23 ابريل, 2017
10:41 م
آخر الأخبار
   
  تحقيقات  
مغامرات ترامب مع "اعلام العولمة"
   


شيماء ابراهيم – شبكة الاخبار العربية

يفاجئنا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كل يوم بعدد من التصريحات التي يغدو بعضها مختلفا عما يجب أن يكون عليه الرئيس الأمريكي حتى تم صك مصطلح خصيصا لاحتواء ما يفعله ويقوله ترامب كل يوم هو مصطلح "ظاهرة ترامب".

وقد بدأت الظاهرة من فوز ترامب نفسه الذي بدت فكرة فوزه بسبب دعم الكرملين له فكرة مضحكة والفكرة الحقيقية والمدعومة من جانب العديد من الخبراء هو الطرح الغير تقليدي الذي قدمه دونالد ترامب فقد أقنع الشعب الأمريكي بأن أمريكا تخسر وأنه قادر لى دفع أمريكا للأمام من خلال ما أسماه "الانكفاء على الداخل" وهي الفكرة التي على ما يبدو وجد فيها الأمريكيون ضالتهم  بد أن رفع ترامب شار "أمريكا أولاً.

ترامب يعتقل الصحفيين

واستمرت الظاهرة بالتصرفات غير المألوفة لترامب فوجدناه في بداية حكمه يقوم باعتقال صحافيين قاموا بتغطية احتجاجات رافقتها احداث شغب في بعض شوارع واشنطن يوم تنصيبه ومن المتوقع محاكمتهم بتهمة اثارة اضطرابات والتعدي على رجال الشرطة والتي تصل عقوبتها الى السجن 10 سنوات. ومنهم مراسل تليفزيون "روسيا اليوم".

وقد شن ترامب حملة لا هوادة فيها على كبرى وسائل الإعلام الأمريكية متهما إياها بالانحياز ونشر معلومات كاذبة.

الصحف الأمريكية كانت المستفيد الأكبر من ظاهرة ترامب

انعكست انتقادات ترامب للإعلام الأميركي في شكل ايجابي على العوائد المالية لمؤسسات صحافية كبرى مثل «واشنطن بوست» و «وول ستريت جورنال» و «نيويورك تايمز» و «فاينانشال تايمز»– طبعة اميركا- و «يوس اس ايه توداي» التي تكافح لجذب اعداد اكبر الى مواقعها الإلكترونية وطبعاتها الورقية،

وذلك بزيادة الإعلانات فيها والتي ارتفعت وتيرتها منذ الحملة الانتخابية الرئاسية. ووفق تقرير لوكالة «رويترز» فإن هذا يعتبر» نقطة تحول لأن دخل الإعلانات كان انخفض، بخاصة في المطبوعات الورقية. وكانت صحف ورقية مثل «واشنطن بوست» تواجه افلاساً حتمياً مع تراجع توزيع طبعتها الورقية، اما الآن فلقد اعلنت زيادة عدد الصحافيين العاملين في مكتبها الرئيس في واشنطن». ويفيد استطلاع للرأي اجرته وكالة «إدلمان» الدولية للعلاقات العامة وشارك فيه اكثر من 33 ألف شخص في 28 دولة ان الثقة في وسائل الإعلام التقليدية بلغت ادنى مستوياتها، اذ هبطت الى 35 في المئة بعد ان كانت قبل عامين 41 في المئة.

وتشير البيانات والمعطيات الأخيرة الى ان ما يسمى «ترامب تيربيولنس» وتعني «عاصفة ترامب الهوجاء» قلبت الموازين والمؤشرات. فعلى سبيل المثال ارتفعت الاشتراكات في موقع صحيفة «نيويورك تايمز» التي وصفها ترامب بأنها ( فاشلة) الى رقم قياسي بلغ 276 الف مشترك في الربع الأخير من العام الماضي، كما وارتفت عوائد الإعلانات بنسبة 15 في المئة خلال الفترة نفسها. وتتوقع الصحيفة ارتفاع عدد المشتركين بحوالى 200 ألف مشترك في الربع الأول من العام الحالي.

حققت صحيفة «وول ستريت جورنال» هي الأخرى ارتفاعاً ملموساً في عدد الاشتراكات بإضافة 113 الف مشترك الى خدماتها الإلكترونية الإخبارية في الربع الأخير من العام الماضي بزيادة قدرها 12 في المئة عن الربع الذي قبله. وقفز عدد الاشتراكات في الطبعة الإلكترونية لصحيفة «فاينانشال تايمز» بنسبة قدرها 6 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي ووصل الى 646 ألفاً.

وزاد ايضاً توزيع طبعتها الورقية في الولايات المتحدة. وإثر هجوم ترامب على مجلة «فانيتي فير» وناشرها ووصفه بـ «البليد» ارتفع عدد قراء موقعها الإلكتروني بنسبة 100 في المئة عن الرقم اليومي العادي، وذلك بعد نشرها سلسلة اعلانات دعائية للمجلة تقول: «فانيتي فير المجلة التي لا يريدك ترامب ان تقرأها».

تقرير أمريكي: "الربيع الصحفي"قادم

نشرت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية، تقريرًا تحت عنوان «دونالد ترامب سوف يجعل الصحافة عظيمة مرة أخرى»، قائلةً إنّ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، سوف يجعل من الصحافة عظيمة مرة أخرى، حيث قد تكون فترة رئاسته المقبلة أكبر هدية للصحافة الأمريكية.

حيث كان «ترامب» واضحًا في ازدرائه للصحافة وكراهيته للمؤتمرات الصحفية، ومعروفٌ بطريقته الحاقدة على جميع من يتقاطع طريقه معهم، ولذلك يجب على الصحفيين أن ينسوا ما سبق حول مؤتمرات البيت الأبيض، فقد حان الوقت للتجمُّع خلف خطوط العدو.

وبدأت الصحافة بالفعل في إعداد نفسها لهذا، باتّباع طرق جديدة تعتمد بنسبة أقل على الوصول إلى المصادر الرسمية، ففي «واشنطن بوست» بدأت الصحيفة في إعداد فريقٍ من ضمنه دافيد فهرنثولد، للتقصي في أعمال «ترامب» وصفقاته ومواطن الصراع في معاملاته المالية، فيما كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» كيف أنّ «ترامب» مدين إلى أكثر من 150 مؤسسة مالية (وأكثر ممّا قدّمه في إقرار الذمة المالية بقيمة 1.5 مليار دولار) مما قد يؤدي إلى تضارب محتمل في المصالح لدى «ترامب».

وتابع التقرير، «ترامب» قام بجعلنا أحرارًا من أجل اكتشاف الأخبار خارج دوائر الأساسية في واشنطن

واختتمت الصحيفة تقريرها قائلةً «إنّه ليسه الشتاء ما هو قادمٌ بالنسبة للصحافة، ولكنّه الربيع الصحفي».



 



 


Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv