19 اكتوبر, 2017
03:48 ص
   
  مقالات  
عذرا لأيلول فغيرك أكثر سوادا!
  الاربعاء 12 ابريل, 2017  
   


إيهاب شوقي

لعل ايلول اكتسب شهرة سياسية عربية عندما التصق به مصطلح "ايلول الاسود" نسبة الى الاحداث المؤسفة في عام 1970 والتي شهدت حربا طاحنة بين النظام الاردني والمنظمات الفلسطينية في توقيت بالغ الحرج حيث الأراضي العربية المغتصبة صهيونيا في اعقاب حرب 67

لعله بالفعل يستحق لقب الاسود كناية عن الشؤم والحداد وكل مايمثله اللون الاسود في الثقافة والموروث العربي ولعله العالمي ايضا.

الا ان اشهرا اخرى لاحقة حدث بها من الحوادث التي يتضاءل سواد ما حدث بايلول امامها.

فزيارة الرئيس المصري الراحل انور السادات للقدس في نوفمبر/ تشرين الثاني 1977 تزيد سوادا عن احداث ايلول ويستحق هذا الشهر لقب تشرين الثاني الاسود.

وتوقيع اتفاقية كامب  ديفيد في 17 سبتمبر/ايلول 1978 يستحق بسببها ايلول لقب "ايلول الأكثر سوادا".

ومعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية في مارس/اذار 1979 يسستحق بسببها الشهر ان يطلق عليه اذار الاسود.

وهكذا دواليك عندما تمول دول عربية منظمات ارهابية تكفيرية لاستنزاف جيوش عربية، وعندما تصوت دول عربية في مجلس الامن لصالح المصالح الاستعمارية وضد الجيوش العربية، فبماذا نسمي هذه الشهور والايام السوداء؟!

من هذا المنطلق فان جميع اشهر السنة عربيا يمكن وسمها بهذا المصطلح.

مايعيشه العرب اليوم من تأمر عربي على عرب واستدعاء عربي لغير العرب لحماية العرب واستدعاء عربي لغير العرب للفتك بالعرب هو زمن الهوان العربي بامتياز وهو ثمن مدفوع ومستحق للتخلي عن الوحدة العربية ومحاربة من قادوها ونادوا بها وضحوا من اجلها.

انها سنوات التيه على غرار التيه اليهودي لمخالفة النبي وكم من سامري عربي زين للعرب عبادة العجول الذهبية فهنيئا لهم بمعبودهم .

 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv