20 سبتمبر, 2017
01:09 م
   
  الأخبار  
بلاغ حزب التجمع القومي الديمقراطي الموحد حول الأزمة السورية
  السبت 11 مارس, 2017  
   


تمر بلادنا بفترة عصيبة من تاريخها المعاصر، حيث تواجه لأول مرة، وعلى مدى ست سنوات متتالية، ازمة شاملة تهدد مصير الدولة والشعب السوريين، وتمثل تهديدا خطيرا على امن واستقرار المنطقة والسلم الاقليمي والعالمي

ان حزب التجمع القومي الديمقراطي الموحد بقيادة رئيس مجلسه الدولي الدكتور رفعت الأسد لحريص على وضع المجتمع الدولي بمختلف مؤسساته، وفِي مقدمتها مجلس الامن الدولي، امام عدد من الحقائق الخطيرة الناجمة عن طول امد الازمة السورية.

الحقيقة الاولى، فشل أسلوب الحكومة السورية في معالجة الازمة، بما يتطلبه ذلك من الحكمة والتبصر والصرامة الضرورية وفي الوقت المناسب، رغم كل التحذيرات والنداءات التي بادر بها التجمع القومي الديمقراطي الموحد في مناسبات عدة، وخاصة في سبيل اشراك كل قوى المعارضة الوطنية الشريفة، في مختلف الجهود الرامية الى البحث عن الحلول الواقعية والفعالة لهذه الازمة

الحقيقة الثانية، ان تجاهل كل تلك التحذيرات والنداءات الصادقة قد ساهم في تعقيد أمور معالجة الازمة، بل وتحول الى احد الأسباب في استفحالها، اضافة الى ان تدويلها، وإدخالها في دوامة التعارضات الاقليمية والدولية، حد من حرية مبادرة شعبنا وقواه الحية في البحث عن الحلول الممكنة خارج كل استقطاب إقليمي او دولي.

الحقيقة الثالثة، ان كل المؤتمرات التي احتضنتها مختلف عواصم العالم، على أهميتها، على المستويات الدبلوماسية والسياسية، ظلت قاصرة عن تحقيق الهدف المطلوب منها، وهو اعادة الامن والاستقرار لبلادنا  

الحقيقة الرابعة، تفاقم الاوضاع الانسانية بشكل غير مسبوق في بلادنا حيث ازدادت معاناة شعبنا من مفاعيل حصار المدن والبلدات وويلات القصف والعمليات الإرهابية على حد سواء. وهو ما تجسده عمليات النزوح المستمرة والمتكررة للمواطنين من بلداتهم، بحثا عن ملاذ آمن داخل المدن او البلدات البعيدة عن نيران المعارك تارة، والى البحث عن ملاذات خارج الوطن في مخيمات اللجوء والمعاناة في مختلف بلدان المنطقة والعالم. وهو ما تسبب في نزوح وهجرة عدة ملايين من أبناء وطننا الحبيب خلال سنوات الازمة

الحقيقة الخامسة، تنامي التهديد الإرهابي، وتطور أساليب منظماته في استهداف بلادنا ومختلف بلدان العالم رغم كل الجهود المبذولة محليا واقليميا ودوليا في محاربته خلال السنوات الاخيرة

ان التجمع القومي الديمقراطي الموحد، انطلاقا من هذه الحقائق، وايمانا منه بضرورة اعتماد مقاربة للازمة مخالفة للمقاربات التقليدية التي تم اعتمادها، الى حد الآن، وابانت عن محدوديتها وعدم قدرتها على وضع حد للازمة التي تعيشها بلادنا وتهدد مصير شعبنا السوري العظيم، يرى ان مسؤولية مجلس الأمن الدولي ومختلف القوى الدولية والإقليمية المحبة للسلام تكمن في الدعوة الى تنظيم مؤتمر دولي استثنائي حول سورية تشارك فيه كل القوى السورية الفاعلة بمختلف مواقعها وتياراتها الفكرية والسياسية والقادرة فعلا على المساهمة في إيجاد الحلول الكفيلة بتجاوز واقع الازمة الراهنة وإقامة اسس بناء نظام سياسي تعددي قادر على تلبية طموحات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية وانجاز التغيير السياسي السلمي التدريجي كما دعا الى ذلك التجمع القومي الديمقراطي الموحد منذ اكثر من عقد من الزمن.

واننا لنجدد اليوم رغم كل الضغوط التي استهدفت التجمع القومي الديمقراطي الموحد على مدى عقود من اختياره موقع المعارضة بهدف إنجاز التغيير السلمي التدريجي ومحاربة الارهاب دون هوادة نجدد استعدادنا وإصرارنا على تحمل كل المسؤوليات التي يقتضيها الموقف في سبيل اخراج بلادنا من دائرة التهديد الإرهابي وتحقيق آمال شعبنا في الحرية والتغيير وإقامة نظام تعددي حقيقي يحضن كل ابنائه بانتماءاتهم المختلفة وبعقائدهم الفكرية والسياسية جميعها دون ادنى تمييز.

د رفعت الاسد رئيس المجلس الدولي لحزب التجمع القومي الديمقراطي في سورية

الاثنين 06/03/2017


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv