15 ديسمبر, 2017
01:39 ص
   
  دراسات  
عودة المقاتلين الأجانب من سوريا والعراق ... حجم الظاهرة والتداعيات الأمنية
  السبت 08 ابريل, 2017  
   


محمد جمعة

أضحت ظاهرة "المقاتلين الأجانب" أحد الظواهر الأساسية المرتبطة بالصراعات الجارية في العالمين العربي والإسلامي، وإن كانت هذه الصراعات لا تتماثل فيما بينها، من حيث مدى وحجم انخراط هؤلاء المقاتلين فيها. وفي هذا السياق، يبدو واضحًا أن "النموذج السوري – العراقي" هو الأضخم والأكثر تعقيدًا بالمقارنة بالعديد من "المعارك الجهادية" السابقة في أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق عقب الغزو الأمريكي عام2003، والتي كانت أيضًا مراكز جذب للمقاتلين العرب والأجانب.

وبالنظر إلى تسارع الأحداث في معركة الموصل، في غير صالح تنظيم داعش، وكذلك اقتراب موعد انطلاق معركة تحرير الرقة من قبضة التنظيم، فمن المرجح أن يكون العام 2017 هو عام "العائدين" من العراق وسوريا. وبالتالي سيكون عامًا صعبًا على الأجهزة الأمنية في معظم دول المنطقة. صحيح أن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت موجات متفاوتة لعودة بعض المقاتلين، لكن الأرجح أن تحرير مدينتي الموصل والرقة، سيصاحبه موجة هي الأضخم والأكثر كثافة لتلك العودة المتوقعة. وبالتالي مع كل "شبر" يتم استرداده من الأراضي العراقية والسورية الخاضعة لسيطرة التنظيمات الإرهابية، نقترب أكثر من لحظة تفاقم الظاهرة ومواجهة أخطارها وتحدياتها. ذلك أن الآلاف من الذين اكتسبوا خبرة قتالية بين صفوف جبهة النصرة وداعش، في العراق وسوريا، سيعودون كــ"جهاديين" مخضرمين، أكثر صلابة في مواجهة الأجهزة الأمنية، ومسلحين بخبرة في استخدام الأسلحة والمتفجرات، يتبنون تكتيكات غير مألوفة أو لم تكن مستخدمة كثيرًا من قبل، الأمر الذي يجعلهم أكثر انغماسًا وتوغلًا في التطرف، ويمنحهم فرصًا- لم تكن متاحة لهم في أوطانهم- للتدريب على ممارسة العنف والإرهاب.

هذه الدراسة ستحاول تقييم خطر "العائدين" من سوريا والعراق، من خلال ثلاث معالجات أساسية. الأولى، هي تقدير تقريبي لموجات تدفق المقاتلين العرب إلى سوريا والعراق. الثانية، محاولة تقدير حجم المخاطر المحتملة جراء عودة هؤلاء، وكذلك النماذج المحتملة للعنف الذي قد يمارسه بعضهم بعد العودة إلى أوطانهم. وأخيرًا، تتناول الدراسة تأثير السياسات المتبعة من جانب الدول المختلفة على المخاطر المحتملة والقادمة مع المقاتلين العائدين.

أولًا: حجم ظاهرة المقاتلين الأجانب

لا توجد إحصاءات دقيقة حول أعداد المقاتلين الأجانب. وربما كان تقدير المركز القومي لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة هو الأكثر دقة، وذلك بالنظر إلى حجم قواعد البيانات التي يمتلكها حول هؤلاء. ووفقًا لتقرير صادر عن المركز في فبراير 2015، بلغ عدد المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق وحدهما حوالي 20 ألف مقاتل، ينتمون إلى 90 دولة على الأقل. وبحسب التقرير ذاته، فإن 3400 مقاتل فقط  جاءوا من الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. بينما جاءت الغالبية العظمى من المقاتلين الأجانب في صفوف داعش والنصرة من بلدان إسلامية، خاصة العالم العربي[1].

المصدر: http://www.assakina.com/news/news1/71917.html#ixzz4YaJAzbkr

ووفقًا لإحصاء صادر حديثًا أواخر العام 2016، تراوح عدد المقاتلين (القادمين من دول المنطقة) داخل صفوف داعش وجبهة النصرة (والتي تحولت إلى جبهة تحرير الشام ثم "هيئة تحرير الشام") القادمين من تونس بين (3000 - 7000 مقاتل)، وجاءت المملكة العربية السعودية في الترتيب الثاني (2500 مقاتل)، ثم الأردن والمغرب (1500 مقاتل لكل منهما). وتباينت التقديرات الخاصة بالمقاتلين القادمين من مصر، حيث تشير بعض المصادر إلى أن هذا العدد يتراوح بين 350- 600 مقاتل[2]. بينما تشير مصادر أخرى إلى أن العدد ربما يزيد على الألف[3]. كذلك، جذب الصراع السوري مقاتلين من دول لم تشهد من قبل تدفقات كبيرة لمقاتلين مثل تركيا، حيث انضم ما بين (٤٠٠- ١٤٠٠) "جهادي" تركي إلى صفوف تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"[4]. وربما يتجاوز عدد "الجهاديين" الأتراك الآن عن هذا الرقم بشكل كبير.

ثانيًا: التداعيات المتوقعة على مصر والعالم العربي

القياس في المطلق على خبرات صراعات سابقة، ونحن بصدد دراسة أثر عودة "الجهاديين" من الصراع في سوريا والعراق، على مستويات الإرهاب والتطرف في العالم العربي، قد يكون مضللًا. والسبب في ذلك أمران. أولهما، أن "النموذج السوري – العراقي" هو –  كما سبقت الإشارة – الأضخم والأكثر تعقيدًا بالمقارنة بكل الصراعات المماثلة السابقة. وثانيهما، أنه تظل هناك خصوصية لكل صراع يتمايز بها، من حيث تأثيراته المتشعبة، عن الصراعات الأخرى. فالملاحظ، على سبيل المثال، أن تأثير الصراع في العراق في أعقاب الغزو الأمريكي عام 2003، لم يكن بنفس قوة وتأثير الصراع في أفغانستان في أعقاب الغزو السوفيتي. حيث لعب الأخير دورًا مهمًا ليس فقط في ظهور تنظيم "القاعدة"، بل ومضاعفة أعداد "الجماعات الجهادية" في العالم الإسلامي. كذلك، تعززت مواقع تنظيمات سلفية جهادية في الجزائر ومصر وليبيا واليمن وغيرها، وأضحت أشد عنفًا وأكثر تطرفًا، بعد عودة بعض مقاتليها من أفغانستان. لكن في حالة الصراع في العراق عقب الغزو الأمريكي، ورغم تدفق وانخراط مقاتلين من العرب فيه، لم يكن لهذا التدفق تبعات كبيرة مماثلة لما حدث خلال سنوات الثمانينيات والتسعينيات بعد عودة المقاتلين العرب من أفغانستان. على أية حال، لا تزال هذه التجارب السابقة مفيدة للغاية في تقدير حجم الخطر القادم مع المقاتلين العائدين.

من ناحية أخرى، فإن مقولة أن كل "الجهاديين" العائدين سينخرطون تلقائيًّا في أعمال إرهابية فور عودتهم إلى بلدانهم، تبدو مقولة غير دقيقة. والصورة النمطية التي صدرتها بعض الكتابات، من قبل، عن العائدين من أفغانستان الذين ينضمون تلقائيًّا إلى تنظيمات إرهابية فور عودتهم إلى بلدانهم، هي صورة مختزلة وغير دقيقة. فبعضهم عاد وقد تكللت رأسه بتيجان البطولة، وأصبح أحد وجهاء قومه وعشيرته. والبعض الآخر وظفته حكومات عربية؛ فعلى سبيل المثال، استخدمت الحكومة اليمنية العائدين كجنود مشاة لمحاربة الفصائل الشيوعية والانفصالية في جنوب اليمن أثناء الحرب الأهلية عام ١٩٩٤[5]. والبعض الآخر لم يعد على الإطلاق، بل غادر إلى مناطق صراعات أخرى كي يستمر في القتال.

لكن بالمقابل هذا لا يعني أن الأمور ستسير في مجرى طبيعي، أو أن الخطر القادم مع العائدين ليس كبيرًا، ففي أمثلة عديدة  فرض "الأفغان العرب" وعائدون آخرون مخاطر كبيرة على أوطانهم الأم. وتنطبق هذه المخاطر بصورة أو بأخرى على ما سيحدث بعد عودة مقاتلين من العراق وسوريا.

وإذا أخذنا ما سبق في الاعتبار، يمكننا تنبؤ تأثيرات المقاتلين العائدين على المنطقة العربية، خاصة وأن بعض المخاوف التي سبق أن حذر منها البعض بناء على خبرة التجارب السابقة - تحققت، ولو جزئيًّا، في بعض المناطق، فيما يبدو أن بعض التطورات هي الآن أقرب إلى التحقق.

١- انخراط " الجهاديين" العائدين في أعمال العنف والإرهاب

المخاوف من انخراط "الجهاديين" العائدين من سورية والعراق في أعمال العنف والإرهاب، في داخل أوطانهم بعد العودة، تحققت بالفعل في بعض الأقطار العربية، مثل السعودية، وتونس، ومصر، وغيرهم. ففي مصر، وخلال فترة  حكم محمد مرسي، شجّع الدعاة الإسلاميون، المعتمدون من قبل الإخوان المسلمين، الشباب المصري على السفر إلى سوريا. وفي يونيو 2013 قال خالد القزاز، أحد كبار مساعدي مرسى للشئون الخارجية: "مصر لن تعاقب المقاتلين العائدين من سورية"[6]، ورفض الفكرة القائلة إنهم يمكن أن يشكلوا تهديدًا. وقد ثبت بعد ذلك أن هذا النفي كان مخادعًا ويصطدم مع الواقع، لأن "الجهاديين" المصريين العائدين من الخارج شاركوا بالفعل في هجمات. ظهر المثال الأبرز على ذلك في الفيديو الذى بثه تنظيم "أنصار بيت المقدس" في أكتوبر 2013 يعلن فيه وقوفه وراء محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، في سبتمبر2013. حيث أظهر الفيديو ضابطًا سابقًا برتبة رائد في الجيش، يدعى وليد بدر، وهو يعترف بالسعي لتنفيذ محاولة الاغتيال، ويدعو إلى تبني العمل المسلح في البلاد[7].وقد أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية، في 27 أكتوبر2013، أن ذلك الضابط تم فصله من القوات المسلحة قبل عشر سنوات، "بعد تبنيه للفكر المتشدد". وأنه سبق له القتال في الخارج[8].

كذلك، تبين أن أحد مؤسسي تنظيم "أجناد مصر" الذي كان يُعد خلال الفترة (من يناير2014 إلى إبريل 2015) أنشط جماعة إرهابية عاملة في مصر، خارج شبه جزيرة سيناء، وهو همام محمد عطية، سبق له القتال في الخارج. وقد قتل همام في 5 إبريل 2015، في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن، أثناء محاولة القبض عليه[9].وفي السياق ذاته، تفيد معطيات جهاز الأمن الوطني في مصر أن بعض أعضاء جماعة الإخوان في مصر سافروا إلى سوريا في العام 2012 وأوائل العام 2013، وعاد الذين التحقوا بالجماعات المتشدّدة إلى مصر بعد عزل مرسي وهم يتوقون إلى ممارسة ما تعلّموه. 

٢- توظيف العائدين كجسور بين "تنظيمات جهادية" خارجية وجماعات محلية موالية لها

والمخاوف من أن تحاول "تنظيمات جهادية" خارجية تكوين جماعات محلية موالية لها من أولئك العائدين،أو أن يكون أولئك العائدون بمثابة "جسور"  بين تنظيمات الخارج وجماعات الداخل، أيضًا تحققت جزئيًّا. فخلال العامين الماضيين، أثبتت تحقيقات جهاز الأمن الوطني في مصر أن تنظيم "داعش- ليبيا" لعب دورًا رئيسًا (من خلال استخدام بعض العائدين) في محاولات زرع خلايا إرهابية داخل مصر، لا سيما في مناطق الصحراء الغربية، والقاهرة الكبرى (خاصة داخل محافظة الجيزة)، ومناطق الصعيد. والشاهد على ذلك تلك الخلية الإرهابية التي جاءت عبر الحدود الغربية وحاولت إقامة معسكر لها في "جبل ديروط" بالقرب من أسيوط، حيث طاردتها على الفور( في سبتمبر2015) وحدات من القوات الخاصة المدعومة جوًا، وتم تصفية عشرة عناصر، وإلقاء القبص على عنصر آخر على الأقل.

وفي السياق ذاته، تفيد المعطيات المتوفرة، بأن بعض "الجهاديين" حتى من جنسيات أخرى، يعودون إلى مصر بأوامر من مصريين تقلّدوا مناصب قيادية في تنظيم القاعدة أو في داعش ويرغبون في المساهمة فيما يعتبرونه "جهادًا مصريًّا واعدًا". والشاهد على ذلك النداء الذي أطلقه أيمن الظواهري في 24 يناير 2014 الذي قال فيها نصًا: "إلى إخوتنا المجاهدين في سيناء، نرجو منكم توفير ملاذ آمن لإخوتكم المهاجرين الذين جاءوا لدعمكم"[10]. والملفت هنا أنه وحتى قبل أن يعلن "أنصار بيت المقدس" الولاء لداعش، كانت الروابط بين "الجهاديين" في الخارج، والعملاء داخل التنظيم قوية. من ناحية أخرى، تشير بعض المصادر إلى أن بداية مبايعة "أنصار بيت المقدس"  لـ"داعش" تعود إلى يوليو 2014 عندما قبضت السلطات المصرية على 11 رجلًا قادمين من ليبيا يحملون رسالة من "أبو أحمد الليبي"، أحد قيادات تنظيم "داعش" في ليبيا، يدعو فيه عددًا من الجماعات الإرهابية ومنها "أنصار بيت المقدس" للتوحد تحت راية واحدة. كما قام "داعش" في وقت لاحق بإرسال أحد أعضاء التنظيم، ويدعى مسعد أبو قطمة، في سبتمبر 2014 للحصول على مبايعة جماعة "أنصار بيت المقدس"[11]. 

٣- احتمالات ظهور "دويلات جهادية"

مثلما كان للتواجد الكثيف للمقاتلين الأجانب دوره الحاسم في إعلان بعض الأفغان "إمارة إسلامية" مستقلة في محافظة "كونار" بأفغانستان عام 1989، ليدخلوا بعد ذلك في صراعات مع "جهاديين" آخرين في تلك المناطق، أيضًا كان وصول الشيخ أبو البراء الأزدي (يمني الجنسية) إلى مدينة درنة الليبية، في سبتمبر 2014، عاملًا مهمًا في تأسيس "ولاية برقة" (ضمت مدن طبرق وبنغاذي ودرنة). آنذاك، احتشد حول الأزدي عدة مئات من الليبيين ممن قاتلوا في سوريا ضمن صفوف "داعش".  كذلك حشد ما يسمى بـ"تنظيم شورى شباب الإسلام" أتباعه لمبايعة "البغدادي" حيث تلقى " الأزدي" تلك البيعة. وفي ظل قيادة هذا الرجل للتنظيم جرت مواجهة خصوم محليين، عبر سلسلة من الاغتيالات لقضاة، مسئولين حكوميين، ونشطاء[12]. ثم كان قدوم الشيخ السعودي عبدالله القصيمي، في يناير2015، بمثابة دعم للإمارة الوليدة، حيث جاء الرجل في سياق عملية تدفق واسعة شملت المئات من الدواعش الذين جاءوا من سوريا، وينتمون إلى جنسيات عربية وإفريقية (مصريين، تونسيين،، جزائريين، سودانيين، بالإضافة إلى سنغاليين وماليين).آنذاك، غرد السعودي عبد الله القصيمي على صفحته بـ"تويتر" قائلًا: "نحمد الله العظيم أن منّ علينا بالوصول إلى أرض الخلافة؛ ليبيا، لا ينقضي العجب حين ترى مهاجرًا من السودان ينكب على الأرض سجودا شكرا لله على وصوله أرض ليبيا، وعبراته قد سبقت عباراته بعد هجرة طويلة.. 1000 كلم". وأضاف القصيمي: " لما وصلت، تفاجأت بأعداد الأخوة المهاجرين الذين منّ الله عليهم بالوصول قبلي،وقد تعددت مشاربهم وأسنانهم. فلله الحمد من قبل ومن بعد". وتابع: "أوصي أخوتي في الجزيرة ممن لم يتيسر لهم الجهاد في الجزيرة أو الهجرة إلى الشام أن يهاجروا إلى أرض الخلافة، ليبيا" [13].

٤- احتمالات  مهاجمة أهداف غربية بالمنطقة

مع عودة هؤلاء المقاتلين، من المرجح أن تزداد العمليات الإرهابية التي تستهدف أهدافًا غربية في المنطقة العربية؛ فهؤلاء الذين قاتلوا إلى جانب داعش تشربوا عداءها للغرب. أيضًا، كثيرًا ما يحمل المقاتلون الأجانب مشاعر عدائية للمنظمات الغربية والدولية ويستهدفون عناصرها – وهو المنهج الذي حمله هؤلاء في أفغانستان والعراق بالإضافة إلى سوريا اليوم. وسيؤدي سحب أو وقف أعمال منظمات إغاثة وهيئات دولية إلى تفاقم الوضع الإنساني السيئ في مناطق الصراعات، وربما يزيد من تدفق اللاجئين. كذلك، من المرجح وقوع حوادث اختطاف لغربيين، إلى حد كبير لأسباب مالية، ولما تتمتع به هذه الأعمال من تأييد واضح في بعض الدوائر الشعبية المعادية للغرب. وسيخلق ذلك معضلات للحكومات الغربية التي ربما يؤخذ مواطنيها كرهائن. مثال على ذلك ما حدث في سيناء حيث اختطفت "ولاية سيناء" العامل الكرواتي، توميسلاف سالوبيك، في صيف2015، ثم ذبحوه بعدها بأيام[14].

٥- استهداف قوات حفظ السلام

مثلما وجه مقاتلون أجانب في البلقان ضرباتهم إلى قوات حفظ سلام وعمال إغاثة غربيين، وذلك رغم استفادة مسلمي البوسنة من المساعدة الغربية، أيضًا أسهم المقاتلون الأجانب والعائدون من سوريا في دفع "ولاية سيناء" نحو استهداف قوة المراقبين متعددة الجنسيات في سيناء، والتي تمثل أكبر مصدر لتوظيف بدو سيناء . فوفقًا لبعض التقديرات، كان عدد المقاتلين الأجانب والعائدين، بين صفوف ما يسمى "ولاية سيناء" في إبريل 2015، نحو ألف مقاتل. ولهذا لم يمر وقت طويل، حتى بدأ أول تهديد  حقيقي للقوات الدولية في 9 يونيو2015، عندما أطلق التنظيم قذائفه على مطار الجورة الذي تستخدمه تلك القوات[15].

٦- استهداف المدنيين

كذلك، على الأرجح، سيلجأ بعض العائدين إلى استخدام العنف ضد مدنيين أو في مناطق حرب قريبة، سواء لأسباب إيديولوجية (إذ يسعون لقتل أو طرد أولئك الذين لا يتبنون رؤيتهم للإسلام داخل الأراضي الخاضعة لسيطرتهم)، أو لأسباب تكتيكية، منها أن العنف الانتقائي يروع المدنيين، ويجعلهم أكثر رغبة في دفع ضرائب للمقاتلين، أو ربما العمل معهم أيضًا إتقاءً لشرورهم. وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى التغيير الذي حدث في مقاربة "ولاية سيناء" تجاه القبائل والسكان المحليين في شمال سيناء، والذي نتج عن تدفق مقاتلين أجانب إلى المنطقة، بالإضافة إلى مصريين عائدين من الصراع في سوريا، حيث بدا واضحًا خلال عام 2015 أن "ولاية سيناء" تخلت عما كانت تحرص عليه في السابق، أي التقرب إلى قبائل شمال سيناء. وباتت "ولاية سيناء" تمثل تهديدًا للسكان المحليين، حيث قتلت الجماعة العشرات بزعم أنهم جواسيس، وهددت علنًا زعماء القبائل المعارضة. وقد تعمق هذا المسلك من قبل التنظيم خلال العام 2016 وحتى الآن، حيث شهد ذلك العام أعنف حوادث قتل وذبح لمدنيين على أيدي "ولاية سيناء"، بزعم تورطهم في الاتجار في المخدرات أو التعاون مع قوات الأمن المصرية، أو لأغراض طائفية. ففي التاسع عشر من مايو 2016، اقتحم مسلحون تابعون للتنظيم بلدة الزوراء بالقرب من الشيخ زويد، ليقتلوا تسعة، فيما يعد أعنف هجوم دموي على مدنيين شهده العام 2016[16].

هذه الممارسات أشعلت ثأرًا بين "ولاية سيناء" وبعض أفرع قبيلة الترابين الشهيرة في شمال سيناء، وصل إلى حد الاشتباكات المسلحة بين عناصر التنظيم وأبناء القبيلة في منطقة رفح. وفي هذا السياق، ذكرت مصادر أمنية في السادس عشر من سبتمبر 2016 أن عناصر من تنظيم "ولاية سيناء" نصبت عدة أكمنة وهمية بالقرب من ساحل البحر والطرق الالتفافية بين رفح والشيخ زويد، لملاحقة العابرين من الأهالي باتجاه رفح والمقبلين من الشيخ زويد وإجبارهم على دفع إتاوات انتقامًا منهم، لعدم وقوف أبناء القبائل معهم خلال الاشتباكات التي تمت بينهم وبين القوات المصرية. وكشفت المصادر أن قبائل سيناء رفضت دفع هذه الجباية مقابل مرورهم من مناطق الشيخ زويد وإليها، وأن غالبية الأهالي الذين اشتبكوا مع العناصر التكفيرية ينتمون لقبيلة الترابين. ثم تطورت الأزمة، واندلعت اشتباكات بين الجانبين أسفرت عن مقتل ثمانية مسلحين من "ولاية سيناء"، إلى جانب أحد أبناء قبيلة الترابين وخطف مواطن آخر من القبيلة ذاتها يدعى سلمان الدعيسي، حيث نشر التنظيم فيديو يبين ذبحه على أيدي عناصرها في نوفمبر 2016[17]. وفي مدينة الشيخ زويد، اضطرت أعداد كبيرة من سكان حي الترابين مغادرة بيوتهم بسبب الأوضاع الأمنية وتعرضهم المستمر لهجمات مسلحي "ولاية سيناء" الانتقامية. إلا أنهم عادوا إلى منازلهم مرة أخرى بداية من 23 نوفمبر 2016 برفقة قوات الأمن[18]. ولا شك أن اندلاع خصومات ثأرية حقيقية بين قبائل شمال سيناء وتنظيم "ولاية سيناء" هو تطور مهم يعزز فرص النجاح في تحجيم نشاط التنظيم في محافظة شمال سيناء، أو حتى هزيمته بالكامل خلال الفترة القادمة. 

وفي السياق ذاته، من المرجح  كذلك أن يزداد الوضع سوءًا على المستوى الإنساني؛ فالعائدون يحملون تكتيكات أكثر قسوة، وبعضهم على الأقل سيرى المدنيين أهدافًا مشروعة، خاصة من الأقليات الدينية، وأيضًا أولئك الذين يعملون أو يتعاونون مع أي نظام يعارضه المقاتلون العائدون. كذلك، ربما يوظف العائدون تكتيكات مثل قطع الرؤوس، على الرغم من أن بعض الجماعات المتواجدة بالفعل توظف هذا التكتيك بعد أن وجدت حجم التأثير الذي يحدثه مع كل مرة تُنشَر فيها صور لعملية جديدة لداعش. في الواقع، ألهم تنظيم داعش المركزي جماعات مثل "جند الخلافة" في الجزائر والتي تستخدم بالفعل هذا التكتيك. أيضًا في مصر، نشرت "ولاية سيناء" في التاسع عشر من نوفمبر 2016 تسجيلًا مصورًا لجريمة ذبح الشيخ سليمان أبو حراز أحد رموز الصوفية بسيناء، والبالغ من العمر 98 عامًا. يُذكر أنَّ الشيخ "أبو حراز" قد تمَّ اختطافه منتصف أكتوبر 2016 من منزله بالعريش من قبل مسلحين. ورغم توارد أنباء عن إطلاق سراحه فند الدواعش هذه الأنباء ببث صور لعملية ذبحه. وقتل الدواعش معه أيضًا المواطن السيناوي قطيفان المنصوري[19].

٧- التوسع في تنفيذ العمليات الإرهابية ذات البعد الطائفي

من المتوقع أن ينشر العائدون الطائفية أينما حلوا وبعد عودتهم إلى أوطانهم؛ فالبعد الطائفي تم توظيفه بكثافة في الصراع السياسي في سوريا والعراق حتى أصبح الخطاب الطائفي اليوم هو الأكثر جاذبية بين معظم التنظيمات الإسلامية المتشددة، بحيث حل محل مجرد الرغبة البسيطة في "الدفاع عن المسلمين". وأصبح يوضع تحت إطار "دعم المسلمين السنة" أو حتى "معارضة النظم الشيعية الإيرانية والعراقية، والعلويين في سوريا ". ولعل هذا هو السبب الرئيسي وراء الدعم الذي تمتع به داعش وسط أنصار السلفية الجهادية من العرب. والشاهد على ما تقدم، ما ذكرته وزارة الداخلية السعودية أن الهجوم على مساجد شيعية في مناطق الإحساء والقطيف أعوام 2014 و 2015 و 2016، كان بفعل عناصر سعودية بعضها عائد من القتال في العراق وسوريا.

وفي السياق ذاته، ينبغي الالتفات إلى أن العام 2016 في مصر شهد جملة حوادث إرهابية تنطوي على عنف طائفي. ورغم أن هذا ليس تكتيكًا جديدًا لجماعات العنف والإرهاب في مصر، فإنها وللمرة الأولى تعلن مسئوليتها عنه بشكل واضح، الأمر الذي يشير على الأرجح إلى تحول في أهداف الجماعات الإرهابية، في اتجاه الهجمات الطائفية، والسماح باستهداف جماعي للمدنيين المصريين. ففي محافظة شمال سيناء، وبالتزامن مع ذكرى الثلاثين من يونيو ٢٠١٣، أطلق مسلحون تابعون لتنظيم "ولاية سيناء" النار على الأب رافايل موسى، كاهن كنيسة ماري جرجس في العريش[20]. وفي حادث من نوع آخر، يمثل تماهيًا مع الإيديولوجيا التكفيرية المعادية لداعش الأم لكافة التيارات والمذاهب الإسلامية غير السلفية، نشرت "ولاية سيناء" في نوفمبر 2016، فيديو ذبح الشيخ سليمان أبو حراز أحد رموز الصوفية بسيناء، بتهمة الكفر وممارسة الشعوذة. ويبدو أن الجماعة تنتوي استهداف الأضرحة الصوفية، وربما التجمعات الصوفية مثل الموالد. ففي لقاء نشرته جريدة النبأ التابعة لــ"ولاية سيناء" مع  قيادي في الحركة، أشار إلى توسع الجماعة في التركيز على الصوفية. وفي محافظة القاهرة، أرسل تنظيم "لواء الثورة"، في نهاية أكتوبر 2016، تهديدًا بالقتل للمحامي والناشط الحقوقي نبيل جبرييل[21]. وفي يوم 11 ديسمبر 2016، انفجرت عبوة ناسفة في الكنيسة البطرسية بالقاهرة في منطقة العباسية، بجوار الكاتدرائية المرقسية، لتقتل 25 وتصيب ما يزيد عن 50 من المصلين بالكنيسة. وقد أعلن تنظيم"داعش"  مسئوليته عن الحادث. وقبلها في المنيا، استُهدِفَت كنيسة "سان جورج" بسمالوط، في الثاني عشر من نوفمبر، بقنبلة وُضِعَت على مدخل الكنيسة، إلا أنه تم تفكيكها قبل انفجارها. ولم تعلن أية جماعة مسئوليتها عن الحادث[22].

٨- احتمالات تشكيل "شبكات  جهادية للتدريب"

ربما يساهم العائدون في تشكيل "قاعدة جهادية" أكبر وشبكات تدريب متطورة عبر أنحاء العالم العربي. إذا ما حدث هذا، ربما يتمكن المزيد من عناصر هذه البلدان من تلقي تدريبات قبل المضي إلى مناطق الصراع، الأمر الذي يزيد من قيمتهم ووزنهم النسبي في عيون جماعات مثل داعش. على سبيل المثال، دربت "الجماعة السلفية للدعوة والجهاد" الجزائرية، مقاتلين من منطقة المغرب العربي قبل إرسالهم إلى العراق في عام 2007، لتزيد من فعاليتهم وكفاءتهم القتالية هناك[23]. يمكن أن تُستخدم هذه الشبكة في صراعات جديدة أيضًا، ليظهر جيل جديد من المقاتلين.

ومن المعروف أن كل من القاعدة وداعش  يرفضان فكرة الحدود في العالم الإسلامي، وتحذو حذوها الجماعات المحلية التي تحاكيها. على سبيل المثال، غيرت حركة الشباب (الصومالية) خطابها كي يعكس خطاب القاعدة، وتجنبت توظيف الخطاب الوطني، وذلك بعد عودة مقاتليها من العراق. ربما يؤدي هذا إلى فتح جبهات جديدة للصراع، ولكنه سيحد من قدرة الجماعات المحلية على جذب المزيد من الأنصار أو مواجهة الحكومات بشكل فعال.

ثالثًا: كيف يمكن التعامل أمنيًّا مع ظاهرة المقاتلين العائدين؟

ينبغي على الأجهزة الأمنية والمحللين الاستخباراتيين النظر إلى عدة أمور وهم بصدد تقدير خطر العائدين من القتال في سورية والعراق. ونشير فيما يلي إلى ثلاثة أمور أساسية.

الأول: ضرورة تحديد الوجهات الأساسية المحتملة لهؤلاء المقاتلين إذا ما توجب عليها مغادرة العراق وسوريا. بعض أولئك الذين يقاتلون اليوم، سيعودون إلى أوطانهم إذا ما نضب الصراع، ولكن كثيرين ربما يهاجرون إلى ساحات معارك أخرى، سواء في العالم العربي أو الإسلامي. وربما يذهب آخرون إلى مواقع أخرى لأن حكومات أوطانهم شددت في إجراءات إعادة الدخول (مثل سحب جوازات سفرهم، والتهديد باعتقالهم فور عودتهم). وربما تساعد مثل هذه الإجراءات بلدًا ما على تقليل خطر العائدين، ولكنها ستنقل العبء إلى مواقع أخرى. وهنا تكون سهولة الدخول لبلد ما عاملًا حاسمًا في تحديد الوجهات المحتملة للمقاتلين العائدين. على سبيل المثال، بعد انتهاء الجهاد ضد السوفييت في أفغانستان، سعت القاعدة إلى تحويل الصومال إلى قاعدة عمليات لها وتوسيع أنشطتها في منطقة القرن الأفريقي في أوائل التسعينيات. إلا أن الدخول والخروج من الصومال كان مكلفًا ومرهقًا للغاية، وكثيرًا ما تعرض الجهاديين لهجمات قبائل وعصابات صومالية[24]. بشكل مماثل، حاول كثير من المقاتلين الذهاب إلى الشيشان، ولكن الإجراءات الأمنية الروسية المشددة، وتردد وشكوك كثير من الجماعات الشيشانية حول المقاتلين العرب ودورهم، قلصت أعداد من ذهبوا للقتال هناك من العرب[25].

الثاني: مع الانهيار المتوقع قريبًا لما يسمى بـــ" دولة الخلافة" ينبغي مراعاة ما يلي:

- لابد من التركيز على رصد حركة التدفقات المالية من سوريا والعراق، وعمليات إرسال قوافل من الدواعش العراقيين والسوريين، وحركة هجرة المقاتلين الأجانب، باعتبار ذلك من الإشارات الأوضح على مناطق النطاق الإرهابي لمرحلة ما بعد داعش.

- ستأتي البيانات الأكثر دلالة من الناجين من مقاتلي داعش الأجانب، الذين من المتوقع أنهم لن يتمكنوا أو لن يرغبوا في العودة إلى بلادهم. هؤلاء المقاتلون سيميلون إلى اختيار التوابع العالمية الواعدة أكثر كملاذات آمنة لهم.

- أن الأوروبيين سيميلون للانضمام إلى أولئك الأقرب إليهم اثنيًّا ولغويًّا. على سبيل المثال، فإن المقاتلين الفرنسيين والبلجيكيين ربما يلائمهم أكثر شمال إفريقيا أو لبنان. وبالمثل، فإن مقاتلو وسط آسيا (الروس أو الصينيين) سيكونون أقرب إلى التموضع مرة أخرى داخل بعض الجماعات الآسيوية المعروفة بجذب المقاتلين الأجانب، مثل "ولاية خراسان" و"حركة أوزبكستان الإسلامية"[26]. 

- سيتراجع خلال الأشهر القادمة بعض توابع داعش وتستوعبها توابع أخرى في عملية طبيعية بهدف التعزيز أو إعادة التشكيل والتموضع. مثال على ذلك، تشير تقارير صدرت في يونيو 2016 أن بعض أعضاء "ولاية سيناء" ربما يتمركزون الآن بالفعل في ليبيا.

- يمثل القادة الأيديولوجيون الكبار مركز الثقل في داعش، وتحركهم بعيدًا عن مركز الخلافة سيؤكد أن اللعبة قد انتهت. ولهذا من المهم أن تبقى الأعين مفتوحة على تحركاتهم. فإذا ما اختاروا مغادرة سوريا والعراق، سيكونون آخر من يمضي، وسيتحركون إلى التوابع الأكثر أمنًا، أي تلك القابلة للاستمرار في حكم وإدارة منطقة ما.

- بما أنها سيطرت على أراض في العراق وسورية، كان بإمكان داعش تخزين الكثير من الأموال (رغم أن ضربات التحالف الجوية أخذت كثيرًا من تلك المخزونات مؤخرًا). ومن ثم، من المتوقع استعدادًا للتحرك أن تزيد داعش من تمرير تمويلاتها إلى مواقع أخرى. ولهذا ينبغي أن يراقب المحللون تزايد عمليات غسيل الأموال عبر السوق السوداء في تركيا، ولبنان والعراق، وربما تمرير تمويلات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تعزز شبكة أنصار داعش على مستوى العالم.

- من بين جميع المناطق ربما تكون لبنان هي الأهم، وذلك بالنظر إلى الوضع السياسي الداخلي من حيث وجود صراع طائفي مستمر، بالإضافة إلى وضعها الجغرافي من حيث كونها قريبة من سوريا، ووقوعها بالقرب من العدو المشترك للجهاديين والمتمثل في إسرائيل، فضلًا عن افتقارها إلى تواجد دولي قوي لمكافحة الإرهاب. ومن ثم، يبدو أن لبنان ستمثل فرصة مثالية لداعش إذا ما انتهت خلافتها القائمة[27].

الثالث: تقدم عودة مقاتلين أجانب فرصًا جديدة لجمع معلومات استخباراتية، يتطلب جمعها وقتًا أطول من دون الاستعانة بهذا المصدر. أيضًا، فإن الاستخدام الكثيف لوسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر من قبل المقاتلين الأجانب اليوم هو نقطة ضعف، تسمح للأجهزة الأمنية والاستخباراتية بجمع معلومات عن شبكات أوسع، وتحديد معلومات أدق حول تحركات وأنشطة المقاتلين. كذلك، فإن تبادل المعلومات الاستخباراتية على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف يعتبر أمرًا حيويًّا ومهمًا لإرباك تحركات المقاتلين وتوقيفهم في الوقت المناسب من جانب الأجهزة الأمنية المعنية. 

[1] Nicholas J. Rasmussen, Remarks prepared for NYPD Shield Conference, National Counterterrorism Center, USA, 2015, p.5. Available at:

https://www.nctc.gov/docs/NYPD_Shield_Conference.pdf

[2]See: Anthony H. Cordesman, "The Uncertain Trends in the Metrics of Terrorism," (USA: CSIS, 2016), p.237.

The Soufan Group, "Foreign Fighters. An Updated Assessment of the Flow of Foreign Fighters into Syria and Iraq", (USA, SOUFAN Group, 2015), pp.8, 11. Available at: http://soufangroup.com/wp-content/uploads/2015/12/TSG_ForeignFightersUpdate3.pdf

[3]Hardin Lang and Muath Al Wari, "The Flow of Foreign Fighters to the Islamic State. Assessing the Challenge and the Response," (USA: Center for American Progress, 2016), p.7. Available at: https://cdn.americanprogress.org/wp-content/uploads/2016/03/17132821/ForeignFighters-report.pdf

[4]See:Gunes Murat Tezcur and Sabri Ciftci, “Radical Turks: Why Turkish Citizens are Joining

ISIS,”, Foreign Affairs, 11 November 2014. Available at:

http://www.foreignaffairs.com/articles/142352/gunes-murat-tezcur-and-sabri-ciftci/radical-turks

[5]DANIEL BYMAN, "The Homecomings: What Happens When Arab Foreign Fighters in Iraq and Syria Return?", Studies in Conflict & Terrorism, 38:8, (November 2015), p.584.

[6]http://www.elwatannews.com/news/details/201377

[7]http://www.alhurra.com/a/former-military-officer-behind-attack-interior-minister/235584.html

[8]"مصر: ضابط نفذ محاولة اغتيال وزير الداخلية"، عربية Sky News، ٢٧/١٠/٢٠١٣. متاح على الرابط التالي:

http://www.skynewsarabia.com

[9]"من هو زعيم تنظيم أجناد مصر الإرهابي؟"، موقع العربية، ٦/٤/٢٠١٥. متاح على الرابط التالي:

http://www.alarabiya.net

[10]"دراسة بريطانية: ٣جماعات إرهابية تستوطن سيناء ومقاتلون من ٣ جنسيات"، موقع التحرير، ٧/٧/٢٠١٥. متاح على الرابط التالي:

http://www.tahrirnews.com

[11]EMILY DYER, “OREN KESSLER, "TERROR IN THE SINAI", London: The Henry Jackson Society, 2014. Available at: http://henryjacksonsociety.org/wp-content/uploads/2014/05/HJS-Terror-in-the-Sinai-Report-Colour-Web.pdf

[12]“US expresses fears as Isis takes control of northern Libyan town”, The Guardian, 6 Dec. 2014. Available at:

https://www.theguardian.com/world/2014/dec/06/us-fears-isis-nothern-libya-derna

[13]"أنصار الدولة الإسلامية يدعون إلى النفير لفرعها بليبيا"، موقع عربي ٢١، ١٥/١/٢٠١٥. متاح على الرابط التالي:

https://arabi21.com

[14]"رسميًّا.. "داعش" يعلن مقتل الرهينة الكرواتي في مصر"، جريدة الوطن، ١٣/٨/٢٠١٦.

[15] Zack Gold, ”Sinai Militancy and the Threat to International Forces,” Strategic Assessment, Vol. 18. No. 2, (INSS, Tel Aviv, July 2015). Available at: http://www.inss.org.il/uploadImages/systemFiles/adkan18_2ENG_3_Gold.pdf

[16]"استشهاد 7 من أسرة واحدة إثر سقوط قذيفة هاون على منزل في الشيخ زويد"، جريدة الوطن، ١٩/٥/٢٠١٦.

[17]"قبيلة الترابين تقتل ٨ تكفيريين وتحتجز 2 آخرين برفح بعد اشتباكات عنيفة.. وقبيلتان تنضمان"، موقع مصراوي، ١٢/٩/٢٠١٦. راجع الرابط التالي:

http://www.masrawy.com

[18]"عودة سكان حي الترابين جنوب الشيخ زويد إلى منازلهم"، جريدة الوطن، ٢٤/١١/٢٠١٦.

[19]"بالصور.. داعش يعدم شيخا ضريرا عمره 100 عام"، موقع العربية، ١٩/١١/٢٠١٦. راجع الرابط التالي:

http://www.alarabiya.net

[20]"مصر: تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى قتل قس قبطي في شمال سيناء"، موقع فرانسا ٢٤، ٣٠/٦/٢٠١٦. راجع الرابط التالي:

http://www.france24.com

[21]نشر مختار عوض صورة من رسالة أرسلها أحد عناصر لواء الثورة إلى المحامي نبيل جبرييل، على صفحته على تويتر:

https://twitter.com/Mokhtar_Awad/status/790662320292700160

[22]"الأمن يبطل قنبلة قبل انفجارها بكنيسة مارجرجس في المنيا"، جريدة وطني، ١٣/١١/٢٠١٦.

[23] David H. Gray and Erik Stockham, “Al-Qaeda in the Islamic Maghreb: The Evolution from Algerian Islamism to Transnational Terrorism,” African Journal of Political Science and International Relations, Vol. 2, No. 4, December 2008. p.95.

[24] “Al-Qaida’s (Mis) Adventures in the Horn of Africa,” CTC, Combating Terrorism Center, 2007. Available at: http://scholar.princeton.edu/sites/default/files/jns/files/aq_hoa.pdf

[25] Duyvesteyn and Peeters, Fickle Foreign Fighters? A Cross -Case Analysis of Seven Muslim Foreign Fighter Mobilizations (1980-2015), ICCT Research Paper, The International Centre for Counter Terrorism, Netherlands, October 2015. p16. Available at: https://www.icct.nl/wp-content/uploads/2015/10/ICCT-Duyvesteyn-Peeters-Fickle-Foreign-Fighters-October2015.pdf

[26]Clint Watts, “When The Caliphate Crumbles: The Future of the Islamic State’s Affiliates”, War on the Rocks, June 13, 2016. Available a: https://warontherocks.com/2016/06/when-the-caliphate-crumbles-the-future-of-the-islamic-states-affiliates/

المصدر: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

محمد جمعة

باحث بوحدة الدراسات العربية والإقليمية - مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv