22 فبراير, 2017
05:21 م
آخر الأخبار
   
  المرأة والطفل  
باحثة مصرية تؤكد ان 2011 تاريخاً فاصلا في تغيير صورة المرأة العربية والمسلمة لدى الغرب
   


الخميس 16 فبراير 2017

أكدت الباحثة المصرية ياسمين عبدالمنعم أن الغرب وآلته الإعلامية قد ظلوا يقدمون صوراً مشوهة ومتحيزة ضد العرب والمسلمين بصفة عامة، والمرأة العربية بصفة خاصة، حيث دأبت الصحف الغربية على تقديمها في صور نمطية تعكس الاستسلام والسلبية والأمية والانقياد والتبعية للرجل والمجتمع وثقافته والتقاليد التي تحكمه، وإبراز الأدوار التقليدية للمرأة وتجاهل ما حققته في مجالات عدة.

وأشارت إلى أن أحداث سبتمبر 2001 وتداعياتها أضافت مزيدا من التشوهات على صورة المرأة العربية بعد أن ارتبط الإسلام بالإرهاب في أذهان الغرب، وساد الخوف من الإسلام والمسلمين بصفة عامة، ومن العرب بصفة خاصة، باعتبارهم «الخطر الجديد على الحضارة الغربية».

إلا ان هذه الصورة اختلفت بعد الثورات العربية التي مثلت نقطة تحول في نظرة عدد من الدول الغربية للعالم العربي، وهو ما انعكس على التناول الإعلامي لهذه المنطقة من العالم التي عانت كثيرا من اضطهاد الغرب ونظرته السلبية وأحكامه وتقييمه الجائر لشعوبه وثقافته وحضارته، وبالتالي للمرأة العربية التي أدت دورا محوريا في الاحتجاجات والتظاهرات، وكانت لها مشاركة لافتة أبهرت الغرب حكومات وشعوبا، وربما جعلتهم يعيدون النظر في الصور النمطية القديمة التي لم تكن ترى في المرأة العربية سوى السلبيات والماضي، وتغافلت عن حاضرها الحافل بالإنجازات والنجاحات.

وقالت الباحثة "بدا هذا التغيّر واضحا في اختيار مجلة التايم الأميركية في عددها الصادر في 14 ديسمبر/كانون الأول 2011 وجه متظاهرة عربية تنشره على غلافها تحت عنوان (المتظاهرة العربية) من بين أهم مائة شخصية أثرت في العالم عام 2011، كما نشرت صحيفة الجارديان البريطانية على رأس قائمتها لأهم عشر نساء في 2011 صورة لامرأة عربية تقف في مواجهة مدرعة للأمن تعبيرا عن شجاعة المرأة العربية في مقاومة رموز القمع والظلم".

وأوضحت عبدالمنعم أنها اختارت في دراستها عينة من الصحافة الأمريكية والبريطانية اليومية والأسبوعية خلال 3 سنوات (2011 - 2013)، للكشف عن عناصر هذه الصور ومكوناتها الرئيسة وتحليل ما تضمنته من اتجاهات والتعرف على صناعها.

وأضافت الباحثة أن كتابها "صورة المرأة العربية في الصحافة البريطانية والأمريكية"والذي صدر عن"دار العربي للنشر". يغطي فترة زمنية فاصلة شهدت أحداثا مهمة غيرت كثيرا من أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وامتدت آثارها للعالم أجمع، الأمر الذي يفسر الاهتمام غير المسبوق من قبل الصحافة العالمية بالمرأة العربية التي خرجت في التظاهرات الاحتجاجية وقادت المسيرات المطالبة بالإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي في بلادها، وظهرت في صورة مغايرة عن الصور النمطية القديمة التي اعتادت وسائل الإعلام الغربية تقديمها.

وقالت عبدالمنعم إن هناك تحسنا ملحوظا في مكونات الصورة التي تقدمها الصحافتان الأمريكية والبريطانية لقرائهما عن المرأة العربية واتجاهاتهما نحوها، حيث وصفتها كل منهما بأنها امرأة ومثقفة وشجاعة ومتحدية للمشكلات التي تواجهها، وأبرزتا أدوارها المتعددة في المجتمع، كما قدمتا نماذج لشخصيات نسائية ناجحة في مجالات السياسة والاقتصاد وإدارة الأعمال والفن والرياضة.

ودعت الباحثة إلى إنشاء أجهزة للرصد الإعلامي المنتظم والمستمر لصورة المرأة العربية في وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية، وعدم الاقتصار على وسائل الإعلام الغربية، حتى يمكن التصحيح أو التعديل أو الرد على الادعاءات والتجاوزات أولا بأول قبل أن تستقر في أذهان الجماهير وصناع القرار في الأنظمة والمجتمعات المختلفة ثقافيا عن الثقافة الغربية.

كما دعت الباحثة إلى شراء مساحات زمنية في المحطات الإذاعية والتلفزيونية ومساحات في كبريات الصحف العالمية الأكثر انتشارا وشعبية لشرح واقع المرأة العربية وإبراز الإنجازات والمكتسبات الحقوقية التي حققتها، مع عدم إنكار السلبيات والمشكلات التي تعاني منها، بل شرحها، ومراعاة بطء وتدرج عملية تغيير الصور الذهنية خاصة المستقرة منذ وقت طويل والتي يصعب تغييرها أو تصحيحها مرة واحدة.


Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv