22 فبراير, 2017
05:24 م
آخر الأخبار
   
  سياسة وإقتصاد  
سعي روسي لتفادي مواجهات "الباب".. و"الأسد" يهاجم الغرب
   


الخميس: 16 فبراير 2017

يستعد الجيش العربي السوري لدخول مدينة الباب.

وكانت وحدات من الجيش التركي أيضا قد بدأت التحرك توطئة لدخول هذه المدينة التي لا تزال تقع تحت سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، وفقاً لـ"سبوتنيك".

ويُتوقع بالتالي أن تلتقي القوات السورية والتركية في مدينة الباب المطلوب تحريرها من قبضة الإرهابيين في أقرب وقت.

ولأن العلاقات بين دمشق وأنقرة يشوبها التوتر فإن هناك من يتوقع ألا تتفادى القوات السورية والتركية المواجهة في مدينة الباب.

وبالنسبة لروسيا التي كانت قد أرسلت قوات إلى سوريا لتدعم عمليات الجيش السوري ضد الإرهابيين، يشار إلى أن قادة روسيا يبذلون ما بوسعهم لتتفادى القوات السورية والتركية المواجهة أثناء تحرير مدينة الباب من الإرهابيين.

ويقول أندريه كليموف، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الغرفة العليا للبرلمان الروسي، إن قادة روسيا يبذلون قصارى جهدهم لمنع تفاقم الوضع المتفجر في سوريا. ويضيف أنه يأمل في إنجاح الجهود المبذولة في هذا السبيل.

وقالت صحيفة "ازفستيا" الروسية نقلا عن مسؤول أمني سوري رفيع المستوى إن القيادة السورية أيضا تأمل في تفادي المواجهة مع القوات التركية.

وكانت تركيا تدعم المسلحين الذين يقاتلون القوات الحكومية السورية من قبل. أما الآن فقد تغيرت الأمور، فسوريا وتركيا يواجهان عدوا واحدا اليوم هو "داعش". وإذا افترضنا أن تبدأ القوات التركية عملا عدائيا فلا بد وأن تتصدى لها القوات السورية كما جاء في الصحيفة.

الأسد ينتقد الغرب ويثني على روسيا

وعلى صعيد آخر، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن السلطات السورية هي التي تتخذ القرارات في البلاد، وليس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتابع في مقابلة مع إذاعة "Europe 1" وقناة "TF1" الفرنسيتين، تم بثها اليوم الخميس، أن روسيا تحترم السيادة السورية، وكانت تنسق مع السلطات السورية في كل مرحلة استراتيجية أو تكتيكية من مراحل عمليتها بسوريا. وشدد على أن الروس لم يفعلوا شيئا أبدا دون أن يتشاوروا مع السوريين.

لكنه أقر بأنه لولا الدور الروسي، لكان الوضع في سوريا اليوم أسوأ. وتابع الأسد أنه لا يعرف ما إذا كانت الحكومة السورية ستصمد أم ستسقط بدون إطلاق العملية العسكرية الروسية في سوريا، مؤكدا أن الدعم الروسي لعب دورا حاسما في إضعاف تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".

الأسد: لا يحق للغرب أن يختار بيني وبين "داعش"

وشدد الرئيس السوري على أنه لا يحق للدول الغربية أن تحدد مستقبل سوريا بدلا من السوريين.

وأصر على أنه لا يمكن للغرب أن يقرر من سيكون أفضل بالنسبة لسوريا - (بشار الأسد) أم تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأكد أن استعادة الجيش السوري السيطرة على مدينة حلب، كانت خطوة مهمة جدا، لكن من السابق لأوانه الحديث عن إحراز انتصار نهائي في الحرب ضد الإرهاب، بحسب "روسيا اليوم".

كما أكد الأسد أن طريق اجتثاث الإرهاب في المناطق السورية الأخرى سيكون طويلا. معتبرا أن أمر نظيره الأمريكي دونالد ترامب بحظر دخول اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة غير موجه ضد الشعب السوري، بل يرمي إلى إحباط محاولات الإرهابيين التسلل إلى الغرب. وأعاد إلى الأذهان أنه سبق لهؤلاء أن دخلوا إلى عدد من الدول الأوروبية ولاسيما ألمانيا.

وكشف الرئيس السوري أن ما يثير قلقه هو ليس إغلاق إمكانية توجه السوريين إلى الولايات المتحدة، بل مسألة إعادتهم إلى سوريا. وأكد أنه سيكون سعيدا عندما يرى اللاجئين السوريين الذين يعودون لسوريا لأنهم يريدون ذلك فعلا. وأصر على أن السوريين يغادرون البلاد هربا من الإرهاب وبسبب العقوبات الغربية المفروضة على البلاد. وأضاف أنه سيطلب من الرئيس الأمريكي والدول الغربية رفع الحصار التجاري والكف عن دعم الإرهابيين.

كما جدد الأسد اتهامه الغرب، وخاصة بريطانيا وفرنسا، بدعم الإرهابيين في سوريا. لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار "الاتصالات غير المباشرة" بين الأجهزة السورية المعنية والاستخبارات الفرنسية على الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وباريس.

وأكد أن عضوا في الاستخبارات الفرنسية كان بين أعضاء وفد برلماني فرنسي زار سوريا مؤخرا، مضيفا أن هناك قنوات عديدة لمثل هذه الاتصالات غير المباشرة.

 الأسد: لن نسمح لمنظمة العفو الدولية بزيارة سوريا

 كما رفض الأسد السماح لوفود تابعة لمنظمة العفو الدولية بزيارة سوريا. وأوضح أن ذلك "مسألة سيادة ". وتساءل عما إذا كان من الممكن أن تقبل باريس زيارة وفد سوري لتقصي الحقائق حول هجمات الجيش الفرنسي على الليبيين أو حصول ساركوزي على مبالغ مالية من القذافي. وشدد على أن السلطات السورية لن تسمح للعفو الدولية بزيارة البلد تحت أي ظرف من الظروف ومهما كان السبب.

وجاء تصريح الأسد بعد أن نشرت المنظمة تقريرا حول عمليات إعدام جماعية دون قرارات قضائية في سجن صيدنايا العسكري، على الرغم من أن المنظمة الدولية أقرت بأنها عاجزة عن تأكيد صحة هذه المعلومات بصورة مستقلة لعدم وجود فرصة لزيارة سوريا.

وشدد الرئيس السوري على أن هذا التقرير، الذي وصفه بأنه "عار" بالنسبة للمنظمة الدولية المعروفة في العالم برمته، لا يتضمن أي أدلة أو حقائق، بل يعتمد على ادعاءات عديمة الأساس فقط.

 كما نفى الأسد الاتهامات التي وجهتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى الجيش السوري باستخدام أسلحة الكيميائية في حلب. ووصف كافة الاتهامات التي وردت في تقرير المنظمة بأنها كاذبة.


Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv