17 اغسطس, 2017
07:19 م
   
  ثقافة  
من المستفيد من تدمير آثار تدمر واليمن؟
  الجمعة 17 فبراير, 2017  
   


شبكة الاخبار العربية

تعتبر الحضارة العربية من أقدم الحضارات التي تتعرض لتدمير ومحاولات إتلاف ممنهجة سواء في العراق أو سوريا أو اليمن.

وعن حضارة اليمن يذهب الكثير من المؤرخين إلى أن حضارة اليمن أقدم من حضارة مصر والعراق وأنها سابقة في تمدنها للحضارة الفرعونية والبابلية و ترجع لأكثر من 10 آلاف عام بل إن أهل مصر والعراق والكنعانيون قد نزحوا أصلا من اليمن حاملين معهم العلم والزراعة

وقد سميت اليمن في التوراة الأرض الغنيـة, وسماها قدمـاء المصريين الأرض المقدسـة وسماها المستشرقين بلاد الغرائب وسماها الأخباريون بلاد القصور وسماها استرابون بلاد الطيب وسميت اليمن السعيد .

والثابت أن اليمن هي إحدى دوةل المثلث الحضاري مصر والعراق واليمن .

والقران الكريم يشهد بذلك وعرش بلقيس الذي قال عنه الباحثون في الآثار القديمة يوجد في عرش بلقيس أكبر معبد من معابد الحضارات اليمنية القديمة.حيث يعود تاريخ إنشائه بحسب النقوش التي تم العثور عليها حتي الآن إلي القرن الثاني عشر قبل الميلاد ويعتبر من عجائب الدنيا .

وقد قسم المؤرخون تاريخ اليمن القديم إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: مرحلة مملكة سبأ، وهي مملكة قديمة باليمن وهي موجودة من القرن 11 قبل الميلاد وظهرت بالقرن العاشر، وكان فيها أقوى اتحاد قبلي باليمن، حيث كوّنت نظاماً سياسيّاً تم وصفه من قبل علماء العربيّة الجنوبية بأنّها فيدراليّة.

المرحلة الثانية: فترة استقلال مملكة حضرموت ومملكة معين ومملكة قتبان.

المرحلة الثالثة: وهو آخر مراحل التاريخ القديم وهو عصر مملكة حمير، التي نشأت في ظفار، وفي هذا العصر تم القضاء على المماليك الأربعة القديمين لليمن، وضمّت القبائل بمملكة واحدة قبل الإسلام.

الآثار التاريخيّة على أرض اليمن قبل الضربات

مدن آزال (صنعاء القديمة)، وزبيد وشبام حضرموت؛ حيث أعلنت منظمة اليونسكو بأنّ هذه المدن تُعتبر من بين مدن التراث العالمي الإنساني، وتعتبر هذه المدن من أهم المناطق الأثريّة والسياحيّة على نطاق العالم،

وهناك قصر ذي مرمر في محافظة صنعاء العاصمة ،ومعبد بررن (حقة همدان) في محافظة عمران،وحصون تلا في محافظة عمران.

وأيضاً هناك آثار تاريخية موجودة في محافظة مأرب منها: عرش بلقيس (محرم بلقيس)، ومعبد الإله نكرح (درب الصبي)،و معبد الشقب (الأحقاف)،وحصن خضران، ومعبد صرواح (نقش النصر)،وسد مأرب العظيم في مدينة مأرب القديمة،و الجدران والكنائس،و شبكة قنوات الري الأثريّة،ومستوطنة صوانا،والبئر القديمة،وخربة سعود. بالإضافة لهذه الآثار، هنالك العديد من الآثار الدينيّة المتمثلة في العديد من الكنائس والمساجد التاريخيّة، ومنها: الجامع الكبير،وفي محافظة صنعاء  جامع

العيدروس  مسجد أهل الكهف في مُحافظة تعز،وكعبة أبرهة الحبشي (القليس) في مدينة صنعاء القديمةوكنائس المسيح في محافظة عدن.

وأعلنت بعثة آثارٍ روسيّة بأنه قد تمّ الكشف مؤخراً عن مدينةٍ قديمة تُعتبر العاصمة التاريخيّة الأولى لسقطرى على أرض اليمن، وأيضاً لقد تم العثور على آثارٍ لأقدام الديناصورات إلى الشمال من العاصمة صنعاء، ومن أهمّ آثار اليمن بالإضافة لكل ما ذكره مدينة إرم التاريخيّة عروس الصحراء هناك.

مدينة إرم

ومؤخرا تم الكشف عن مدينة "إرم"والتي اعتبروها مدينة خرافية أو أسطورية وقد روى القرآن الكريم قصة قوم عاد ومنذ اللحظة التي بدأت فيها بقايا المدينة في الظهور, كان من الواضح أن تلك المدينة المحطمة تنتمي لقوم "عاد" ولعماد مدينة "إرَم" التي ذُكرت في القرآن الكريم؛ حيث أن الأعمدة الضخمة التي أشار إليها القرآن بوجه خاص كانت من ضمن الأبنية التي كشفت عنها الرمال.

وقد وَصفَ الكاتبُ القديم اليونانيُ Pliny  وفقما ذكر موقع "المؤتمر" اليمني مدينة إرم و صحاري اليمن بأنْها كانت ذات أراضي خصبة جداً وكانت جبالها تكسوها الغابات الخضراء وكانت الأنهار تجري من تحتها.

وكَشفَت صور الأقمار الصناعية التي ألتقطها أحد الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 1990 عن نظامَ واسع مِنْ القنواتِ والسدودِ القديمةِ التي استعملت في الرَيِّ في منطقة قوم عاد والتي يقدر أنها كانت قادرة على توفير المياه إلى 200.000 شخصَ كما تم تصوير مجرى لنهرين جافين قرب مساكن قوم عاد أحد الباحثين الذي أجرى أبحاثه في تلك المنطقة قالَ" لقد كانت المناطق التي حول مدنية مأرب خصبة جداً ويعتقد أن المناطق الممتدة بين مأرب وحضرموت كانت كلها مزروعة ."

الضربات السعودية الخليجية تسببت في تدمير أكثر من 4000 معلم أثري في اليمن

وفي ندوة يمنية عقدت العام الماضي لحصر آثار العدوان على اليمن قال د. ربيع شاكر المهدي رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط الجديد أن الضربات السعودية الخليجية قد تسببت في تدمير أكثر من 4000 معلم حضاري أثري وتاريخي في اليمن بالاستهداف المباشر وغير المباشر بعضها مدرج في قائمة التراث العالمي محاولاً طمس الهوية الثقافية والخلفية الحضارية التي تتمتع بها اليمن منذ آلاف السنين ويصعب إعادته وترميمه لما يمتلك من أنماط مميزة وبناء فريد، مثل صنعاء الأثرية تصل قدمتها إلى أكثر من 5000 عام ويبلغ عمر أحدث بيت تراثي فيها 200 عام ، ومدينة زبيد ومدينة براقش ، في انتهاك واضح للتراث الإنساني والسلام وحضارة الشعوب أرضاً وإنساناً وتاريخ . وتفاوتت الأضرار مابين سقوط كامل وأضرار متوسطة وفادحة، كما شمل الاستهداف مواقع أثرية في مختلف محافظات اليمن ، ومعالم تم تدميرها كاملاً مثل مسجد الإمام الهادي في صعدة ومسجد الأمير الصنعاني بمحافظة صنعاء، ومدينة صعدة القديمة بشكل كامل ومعظم مبانيها الأثرية دمرت. ودمّرت طائرات التحالف السعودي كذلك حصن مدينة كوكبان ( القشلة ) والمدينة التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام إضافة إلى مدافن الحبوب الأثرية و البوابة الوحيدة المتصلة بالسور التاريخي الذي يحيط بالمدينة .

وفي نفس السياق أعلنت وزارة الثقافة في مؤتمر صحفي عقدته عن تدمير العدوان السعودي الغاشم خلال عام من الاستهداف الممنهج نحو 60 معلما أثرىا يمنيا ما بين مدينة ومتحف وموقع ومسجد وحصن وقلعة واستهداف 23 ممتلكة ثقافية ونهب مكتبتين سمعيتين في اذاعتي عدن والمكلا بالإضافة إلى تدمير ورشة صناعة الأعواد اليمنية في أول يوم من العدوان السعودي الغاشم خلال العام 2015م.

وعلى صعيد المدن التاريخية كشفت الوزارة عن استهداف العدوان لعدد من المدن التاريخية في مقدمتها المدن التاريخية اليمنية الثلاث المسجلة في قائمة التراث العالمي وهي: صنعاء التاريخية، شبام حضرموت، زبيد التاريخية، بالإضافة الى مدينة أخرى مثل مدينة كوكبان المحويت وغيرها من المدن ذات القيمة التاريخية في الوقت الذي لم يكن تمثل أي هدف عسكري على الاطلاق.

وحسب وكالة الانباء اليمنية (سبأ) فقد أشار مهند السياني رئيس الهيئة العامة للمتاحف والآثار إلى المواقع التي دمرت مثل قلعة القاهرة ومواقع في براقش وصرواح وسد مأرب وغيرها من المعالم بما فيها معالم لم تستطع الهيئة الوصول اليها .

وتضمن تقرير المعالم الاثرية والتاريخية التي تعرضت لأعمال تدميرية خلال الحرب التي تشنه دول العدوان ضد مواقع التراث الإنساني في اليمن :

مسجد حمراء علب –صنعاء، مدينة براقس-مأرب، مدينة صرواح- مأرب، قلعة صيرة – عدن، متحف عدن- قصر العبدلي، قرية فج عطان – صنعاء، دار الحسن – الضالع، مدينة صعدة ،مسجد وجامع الامام الهادي – صعدة، قلعة القاهرة الاثرية – تعز، مدينة صنعاء التاريخية، مدينة زبيد التاريخية ، قصر السلاح – صنعاء، المتحف الوطني – صنعاء، متحف الموروث – صنعاء، جرف اسعد الكامل – إب ، القفلة – صعدة، قلعة نقم –صنعاء، متحف ذمار، قلعة جبل الشريف- الحديدة ، المصرف الشمالي – سد مأرب، قصر الحجر- صنعاء، مدينة مأرب القديمة ، مجمع العرضي – صنعاء ، قبة المهدي-صنعاء، متحف عتق- شبوة، حصن النعمان – حجة ، حصن المنصورة – حجة ، حصن الشرف – حجة، القشلة – ميدي، قلعة المنصورة – ميدي، المجمع الحكومي القديم – ميدي، خرائب قلعة الادريسي – ميدي، خرائب الجوب والخور – ميدي، خرائب العلالي- ميدي، حصن قفل حرض، خرائب جبل جحفان – حرض،قبة الشيخ يعقوب – المكلا، جامع حبور ظليمة – عمران، قبة عبدالهادي السودي – تعز ، قبة الشيخ الامام السقاف – لحج، مسجد الفليحي – صنعاء، قبة الحبيب حمد بن صالح- الشحر، مدينة شبام التاريخية- حضرموت ، قصر صالة – تعز ، قبة الشيخ المعيني – تعز، معبد اوعال صرواح ، قشلة كوكبان – المحويت، بيت مال المسلمين –عمران، قباب مقبرة إسماعيل – الشحر، بيت الامام البدر- عمران، مجموعة قباب واضرحة عيل باوزير – حضرموت ، حصن نجد الميزر- شبوة ، حصن الترب –شبوة ...وغيرها

نيويورك تايمز:السعودية لا تختلف عن داعش باستهدافها حضارة اليمن

قالت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ان الحملة الجوية الواسعة التي تشنها السعودية منذ شهر مارس على جارتها اليمن لم تحقق اهدافها، لكنها نجحت في تدمير اليمن، وقتل وجرح الآلاف من المدنيين، وتشريد مئات الآلاف، وسط نقص حاد في الغذاء والوقود والإمدادات الطبية، إضافة لوضعها استراتيجية هدم مواقع التراث العالمي الكبير.

وأوضحت الصحيفة (بحسب موقع يمني برس) ان اليونسكو تلقت معلومات عن أضرار لحقت بـ"سد مأرب القديم" في 31 مايو 2015، إثر غارة جوية للطيران السعودي، وأوضحت أن النقوش السبئية القديمة على جدران السد من المتوقع أنها تأثرت كذلك بسبب القصف. وعبرت منظمة اليونيسكو عن قلقها، مؤكدة ان السعودية تدمر الحضارة الاسلامية في اليمن.

وتتابع الصحيفة: لا يوجد هناك سبب شرعي لمهاجمة هذه النصب القديمة. فهي ليست هدفاً عسكرياً، كما أنها تقع في منطقة غير مأهولة على حافة الصحراء الرملية السبئية، ولذا لا يوجد لديها قيمة استراتيجية.

تدنيس هذه المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، فضلاً عن الهندسة المعمارية والبنية التحتية للمدن اليمن التاريخية، يعتبر دماراً واستهدافاً منظمًا للتراث العالمي اليمني.

ولا يوجد أي مبرر للسعودية في قصف وتدمير هذه المواقع التراثية الثقافية والحضارة اليمنية القديمة، سوى أنه نفس الفكر “الظلامي” الذي تبرره “داعش” في تدميرها لمواقع التراث الثقافي. ليس هناك تفسير آخر على الهجوم السعودي على هذه الكنوز الأثرية التي لا يمكن أن يستغني عنها العالم.

 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv