20 سبتمبر, 2017
12:57 م
   
  مقالات  
هل تستطيع "موزة" شق وادي النيل؟
  الاثنين 20 مارس, 2017  
   


شيماء ابراهيم - القاهرة

العلاقات بين مصر والسودان علاقة تاريخية يعكر صفوها من حين لآخر اطراف تستهدف تأجيج صراع مفتعل بإثارة قضية هنا وموضوع هناك ولم يكن هناك أبدا صراع حضاري بين البلدين فمن المعروف تاريخيا وجود حضارات قديمة قامت على ضفاف وادي النيل الذي تشترك فيه البلدان.

ولكن يبدو أن الأطراف التي تسعى إلى إشعال صراع بين البلدين لا تهدأ وهو ما اتضح مع زيارة "موزا"والدة أمير قطر الحالي تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، لأهرامات السودان وهو ما اعتبره مراقبون "لعب على المكشوف مع مصر" خاصة بعد أن كتبت في سجل الزوار "السودان أم الدنيا" وهو أيضا ما اعتبره المحللون رسالة "كيدية" إلى مصر .

وهي الزيارة التي كانت بمثابة الفتنة الكبرى التي اججت صراع حضاري مفتعل بين البلدين بعد أن تأكد أن زيارة موزا للأهرامات تحديدا كانت مقصودة فالأهرامات السودانية هي محط جدل تاريخي بين مصر والسودان،فمصر تؤكد أن أهراماتها هي اصل تاريخ الحضارة الانسانية بينما السودان تحاول إثبات أن الحضارة المصرية مستمدة من الحضارة السودانية.

وقد وصل ذلك الصراع إلى المستويات الرسمية مما جعل وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة السودانية، أحمد بلال عثمان يحاول تأكيد إن أهرامات "البجراوية"في السودان أقدم من الأهرامات المصرية بألفي عام، ويحاول جاهدا لتوضيح ذلك للعالم" وتصل المعارك إلى تويتر فنجد هاشتاج يحمل اسم "السودان أصل الحضارة" وحسابات سودانية تسخر من الحضارة المصرية وحسابات مصرية تقوم بنفس الفعل.

والآن بات جليا أمام العالم بعد زيارة موزا للسودان أن الهدف منها لم يكن توقيع اتفاقيات إنسانية كما أدعت بل هي لتحقيق أهداف لا إنسانية أصبحت واضحة حيث حركت وزارة الخارجية السودانية الجهات ذات الصلة بالنزاع مع مصر حول مثلث حلايب الحدودي مطالبة بإنهاء الوجود المصري في المنطقة حسبما قالت سودان تريبيون في الوقت الذي تتمسك فيه مصر بأرضها وترفض حتى التفاوض بشأن الأراضي المصرية حلايب وشلاتين.لتتصاعد الأزمة من جديد بين البلدين.

وتشتد لهجة السودان حدة تصل إلى نقل وسائل إعلام سودانية عن رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود بالسودان (حكومية)، عبد الله الصادق، أنه جرى "تكوين لجنة تضم كافة الجهات ذات الصلة" لحسم قضية منطقة مثلث حلايب و أبو رماد وشلاتين الحدودية.تمهيدا لوضع خارطة طريق بشأن كيفية إخراج المصريين من المنطقة بالطرق الدبلوماسية.

وهو ما يعكس تطورات خطيرة بالموقف، فقضية حلايب وشلاتين لم تعد بالنسبة للسودان قضية سيادة بل هي تريد طرد المصريين منها وهو ما يعكس مدى الضعف السوداني أمام دولارات قطر خاصة وأن الأولى تعاني أزمة اقتصادية طاحنة قد تطيح بقادتها على جانب آخر يحاول"البشير"تقديم نفسه كبطل شعبي يدافع عن القومية السودانية والتراث السوداني والاراضي التي يدعون أنها سودانية وهنا تتقاطع الأهداف السوادنية مع القطرية ويبقى السؤال القادم هو هل ستتمكن "موزا" من شق وادي النيل؟



 



 



 



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv