20 سبتمبر, 2017
01:14 م
   
  مقالات  
اليمن وسقوط العالم في اختبار المروءة والضمير
  الاربعاء 15 مارس, 2017  
   


إيهاب شوقي

لا نكل ولا نمل من طرح المفارقة المخزية دوليا واخلاقيا والمتعلقة بذريعة الشرعية الانتقائية والتي طرفاها سوريا واليمن.

فمرتزقة الارض ذهبوا الى سوريا للاطاحة برئيس شرعي انتخبه شعبه بدعوى ان الشرعية ثورية وان الارهاب هو الثورة، ومرتزقة الارض ذهبوا لليمن لتثبيت رئيس خلعه شعبه ويدعم عدوانا من خارج ارض بلاده على شعبه وحضارته واقواته بدعوى ان الشرعية رئاسية ولا اعتراف بشرعية ثورية!

هذه الشرعية الانتقائية والتي تأخذ دعما سياسيا ودوليا عبر المصالح المالية والاقتصادية وتأخذ صمتا أمميا بفعل التبرعات تجعل القيم الدولية محل ريبة وامتهان وتجعل قانون الغاب هو القانون الدولي.

هذا ثابت دولي والمراقب للسياسة والتاريخ لا ينزعج منه كثيرا وربما حسم المظلومون والمضطهدون امرهم بالمقاومة والمواجهة والمعتدون هم اكثر الما منهم.

المزعج والمثير للحسرة هو الرأي العام الذي لم يعد يعبأ بالمظالم وكأنه اعتاد واستسلم ولم يعد لديه بقية من حياة او ارادة كي يعلن حتى رفضه او يبدي حتى رأيه عبر اية وسيلة متاحة.

المزعج اكثر ان الوعي الزائف تمكن من قطاعات شعبية بدت مقتنعة بمنطق العدوان وبدت مستنفرة ضد الضحية ومتعاطفة مع الجاني!

المؤسف ان القضية الفلسطينية اصبحت برغم مركزيتها واحدة من عدة قضايا مظلومية وبايدي غير اسرائيلية مباشرة هذه المرة وان كانت "اسرائيل" لها اياد استخباراتية وتسليحية وتخطيطية ومشاركة في العدوان على اليمن.

ان ما يحدث باليمن لا يعيب اليمن المعتدى عليه بل يعيب اليمنيون المشاركون بالعدوان على بلادهم ويعيب الشعوب العربية الصامتة ويعيب كل من لا يوقف هذه المهزلة وهذا العدوان الغاشم المبعوث من عدوان العصور الوسطى سفرا عبر الزمن الى القرن الواحد والعشرين.

انها سبة في جبين العالم فردا فردا من غير الرافضين والمنكرين لهذا العدوان حتى بأضعف الايمان.

أكد تقرير صدر، الأربعاء 15 مارس/آذار، عن الأمم المتحدة، ومنظمة "يونسيف"، والبرنامج العالمي للأغذية، أن حوالي 60 بالمئة من سكان اليمن يعانون حاليا من المجاعة .

وقال التقرير: "يمثل اليمن حاليا أحد أكبر بؤر المجاعة عالميا، حيث ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون منها، منذ يونيو/حزيران من العام 2016، بنسبة 21 بالمئة، فيما يمر حوالي 17 مليون شخص بمرحلتي الحالة الطارئة أو حالة الأزمة من الأمن الغذائي".

وضح أن هناك 10.2 مليون شخص في يقعون في المرحلة الثالثة، أو مرحلة "الأزمة"، فيما يقع و6.8 مليون في المرحلة الرابعة، وهي "الحالة الطارئة".

وأضافت الوثيقة أن هذه المشكلة تعم حاليا 20 من أصل 22 محافظة يمنية، مبينة أن المحافظات الأكثر تضررا، أي تلك التي في مرحلة "الحالة الطارئة"، هي لحج وتعز وأبين وصعدة والحجة والحديدة وشبوة.

وشدد التقرير على أن سكان كل من محافظتي تعز والحديدة، الواقعتين على البحر الأحمر واللتين كانتا سابقا مختصتين بإنتاج الغذاء في البلاد، يواجهون تهديد الانزلاق إلى المجاعة، في حال عدم وصول مزيد من المساعدات الإنسانية إليهم.

وقال البرنامج إن مدينتي تعز والحديدة اللتين تضمان موانئ مهمة في اليمن "سجلتا أعلى معدل عالمي لسوء التغذية الحاد في البلاد، ويتراوح هذا الرقم بين 17 بالمئة في تعز و25 بالمئة في الحديدة".

وقال التقرير بهذا الصدد: "إذا لم يتمكن العاملون في مجال المساعدات الإنسانية من الوصول إلى جميع المحتاجين في الأشهر القليلة المقبلة فقد يتدهور الوضع بشكل مأساوي".

وأشار التقرير إلى أن المحافظتين المذكورتين يقيم على أراضيهما حوالي ربع سكان البلاد.

هذا التقرير الرقيق اللهجة واحد من عدة تقارير تصدر على استحياء دون اتخاذ اية اجراءات او عقوبات وفي ظل صمت مخز يجعل كل الشعوب مستحقة ان يحدث بها ما يحدث دون مناصرة او كلمة حق لانهم سيؤكلون يوم تمت محاولة اكل الاسد اليمني الذي لا يؤكل مهما تكالبت عليه الطعنات ومهما بدا عليه الاعياء.



المقالات تعبر عن أصحابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv