17 اغسطس, 2017
07:23 م
   
  حوار مع  
دكتور أحمد شرف الدين - أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي
  الاربعاء 29 مارس, 2017  
   


 



الدكتور أحمد شرف الدين ـــ أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي ــ زميل مجمع لندن المعتمد للمحكمين



المشرع شرع شروط في شخص المحكم وليس في شخصيته حتي يقوم بدوره كحكم في التحكيم الدولي

دول الغرب أدركت أهمية التحكيم في ملفات تسعير الطاقة المتجددة

لن تؤثر قضية تيران وصنافير  على قضية حلايب وشلاتين  فلكل ملف أوراقه وإثباتاته


أجرت الحوار هبة الملاح 



أكد الدكتور أحمد شرف الدين أستاذ القانون بجامعة عين شمس ومدير مركز التحكيم السابق وزميل مجمع لندن للمحكمين علي أن نسبة كبيرة من المياة ضائعة في المحيط الهندي والمستنقعات واذا أجرينا فتحة من النيل لاسرائيل كنوع من أنواع المجاملة بالمياة سواء كان لإسرائيل أو غير اسرائيل ,  فهذا خارج القانون الدولي وإلي نص الحوار . 



حدثني عن التحكيم الدولي ؟ و ما هي الشروط  الواجب توافرها لدي المحكم الدولي ؟

التحكيم هو اتفاق بين طرفي العلاقة على إحالة النزاع الذي قد ينشأ أو نشأ بينهما إلى هيئة مكونة من شخص أو أكثر يسمون المحكمين وذلك للفصل فيه و ذلك فقاً للبنود والشروط التي يتفق عليها الطرفان وذلك بدلاً عن اللجوء  للقضاء العادي لحل النزاع , والقانون نص علي أن تكون هيئة التحكيم بالاتفاق , وإن لم يكن هناك اتفاق فتتكون من ثلاثة  محكمين بحيث إذا تخلف أحدها أو كلها صار التحكيم باطلاً

أما الشروط منها ما هي شروط قانونية يتطلبها المشرع في شخص المحكم بغض النظر عن شخصيته , ومنها  شروط  تفرضها  الطبيعة القضائية للتحكيم ومنها ما هو اتفاقي يكون للأطراف حق تقديره والتعامل معه فالشروط القانونية وضعها المشرع في شخصية المحكم , أما الشروط الاتفاقية فهي متروكة لتقدير الطرفين حيث ان لهما أن يشترطا في المحكمين الشروط التي يرغبون بها.

ترددت أقاويل أن أثيوبيا تستطيع أن توفر لمصر ما تريده من مياة مقابل تمرير مياة إضافية عبر النيل إلي اسرائيل فما هو الرأي القانوني في ذلك ؟

أذا قمنا بتمرير فتحة من النيل لاسرائيل كنوع من أنواع المجاملة بالمياة سواء كان لإسرائيل أو غير اسرائيل ,  فهذا خارج القانون الدولي, فإذا كانت أثيوبيا تري فائض من نهر النيل وفائض لدي حاجة المصريين  فلنزود الأردن وسوريا وفلسطين, ولكن عن أي فائض تتحدث أثيوبيا في نفس الوقت الذي نجد كميات كبيرة من المياة ضائعة في المحيط الهندي والمستنقعات .

كيف تري حال التحكيم الدولي في بعض المجالات التي طالب البعض للجوء فيها إلي التحكيم الدولي مثل ملفات تسعير الطاقة المتجددة ؟

دول الغرب أدركت أهمية التحكيم في ملفات تسعير الطاقة المتجددة خاصة بعد نجاح القدرات المصرية في تحصين قانون تأميم قناة السويس بعمل قانوني وطني متسق مع المبادئ العليا في القانون الدولي ووفر الضمانات والتعويضات واسترداد سيادة الدولة علي مواردها الطبيعية بمنهج كان محصنا لهذه الاجراءات .

كما أنه أصبح توجد اتفاقات دولية علي سبيل المثال اتفاق بين المغرب والسعودية لإنشاء شبكة ربط لتغذية أوربا بالطاقة الشمسية ووقعت المغرب بروتوكول تعاون مع ألمانيا وإسبانيا وفرنسا بقيمة بتوفير تلك الدول لتكنولوجيا استخدام الطاقة الشمسية مقابل تصدير البترول فكل ذلك يحدث عبر اتفاقات بين الدول وبعضها البعض .

باعتبارك أستاذ قانون ومحكم هيئات دولية  رأيك في قضية حلايب وشلاتين؟

قضية حلايب وشلاتين من أبسط القضايا وليست بالتعقيد الذى يصوره البعض فهناك آلاف الوثائق التى تثبت أن خط العرض 22 شمالا هو الحد الجنوبى لمصر, فحلايب وشلاتين مصريتان قولا واحدا، وقد أثيرت هذه القضية عقب منح مصر استقلالها عام 1956 وكانت الظروف الدولية وقتها لا تتيح لمصر الكثير من المناورات السياسية نظرا لتدخل الدول العظمى في مسألة الحدود بين مصر والسودان، فقد كانت أمريكا تسعى إلى إنشاء قاعدة عسكرية في حلايب عام 1957 ضمن استراتيجيتها في البحر الأحمر، وكان الهدف هو خلق توترات حدودية لمصر للاستفادة منها كورقة ضغط على عبد الناصر، لكن الواقع أن القضية ستكون محسومة لصالح مصر، وتلويح السودان كل فترة بقضية حلايب هو مسألة سياسية سودانية داخلية لا أكثر.

هل أثرت قضية تيران وصنافير علي قضية حلايب وشلاتين ؟

ولن تؤثر قضية تيران على قضية حلايب فلكل ملف أوراقه وإثباتاته وأدلته، وأرى أن قضية تيران وصنافير كانت محسومة لصالح مصر. وتحويل ملفها إلى ملف شعبى جاء بنتائج مبهرة، فقد فتش الجميع عن مصرية الجزر واستطاعوا إيجاد ما لا يخطر على بال أحد، حتى الحكومة نفسها فوجئت بكم الوثائق والخرائط والكتب والمنشورات التى تمكن المصريون من جمعها وتقديمها للمحكمة .

ماذا لو توجهت السعودية للقضاء الدولي للتحكيم في قضية تيران وصنافير بعد حكم المحكمة الادارية العليا ؟

بالنسبة لحكم محكمة القضاء الإدراى بات أمرًا نهائيًا، ولا تملك السعودية  خاصة وأن قرار  المحكمة تم تأييده  بإلغاء التوقيع علي أتفاقية ترسيم الحدود من الأساس، فإذن أصبح الوضع كما هو عليه ، تيران وصنافير في أحضان مصر, وأن المملكة العربية السعودية لا يمكنها اللجوء إلي الهيئة الدولية للتحكيم،  إلا بعد موافقة الجانب المصري للجوء إلي التحكيم الدولي , مثلما حدث عندما   لجأت مصر وإسرائيل سويا  للهيئة  الدولية للتحكيم ، أثناء النزاع علي أرض طابا  والتي قضت الهيئة الدولية للتحكيم  بمصريتها .



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv