17 اغسطس, 2017
07:25 م
   
  عربــــي  
اللقاء الدافئ بين ترامب ونتنياهو والسعي لتصفية القضية الفلسطينية
  الخميس 16 فبراير, 2017  
   


الخميس: 16 فبراير 2017

وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ترافقه زوجته سارة أمس الأربعاء البيت الابيض لاجتماع عمل هو الاول من نوعه مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بحسب "معا" .

ووصفت القناة الثانية الاستقبال الذي حظي به نتنياهو على مدخل البيت الابيض حيث انتظره الرئيس الامريكي وعقيلته بالحار والحميمي الذي لم يشهد نتنياهو مثله طيلة سنوات اوباما الثمانية.

وكتب نتنياهو وزوجته بعض العبارات في "كتاب الشرف" قبل ان ينتظم في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس ترامب سبق الاجتماع الثنائي على خلاف للعادة المتبعة حيث تعقد مثل هذه المؤتمرات بعد الاجتماعات واللقاءات جاء في اهم مفاصله التي تم تنسيق غالبيتها سلفا وفقا لتعبير القناة الثانية الاسرائيلية:

قال الرئيس الامريكي بعد ترحيب حار بنتنياهو ان بلاده ستسعى بكل قوة لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة بالتعاون مع اسرائيل وتحقيق اتفاق سلام كبير مع الفلسطينيين لكن الطرفين هما من يتوجب عليهما التفاوض والتوصل لهذا الاتفاق فيما ستقف امريكا الى جانبهما.

وتعهد ترامب بمنع ايران من الحصول على سلاح نووي بكل الوسائل اضافة لدعم اسرائيل بما يمكنها من الدفاع عن نفسها.

وكرر نتنياهو بدوره مواقفه من ايران والملف النووي الايراني وعرج على ما اسماه بوقوف اسرائيل الى جانب امريكا في حربها ضد الاسلام الراديكالي.

وفيما يتعلق بالسلام قال نتنياهو بان اسرائيل ستواصل البحث عن طريق جديد لتحقيق السلام.

ولم يتطرق ايا منهما لحل الدولتين ولو بكلمة واحدة كذلك الامر للبناء في المستوطنات خلال كلماتهما الافتتاحية.

واشنطن تتخلى عن حل الدولتين

وقال ترامب ردا على سؤال لمراسل القناة الثانية اودي سيغل حول موقفه من حل الدولتين وهل تنازل عن هذا الحل وما هو موقفه من ضم الضفة الغربية وبناء المستوطنات " سواء كان حل الدولتين او دولة واحدة المهم عندي ان يكون الاسرائيليين والفلسطينيين سعداء فإذا كانوا كذلك فانا سأكون سعيدا ايضا ".

" اعتقد ان الاسرائيليين سيضطرون لإظهار مرونة وهذا الامر من الصعب القيام به لكن يجب عليهم القيام بخطوات تظهر رغبتهم بتحقيق اتفاق واعتقد اننا اتفقنا على الفكرة التي ستسمح لهم بإظهار مرونة اكبر مما كان في الماضي واعتقد ان نتنياهو وإسرائيل راغبان بالتوصل الى سلام مع الفلسطينيين وان يشاهدا الاتفاق الكبير والواسع فيما يجب على الفلسطينيين التنازل عن جزء من الكراهية التي يعلموها للجيل الشاب فهم يعلمونهم الكثير من الكراهية ويجب عليهم الاعتراف بإسرائيل ".

ورد نتنياهو بدوره مؤكدا ضرورة الاعتراف بيهودية الدولة قائلا " اليابانيون يسمون كذلك لانهم من اليابان والصينيون من الصين واليهود لانهم من يهودا واليهودية فنحن لسنا احتلال عسكري في فلسطين نحن اصحاب البلد لكن الفلسطينيون يطلقون اسماء الارهابيين على ميادينهم وشوارعهم" .

ولكن يا سيادة الرئيس سنعمل سويا لتحقيق السلام.

رد ترامب بقوله انه يتحدث عن اتفاق سلام واسع جدا سيضم عددا كبيرا من الدول ويغطي مساحات واسعة جدا وهذا ما سنعمل عليه.

وعاد ترامب ورد على سؤال اخر بالقول انه يتوجب على الفلسطينيين والعرب الاعتراف بإسرائيل اذ لا يمكن عدم الاعتراف بدولة مهمة مثل اسرائيل وسينضم الينا لاعبين كبار في عملية السلام الواسع.

وفيما يتعلق بالاستيطان، قال ترامب " اريد التريث قليلا ويجب علينا ان نرتب شيئا ما وستكون هناك صفقة ما وانا اعتقد اننا سنحقق اتفاقا كبيرا يبدو انه سيكون اكبر مما يعتقده الناس المتواجدين في هذه الغرفة واكبر مما يتخيلوه ".

نتانياهو يطلب من ترامب مواصلة الاستيطان والاعتراف بالجولان

وفي نهاية اللقاء قال نتنياهو أنه تم الاتفاق على تشكيل فرق لرفع مستوى العلاقات الثنائية لمتابعة موضوع البناء في المستوطنات وانه طلب من ترامب الاعتراف بالوجود الإسرائيلي في هضبة الجولان السورية المحتلة فضلا عن البناء في المستوطنات، وفقاً لـ "معا".

وقال نتنياهو انه طلب من الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بمرتفعات الجولان كجزء من إسرائيل. ووفقا لنتنياهو "لن أقول إنه فوجئ بطلبي" ولم يذكر المزيد من التفاصيل".

وقال نتنياهو "سنبني الاف الشقق الاستيطانية التي اعلننا عنها في الفترة الاخيرة ، على ان يتم التنسيق مع امريكا بشأن البناء مستقبلا".

واضاف نتنياهو " اتفقنا على رفع مستوى العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبالتالي قررت تشكيل فرق مشتركة لدراسة أي قضية في جميع المجالات".

ووفق ما نشره موقع يديعوت احرنوت العبري فان نتنياهو وترامب تحدثا عن امور اخرى تتعلق بالقضية الفلسطينية لا سيما مناقشة قضية البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية والقدس فضلا عن نقل السفارة الامريكية الى القدس والتي اعلن ترامب خلال المؤتمر الصحفي انه يريد المزيد من الوقت لدراسة القضية .

ووفق ما صرح به نتنياهو عقب لقاء الرئيس الامريكي فقد وصف اللقاء بانه يوم جيد لاسرائيل وان اللقاء كان دافئا".

والتقى ترامب بنتنياهو للمرة الأولى منذ فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية العام الماضي. وفي اللقاء تخلى ترامب عن التزام أمريكي بإقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف منقلبا بذلك على موقف اتخذته الإدارات المتعاقبة والمجتمع الدولي.

نتنياهو ينفي بحث اقامة دولة فلسطينية في سيناء

نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في إيجاز أجراه لصحفيين إسرائيليين في واشنطن أقوال الوزير أيوب قرا الذي زعم بأن رئيس الوزراء كان ينوي بحث إقامة دولة فلسطينية في سيناء في لقائه مع الرئيس الأمريكي ترامب، بحسب "معا".

‫واضاف نتنياهو " هذه الفكرة لم تطرح ولم تبحث بأي شكل من الأشكال ولا أساس لها وإسرائيل تعتبر مصر طرفا مهما في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

ردود فعل إسرائيلية

قال زعيم حزب البيت اليهودي ووزير التربية والتعليم الاسرائيلي نفتالي بينت" تعليقا على المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس " الاربعاء ترامب مع نتنياهو ان عهدا جديدا وعصرا جدا قد بدأ.

" انه عصر جديد تم فيه انزال العلم الفلسطيني عن السارية بعد 24 سنة من رفعه واستبداله بعلم اسرائيل " قال بينت .

وباركت وزير القضاء الاسرائيلي " ايليت شاكيد" خلال مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي تصريحات ترامب " انه تاريخ جديد فبعد رفع العلم الفلسطيني لمدة 24 عاما تم انزاله اليوم عن السارية فيما رفرف علم اسرائيل مكانه " قالت شاكيد في اشارة منها لإنهاء الرئيس الامريكي حلم الدولة الفلسطينية حسب اعتقادها.

وعلق وزير العلوم " اوفير اكونيس " على المؤتمر الصحفي بقوله " اخيرا وضعوا حدا لفكرة خاطئة وخطيرة اقامة دولة ارهاب في قلب دولة اسرائيل ".

وأضاف الوزير الاسرائيلي " حتى الرئيس الامريكي يدرك ويفهم ان صيغة " حل الدولتين " لن تأتي بالسلام للشرق الاوسط لذلك يجب البحث عن حلول اخرى لتحقيق السلام ان هذا يوما هاما جدا لكل محبي اسرائيل وارض اسرائيل ".

ردود فعل فلسطينية

"الشعبية" تدعو إلى الرد على ترامب ونتنياهو

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المواقف التي أعلنها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي، أمس الأربعاء، نقلةً لا ينقصها الوضوح في مساعي تصفية القضية الفلسطينية.

ورأت الجبهة في المواقف الأمريكية المُعلنة في هذا المؤتمر، إعادة تأكيد على الانحياز الأمريكي السافر، والداعم بشكل مطلق لإسرائيل، وتبنٍ لروايته، في كل ما يتعلّق بأسس الصراع وحلّه، وتمكيناً له لإعادة الإمساك مُنفرداً، وبشروطه، في إدارة أي بحث عن حل للصراع.

كما رأت في تلك المواقف، انقلاباً على المرجعيات الدولية وقراراتها ورؤيتها لأسس حل الصراع، وتوفر لدولة الاحتلال الغطاء الكامل في سياساتها وممارساتها المناقضة للقانون الدولي والشرعية الدولية، وهو ما أكّده "ترامب" في المؤتمر الصحفي، بـ"معارضته للقرارات أحادية الجانب من طرف الأمم المتحدة"، والمعني بها تلك القرارات التي تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني والاعتراف بالدولة الفلسطينية وإدانة الاستيطان وعدم شرعيته، وإدانة ممارسات "إسرائيل"..إلخ.

وأمام خطورة ما جرى التعبير عنه من مواقفٍ في المؤتمر الصحفي "لترامب ونتنياهو"، دعت الجبهة الشعبية إلى الرد على ذلك من خلال:

أولاً: إعلان موقف فلسطيني موحد يرفض المواقف الأمريكية و"الإسرائيلية".

ثانياً: الانسحاب من اتفاقيات أوسلو وما ترتب عليها من قيود، وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، بعد أن انتفت كل المبررات التي سيقت لتوقيع هذه الاتفاقيات وتوقيع الاعتراف، وبعد أن دفنت هذا الاتفاق ولم تُبقِ منه إلّا ما يُقيّد الفلسطينيين.

ثالثاً: عقد اجتماع عاجل لجميع القوى الوطنية والإسلامية لتدارس استراتيجية وطنية جديدة تواجه التحديات القائمة وتحفظ الحقوق الوطنية.

رابعاً: إنهاء الانقسام بشكل عاجل، وفق الاتفاقيات الموقعة واستكمال اجتماعات اللجنة التحضيرية لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، من أجل عقد مجلس وطني توحيدي وفق الاتفاقيات ليُعيد للمنظمة مكانتها ودورها التحرري.

خامساً: دعوة السلطة إلى الكفّ عن سياسات خلق الأوهام بالرهان على الإدارة الأمريكية والمفاوضات، والالتزام بما قرّره المجلس المركزي الفلسطيني، بشأن تحديد العلاقة مع "إسرائيل" وعدم العودة إلى المفاوضات، واتخاذها كل الترتيبات لتغيير وظائفها في سياق الخلاص من اتفاقيات أوسلو والتزاماته.

حماس تدعو السلطة للتخلي عن المفاوضات

من جانبها، دعت حركة حماس، اليوم الخميس، السلطة إلى التخلي عن ما وصفته بـ"الحل عن طريق المفاوضات" وفكرة أن الولايات المتحدة الاميركية وسيط، لانحيازها إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي.

وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة في تصريح وصل وكالة معا:" إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة منحازة للاحتلال الإسرائيلي. بل لم تعمل في يوم من الأيام بجدية لإعطاء شعبنا الفلسطيني حقه".

وأوضح قاسم أن الإدارة الأمريكية وفرت غطاء للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومصادرة أرضه، مشيراً إلى أن تراجع واشنطن عن مواقفها التي وصفها بالضعيفة هو ترجمة لتصاعد الانحياز الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي خاصة مع وصول الرئيس دونالد ترامب.

وطالب المتحدث باسم حماس، التوافق فلسطينا على برنامج ميداني نضالي لمواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية، عبر ما اسماه" تخلي الرئيس محمود عباس بالتفرد عن القرار الوطني، والبدء بخطوات عملية لتحقيق المصالحة الوطنية".

الخضري: تصريحات ترامب ونتنياهو تنكر لإقامة الدولة الفلسطينية

قال النائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري، إن ما جاء في المؤتمر المشترك للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنكر واضح لحقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس.

وأضاف الخضري ، بحسب "معا"، أن الخطوة المطلوبة فلسطينيا هي إنهاء الانقسام والتوحد في مواجهة التحديات المتفاقمة، وتمتين الجبهة الداخلية، وتوحيد كافة الجهود نحو وحدة وطنية وشراكة حقيقية تعمل على الوصول لحقوق الشعب الفلسطيني.

وشدد الخضري على أن كافة تصريحات ترامب المتعلقة بالقضية الفلسطينية والاستيطان منذ تسلمه، مجحفة ومنحازة لإسرائيل، وضد قرارات دولية مساندة للحق الفلسطيني.

وجدد الخضري التأكيد على أن أمريكا ما تزال تقدم دعماً لا محدود لإسرائيل وتتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، وقال" المطلوب من المجتمع الدولي إنكار استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية، وهذا يعني الوقوف بحزم ضد الاستيطان".

وأضاف "أقصر الطرق لتحقيق السلام والأمن يتمثل بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة كاملة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

حزب الشعب: ترامب ونتنياهو أطلقا رصاصة الرحمة على عملية السلام

قال وليد العوض عضو المكتب الساسي لحزب الشعب، اليوم الخميس، إن المؤتمر الصحفي الذي عقد بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، جاء ليطلق رصاصة الرحمة على أية مساعي ﻻحياء عملية السلام.

وأضاف العوض أن المؤتمر أكد بشكل واضح على تخلي واشنطن لحل الدولتين وكذلك يعتبر اﻻستيطان أمرا عاديا وهو بذلك ينفي اي امكانية لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وهو أيضا يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية خاصة المتعلق باﻻستيطان وقرار اﻻعتراف بالدولة الفلسطينية بصفة مراقب، بحسب "معا".

وتابع:" واضح تماما حالة النشوة التي بدت على نتنياهو وهو سيعتبر ما جاء على لسان ترامب بمثابة ضوء أخصر لمزيد من التطرف والعنصرية والخشية اﻻن من تصاعد السعي للحل اﻻقليمي، واستغلال حالة اﻻنقسام لتكريسه وفتح آفاق لضم أجزاء واسعة من الضفة لدولة اﻻحتلال ومحاولة فرض كيان في غزة بما يقطع الطريق على اقامة الدولة الفلسطينية".

ومضى يقول :"المؤتمر الصحفي اليوم سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو إيران وغيرها من قضايا الصراع يعيد المنطقة الى مربع الصفر بكل ما يحمله ذلك من مخاطر اﻻنفجار الواسع".

وطالب بالتصدي لذلك باسترتيجية انهاء اﻻنقسام واعادة الصراع إلى مربعه الأصلي صراع ضد اﻻحتلال واﻻستيطان ومواجهته بكل الوسائل الممكنة وبما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية التي تتيح للشعب ممارسكة كافة اشكال الكفاح لاستعادة الحقوق المشروعة.


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv