19 اكتوبر, 2017
03:46 ص
   
  ثقافة  
"داعش" وإغراء مقاتليه برؤية مكذوبة عن"نهاية العالم"
  الاربعاء 19 ابريل, 2017  
   


شبكة الأخبار العربية

لا زالت نهاية العالم هي الشغل الشاغل للعديد من الباحثين وقامت حولها العديد من الدراسات والبعض يستغلها لترويج أفكاره وهو ما تقوم به التنظيمات التكفيرية لتنفيذ عملياتها الإجرامية انطلاقاً من رؤيا ترى في "الجهاد" فرضاً دينياً يقود إلى بناء "دولة الشريعة"، في الطريق إلى تسريع قرب نهاية العالم، والوصول إلى "الخلاص" الموعود.

ويعلن إرهابيو "داعش" بأنّهم جزء من نبوءات الأيام الأخيرة في القرآن القائلة بظهور عيسى قريبًا ليهزم جيوش روما، وبذلك يبدأ العد التنازلي لنهاية العالم. و هذا التفسير قد تم التلميح إليه من قبل قائد عمليات قطع رؤوس الأقباط إذ أشار باتجاه الشمال في مقطع الـفيديو المروع قائلا: "إننا سنهزم روما بإذن الله".

ويؤمن داعش بأنّه يعدّ لمواجهة مع جيوش روما في شمال سوريا وإلى مواجهة أخيرة مع المسيح الدجال في أورشليم. ويصدر داعش أمورًا أخرى فيما يختص بلاهوت نهاية الأيام وأنه يلعب دورًا مهمًا في تقريب نهاية العالم.

كما تعلن داعش عبر إصداراتها في مجلّة دابق بأنّها ستستمرّ في محاربة أعداء الإسلام حتى مجيء عيسى (يسوع المسيح) وحربه مع المسيح الدجّال لكي يتم تأسيس الإسلام وعدله في كل العالم. ويحاول التنظيم إغراء المقاتلين من حول العالم بهذه الرؤية التي يمتلكها فيما يختص بأمور نهاية العالم.

ولعل ما يدور في اجتماعات بعض القادرة يعكس القلق من اتجاه  تنظيم داعش لاستهداف محطات نووية ويطور "قنابل قذرة" مشعة، مع بدأ تزايد القلق من الارهاب النووي .خاصة بعد أن هدد "داعش" في العدد التاسع من مجلته “دابق” الصادرة بالإنجليزية، أنه سيشتري سلاحًا نوويًا خلال عام فقط وعلى الرغم أن ذلك لم يحدث بعد مرور عامان على فترة التهديد إلا أن المخاوف لا زالت قائمة.

حيث جاء في مقال للصحفي البريطاني "الأسير" لدى "داعش" جون كانتلي، نشر في مجلة "دابق" المروجة لأنشطته، ونقلته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، إن "التنظيم استطاع أن يفرض نفسه على المجتمع الدولي كالتنظيم الإسلامي الأقوى والأخطر في العصر الحديث بأقل من عام واحد"، مشيراً الى أن "إتباع جماعة (بوكو حرام) في نيجيريا للتنظيم مؤخراً جعله متواجداً في كل من القارات الأوروبية والآسيوية والأفريقية".

وأضاف المقال أنه "نظراً لامتلاك التنظيم المليارات من الدولارات فأنه قد يستطيع أن يأمر أتباعه في باكستان بالتواصل مع تجار الأسلحة الذين بدورهم قد يستطيعون التفاهم مع شخصيات فاسدة بالحكومة تسهل لهم شراء سلاح نووي يمثل كابوساً لأجهزة الاستخبارات الغربية"، لافتاً إلى أنه "في حال عدم شراء سلاح نووي قد يقوم التنظيم بشراء مواد تفجيرية متطورة".

وحذر المقال من "تنفيذ عملية كبرى داخل الولايات المتحدة الأميركية تجعل كل العمليات السابقة في المدن الغربية شيء لا يذكر"، مؤكداً بالقول "يفخر التنظيم بما حققه من ترويع خلال عام واحد، فماذا يستطيع تحقيقه خلال عام إضافي".

داعش يغري مقاتليه بأنه المنتصر في حرب نهاية العالم المفتوحة من 2017 حتى 2020

كشف موقع القناة السابعة الإسرائيلية «عروتس شيفع»، عن العثور على وثيقة سرية باللغة الأردية، تشير إلى أن تنظيم «داعش» يخطط لحرب نهاية العالم بحلول 2017، مضيفا أن التنظيم خطط لـ6 مراحل أساسية قبل المعركة النهائية.

الوثيقة تحمل عنوان «تاريخ مختصر لخلافة الدولة الإسلامية.. خلافة على منهج النبى»، وعثر عليها معهد الإعلام الأمريكى فى منطقة نائية بباكستان أخيرا، وتشمل تفاصيل لم يسبق ذكرها عن التنظيم، وتحث تنظيم القاعدة على الانضمام لـ«داعش».

ونقل الموقع عن ضابط مخابرات أمريكى، قوله إن «التنظيم يعتمد على إلهاء العالم بفيديوهات قطع الرءوس، بينما يتوسع فى شمال أفريقيا والشرق الأوسط، كما أن لديه استراتيجية للانتقال إلى جنوب آسيا»، فيما أكد مدير وكالة المخابرات العسكرية الأمريكية المتقاعد، الجنرال مايكل فلين، أن طريقة كتابة الوثيقة وصياغتها تدل أنها أصلية.

وأشارت الوثيقة إلى أن المنظمات الجهادية بشكل عام ظهرت بسبب قيام إسرائيل وتهجير الفلسطينيين، وتُرجع تاريخ إنشاء «داعش» إلى بدايات تسعينيات القرن الماضى، وتشير إلى أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما، أُجبر على الانسحاب من أفغانستان لتزايد عدد الجنود المنتحرين بقواته، واصفة إياه بـ«بغل اليهود».

وأوضحت الوثيقة أن معركة نهاية العالم تمر بـ6 مراحل، الأولى «الصحوة» من 2000 لـ2003، و«يقوم فيها التنظيم بعملية كبيرة ضد القوات الأمريكية لتثير حربا صليبية جديدة»، والثانية «الصدمة والرعب» وتستمر من 2004 لـ2006 ويشن فيها التنظيم حربا متعددة الأشكال، تشمل الهجمات الإلكترونية وإنشاء جمعيات تدعم الإرهاب بالعالم الإسلامى والعربى، والثالثة «الاعتماد على الذات» وتستمر من 2007 لـ2010 وتشمل «إنشاء منطقة يسيطر عليها فى العراق مع التركيز على سوريا»، والرابعة «الحصاد والاستقبال» وتستمر من 2010 لـ2013 وتهاجم فيها أمريكا والمصالح الغربية لتدمير اقتصادهم بحيث يحل الذهب والفضة محل الدولار، كما تفضح علاقات الحكومات الإسلامية مع إسرائيل وأمريكا، والخامسة «إعلان الخلافة» وتستمر من 2013 لـ2016، والسادسة حرب مفتوحة تستمر من 2017 لـ2020، وفيها «يحارب المؤمنون الكفار، ثم ينصر الله المؤمنين، ويحل السلام على الأرض»، على حد قول الموقع.

وحسب صحيفة "واشنطن بوست" فإن الجماعة تنشر صورًا لما يسمونه «الطفل العملاق» في إحدى المدن السورية التي يقال إن الحرب المشار إليها ستشتعل بها، فيما رأى المحللون أن ما يفعله التنظيم فعليًا هو استغلال تلك المعتقدات من أجل إقناع أتباعهم أن نهاية العالم تقترب.

ومن جانبه قال "وليام مكانتس" الزميل بمركز "بروكينجز" لسياسات الشرق الأوسط، إن "داعش" تأسس أصلا على هواجس ونبوءات يدعون صحتها والإيمان بها، موضحًا أن وجوده قائم على فكرة انتظار تلك الحرب المزعومة.

ولفتت الصحيفة إلى قول "داعش"، إن نهاية العالم ستبدأ بظهور "الأعور الدجال" في دمشق في الوقت الذي ينتشر فيه الشذوذ الجنسي ومذاهب المتعة بالعالم، بعدها يقسم الدجال المسلمين لفريقين تشتعل بينهما حرب كبرى إلى أن يظهر «المهدي المنتظر».

وحسب روايتهم فإن المهدي سيظهر "بمكة المكرمة" في السعودية، ويكون جيشًا كبيرًا من المسلمين ينضم إليهم المسيح عيسى عليه السلام والذي سيظهر في ذات الوقت وبعدها ينتصر المسلمون على أولئك الذين أضلهم الدجال، ويحكمون العالم حتى نهاية الزمان، مرجحين أن تتخذ هذه المعركة من مدينة دابق السورية مكانًا لها.



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv