25 مايو, 2017
06:04 م
   
  تحقيقات  
الاجتماع الثلاثي المفصلي في أنطاليا
   


تحقيق: إيهاب شوقي

بعد وصول الازمة السورية لمرحلة مفصلية تبلورت بها المواقف السياسية والعسكرية، تشهد انطاليا التركية اجتماعا ثلاثيا روسيا امريكيا تركيا يبدو ان ما بعده ليس كما قبله.

وقد نقلت وكالة رويترز عن القوات المسلحة التركية يوم الثلاثاء إن رئيس أركان الجيش التركي الجنرال خلوصي آكار التقى بقائدي الجيشين الأمريكي والروسي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا.

وأضافت في بيان أن الجنرالات الثلاثة ناقشوا ملفي سوريا والعراق في المقام الأول والأمن الإقليمي.

وزارة الدفاع الروسية تعلن عن الاجتماع

كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف سيبحث الثلاثاء مع نظيريه التركي هلوسي أكار والأمريكي جوزيف دانفورد قضايا الأمن في سوريا والعراق.

وجاء في بيان صدر عن الوزارة الثلاثاء 7 مارس/آذار، أن "رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية هلوسي أكار (الجهة المضيفة) ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد سيشاركون في اجتماع ثلاثي في مدينة أنطاليا (تركيا). ومن المخطط أن يتناول الاجتماع قضايا الأمن في سوريا والعراق".

مواطن الخلاف

وأشارت صحيفة "صباح دايلي" التركية إلى أن الاجتماع الثلاثي يأتي على خلفية مناقشة إمكانية إجراء عملية في مدينة الرقة، وهي معقل تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، وكذلك بعد مطالبة أنقرة بخروج قوات سوريا الديمقراطية، وهي أبرز حليف للولايات المتحدة على الأرض في سوريا، من منطقة منبج في شمال البلاد، بينما تؤيد روسيا فرض الجيش السوري سيطرته على المنطقة المذكورة.

الوضع في منبج السورية

قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) امس الاثنين إن الجيش الأمريكي نشر عددا صغيرا من قواته داخل مدينة منبج السورية وحولها لضمان عدم مهاجمة الأطراف المختلفة بعضها بعضا وإبقاء التركيز منصبا على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم البنتاجون جيف ديفيس إن القوات نُشرت هناك كي تكون "إشارة واضحة للردع والطمأنة".

وتجري القوات الأمريكية مهام تدريب وتقدم المشورة والعون في منبج لكن هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها لضمان ألا تهاجم القوات المدعومة من تركيا وتلك التي تدعمها الولايات المتحدة بعضها بعضا وأن تركز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت القرى الواقعة إلى الغرب من منبج مركزا للقتال منذ يوم الأربعاء بين مقاتلين معارضين مدعومين من تركيا ومجلس منبج العسكري وهو جزء من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تضم وحدات حماية الشعب الكردية.

وترى تركيا أن وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا على أراضيها.

وقال ديفيس "هذا جهد جديد. هذه المرة الأولى التي يستلزم الأمر فيها أن نقوم بشيء كهذا وهو ضمان أن نكون هناك كرمز واضح إلى تطهير منبج من العدو."

وأضاف "ليست هناك حاجة لزحف الآخرين عليها في محاولات ‘لتحريرها‘." ولم يذكر عددا محددا للجنود الأمريكيين المشاركين لكنه قال إنهم أقل من عشرات.

وقال "أحضرنا قوات إضافية حتى نتمكن من القيام بهذه التطمينات ومهمة الردع" مضيفا أن القادة لديهم سلطة إدخال قوات محدودة لفترة قصيرة.

ويسيطر على المدينة مجلس منبج العسكري الذي أكد في بيان أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة عزز وجوده في المدينة في الآونة الأخيرة بعد زيادة التهديدات التركية بمهاجمة المدينة.

تقرير الاناضول حول المناطق الامنة في لبنان!

ونشرت الاناضول تقريرا غريبا من نوعه حول ما اسمته فكرة خارج الصندوق بخصوص المناطق الامنة في سوريا، وجاء بالتقرير ما يلي:

في ظل كثرة الحديث عن إنشاء مناطق آمنة في سوريا خاصة بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة، وترجيح تقارير إعلامية ومصادر سياسية أن تلك المناطق ستكون شمالا على الحدود التركية أو جنوبا على الحدود الأردنية، يبدو أن هنالك فكرة "خارج الصندوق" كما يقال بإعلان مثل هذه المنطقة جنوبا لكن من جهة لبنان.

وما يدعم الفكرة أن بيروت خلال الأيام القليلة الماضية، أصبحت محجا لمسؤولين عسكريين غربيين، ورشح من اجتماعاتهم مع المسؤولين اللبنانيين إلى أنهم تطرقوا إلى موضوع إنشاء منطقة آمنة تشمل جرود بلدة عرسال اللبنانية وصولا إلى مناطق على الطرف الآخر من الحدود السورية، وذلك حسبما كشف مصدر سياسي لبناني واسع الإطلاع للأناضول.

قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي الجنرال جوزيف فوتيل، زار لبنان الأسبوع الماضي، سابقا بذلك زيارة وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان التي بدأت السبت الماضي ولم يُعلن عن مدتها.

كلا الجانبين أكدا في تصريحاتهما على التزامهما بدعم الجيش اللبناني، إلا أن زيارة الجنرال فوتيل لم تقتصر على ذلك بحسب المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، بل تخطتها إلى "بحث إنشاء مناطق آمنة".

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، لحساسية منصبه، إن "مطلب وجود منطقة آمنة مطروح منذ أيام رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، لكن اللبنانيين يريدون أن تكون هذه المناطق داخل الأراضي السورية، ولا تشمل بعض الأراضي اللبنانية".

وأضاف أن "مباحثات تتم مع المسؤولين الأميركيين حول هذا الموضوع، خصوصاً وأن هناك اعتقادا من قبلهم أن جرود عرسال مناسبة لتكون ضمن المنطقة الآمنة ومنطلقا لها".

"مخيمات المنطقة تضم أكثر من سبعين ألف نازح سوري، وهي خاضعة كلياً للسيادة اللبنانية، بدليل أن الجيش أقام فيها أجهزة رصد قدمتها له بريطانيا، مع العلم أن ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا لم يتم بشكل دقيق في تلك المنطقة"، بحسب المصدر.

وأوضح أن "ما سرّب من زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي أنه بحث المناطق الآمنة، لكن الأمر مازال قيد التداول، مع إصرار لبناني أن تكون تلك المناطق داخل الأراضي السورية وليس اللبنانية، مع الاشارة إلى أن هذا الموضوع قد يقتضي تنسيقاً مستقبلياً بين بيروت ودمشق".

ويعيش في لبنان نحو 1.1 مليون لاجئ سوري مسجلين رسميا لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بينما يشير مسؤولون حكوميون إلى أن العدد الفعلي يتجاوز 1.5 مليون لاجئ.

وحول مدى إمكانية إقامة منطقة آمنة في البلدة المتاخمة لمنطقة القلمون السورية، قال الخبير العسكري العميد المتقاعد ناجي ملاعب للأناضول إن "إقامة مناطق آمنة في جرود عرسال أمر بغاية الصعوبة خصوصاً وأن كل ما شُيّد هناك، من مستشفيات ومدارس هو مؤقت، وما من بنى تحتية أبداً إضافة إلى الطبيعة الوعرة للمنطقة".

وبالتالي - حسب ملاعب "من الأفضل أن تُقام المنطقة الآمنة من جهة بلدة القاع (30 كيلومتر شمال شرق عرسال) اللبنانية وتمتد إلى منطقة القصير الواقعة حاليا تحت سيطرة حزب الله وقوات النظام السوري وصولا إلى باقي مناطق ريف محافظة حمص(وسط سوريا)".

وأضاف "هذه المنطقة (من القاع حتى ريف حمص) متصلة بلبنان وبسوريا ويمكن أن تكون آمنة تحت حماية وإشراف الأمم المتحدة أو قوات عربية مشتركة، فما المانع من مشاركة جامعة الدول العربية بالحل".

الخبير العسكري تطرق أيضا إلى المنطقة الآمنة المحتملة جنوبي سوريا، قائلا :"يبدو أن الأردن خطى خطوات بهذا الاتجاه، والجماعات المعارضة المسلحة المدعومة من قبلها تسيطر على تلك المناطق، وهناك أيضاً يمكن أن تتولى قوات عربية مشتركة حماية المنطقة".

وحول وجود جدول زمني لتحقيق تلك المناطق قال ملاعب "ستُفرض عندما يُتخذ القرار، وهي لا تحتاج سوى لحدود جوية آمنة".

يشار إلى أن حدود لبنان مع سوريا يبلغ طولها 375 كيلومترا، وتم ترسيمها وفق وثائق الانتداب الفرنسي (1920-1943)، ولكن الترسيم الميداني الدقيق لم يتم حتى اليوم.

جدير بالذكر أن تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان كانت من أوائل المطالبين بإقامة مناطق آمنة يطبق فيها حظر للطيران ويجري إعدادها لاستقبال النازحين السوريين.

هذا المطلب عاد الحديث عنه مجددا على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أيام من تسلمه مقاليد الحكم في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

وشهد لبنان الأسبوع الماضي، زيارة لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي الجنرال جوزيف فوتيل، والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وأعلن فوتيل أن "بلاده ماضية في تعزيز برنامج التعاون مع الجيش اللبناني"، منوهاً بـ"القدرات القتالية والخبرات والكفاءات العسكرية اللبنانية".

أما وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، الذي وصل بيروت مساء السبت، في زيارة لم يُعلن عن مدتها، فقد أجرى عدة لقاءات مع مسؤولين لبنانيين بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير الدفاع يعقوب الصراف، إضافة إلى قائد الجيش جان قهوجي، كما تفقد كتيبة بلاده العاملة ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جنوب لبنان.

وفي بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية عقب لقاء جمع الرئيس ميشال عون والوزير لودريان اليوم الاثنين، أكد الأخير التزام بلاده بدعم ومساعدة الجيش اللبناني، تنفيذا لتعهدات أطلقها الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في إبريل/ نيسان الماضي.

الردع الروسي

وفي احدث التصريحات، كشف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن الجيش الروسي يجري حاليا اختبارات لصاروخ مضاد للجو واعد، سيكون موجها وبعيد المدى، ومن المقرر تزويد أحدث السفن الروسية به.

وتابع الوزير في تصريحات له الثلاثاء 7 مارس/آذار، أن الحديث يدور عن سلاح يتميز بقدرات قتالية فريدة.



 


Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv