للثقافة وللقيم والمثل العليا إلا بمقدار الربح والمنفعة.



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv