17 اغسطس, 2017
07:27 م
   
  المرأة والطفل  
في ظل الدعوات لمكافحة الزواج المبكر..حزب الله يغرد خارج السرب في لبنان
  الاربعاء 19 ابريل, 2017  
   


شبكة الأخبار العربية

تتسم فترة المراهقة بالتغيرات الفسيولوجية والتي يصاحبها العديد من الأعراض النفسية والجسمية .فالزيادة في الطول والوزن يصاحبها تغيرات سلوكية وسيكولوجية أحيانا تكون مؤقتة لذلك يشكل الزواج في سن المراهقة أحد أهم العوائق التي تعوق عملية النمو الطبيعي للإنسان جسدياً وعاطفياً ومعرفياً.

إذا فلا داعي لخلط الأمور بين ما هو سياسي وبين ما عانينا منه لعقود فتجربة الزواج المبكر أثرت على كل من خاضوها ذكورا وإناثا بالسلب وكانت لها العديد من النتائج الاجتماية والنفسية فالدعوة إلى محاربة زواج القاصرات ليست دعوة غربية ولا أمريكية بل هي دعوة نابعة من داخلنا خاصة وأن الزواج المبكر لن يكون العامل الأكبر في حماية المجتمع من الانحلال الأخلاقي فمجتمعاتنا لا زالت تعاني من الخيانة الزوجية

ومناهضو الزواج المبكر لا "يخدمون الشياطين وإبليس" كما قال السيد حسن نصر الله في كلمته بمناسبة يوم المرأة المسلمة مارس الماضى .بل هم يخدمون مجتمعاتهم ولا ينفذون أجندات أمريكية بل ينفذون ما تمليه عليهم ضمائرهم.

وقد أحدث دعوة  "حسن نصر الله" ضجة في المجتمع اللبناني وبات يدور كلام الزواج المبكر، إثر دعوة أمين عام حزب الله، إليه. فأطلق حزب «القوات اللبنانية» حملة «ما تقطفا (لا تقطفها) قبل وقتا (وقتها)» ورداً على هذه الدعوة  قدّم النائب إيلي كيروز مشروع قانون لحماية الأطفال من الزواج المبكر، وتحديد سن الزواج بـ18 سنة. وليس في شعار الحملة هذه «تسليع للمرأة»، على نحو ما كتب كثر على صفحات «فايسبوك». فالمُقابلة بين المرأة والأرض الخصبة، والثمار والأولاد، هي من أقدم الصور وتعود إلى زمن الأساطير القديمة.

وثمة ناشطات «فايسبوكيات» رأينَ أن هذا الإعلان يصادر حق المرأة في الاختيار والمبادرة. فهي ليست ثمرة في المتناول تُقطف ساعة يشاء الرجل، بل هي من يختار القرين ومصيرها.

وكتبت ميرا فاضل وهي محامية في الثلاثين من العمر: «الفتاة لا تُقطف، والفتاة لا يُحدد لها وقت وزمن قطفها. لا هي وردة ولا هي ملك حدا (أحد) ليقطفها». ولكن هذا الطعن يغفل أن الطفلة ليست صاحبة مبادرة ولا اختيار، على خلاف الشابة الراشدة.لذلك وجب وجود قانون يحميها.

وتتزامن هذه الدعوة مع تأخّر معدّلات سن الزواج الأول وبروز العزوبية في أوساط النساء، ، وتشكيل النساء 55 في المئة من الجامعيين (دائرة الإحصاء المركزي في 2012)، وتدنّي الخصوبة، و «تأنيث الهجرة» (ارتفاع نسبة النساء من مجمل المهاجرين إلى 46،6 في المئة، وفق دراسة نشرت في 2013 صادرة عن مركز سياسات الهجرة («الحياة»، 1/5/2014).



 



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv