20 سبتمبر, 2017
01:05 م
   
  مختارات  
رؤية جديدة لمعركة حظر النفط في اكتوبر 1973
  الجمعة 27 يناير, 2017  
   


شبكة الأخبار العربية

تقرير/ إيهاب شوقي

عبر هذه الاقتباسات الخمسة يمكن ان يعاد النظر لمعركة حظر النفط الشهيرة المواكبة لحرب اكتوبر المجيدة.

ونوردها دون تدخل لانها تقدم رؤية مغايرة للسائد ولنترك لها مجال التفاعل في عقول الجماهير حتى لا تسيطر عليهم رؤية احادية، ولا سيما وان هذه الرؤية مشفوعة بوثائق ومعلومات.

(1)كشفت وثيقة أمريكية تعود لأبريل عام 1973 نشرتها جريدة الوطن المصرية، أن الرئيس محمد أنور السادات أرسل وزير خارجيته الدكتور محمد حسن الزيات قبيل هذا التاريخ بقليل ليطلب من شاه إيران أن يتوسط لدى الرئيس الأمريكى وقتها ريتشارد نيكسون ليقوم بمبادرة للتسوية السلمية بين مصر وإسرائيل تجنباً للخيار العسكرى. وطبقاً للوثيقة -وهى خطاب سرى من السفير الأمريكى فى طهران ريتشارد هيلمز إلى مستشار الأمن القومى وقتها هنرى كيسنجر- فإن «الزيات» بدا متلهفا على الوساطة الأمريكية نظرا لرغبة السادات فى تجنب الحرب التى لا يستطيع تأجيلها أكثر من ذلك خوفا من سيطرة جماعة الإخوان على الجيش.. وطبقا للوثيقة -التى أفرجت عنها الخارجية الأمريكية فى عام 2008 ولم تنشر باللغة العربية- فإن الشاه بدا متعاطفا مع المأزق المصرى رغم التنافس الإقليمى بين الدولتين على قيادة المنطقة، ولكنه حذر القيادة المصرية من أى محاولة متهورة لعبور القناة لأن ذلك سيكون انتحارا للمصريين.

نص الوثيقة: سرية لاطلاعك الشخصى فقط عناية الدكتور هنرى كيسنجر مرسل من السفير (الأمريكى بطهران) ريتشارد هيلمز الموضوع: رجاء مصرى لوساطة أمريكية «بعد تقديم أوراق اعتمادى لشاه إيران فى 5 أبريل (1973) سألنى أن أبلغ الرئيس (الأمريكى) أن وزير الخارجية المصرى «الزيات» أثناء زيارة قام بها مؤخرا لطهران ناشده التوسط لدى الرئيس الأمريكى لإقناعه بالإشراف على نوع من التسوية السلمية بين مصر وإسرائيل. ووفقا للشاه فإن الزيات قال نصا «إن مصر ستقبل بخطة روجرز» وعندما سأل الشاه وزير الخارجية عن سبب تلهفه البالغ لتحقيق التسوية الآن، أكد الزيات أن السادات فى وضع داخلى خطر وأن قادة جددا قد يسيطرون على القوات المسلحة المصرية فى أى وقت تقريبا.

وعندما سأل الشاه من هؤلاء القادة الجدد؟ تردد الزيات قبل أن يصرح نصا بأنهم «جماعة الإخوان». وهو ما فسره الشاه بأنهم العناصر الراديكالية المتشددة وإن لم يصفهم الزيات على هذا النحو على وجه التحديد. ومع ذلك فقد عبر الشاه عن دهشته الكبيرة من نبرة التوسل التى تحدث بها الزيات، وقال إنه يتعاطف مع محنة مصر على الرغم من أنه يدرك أنه إذا استطاعت مصر أن تستعيد توازنها فإنها سوف تستأنف بسرعة محاولاتها لقيادة العالم العربى.. واستبعد الشاه سريعا أن يكون لدى إيران الرغبة فى المشاركة فى جهود الوساطة، ولكن كان من الواضح أنه كان مستعدا للعب هذا الدور، وذكر الشاه أنه لمس فى كلام الزيات أن هناك ضغوطا داخلية لا تقاوم للقيام بتحرك عسكرى ضد إسرائيل. فمع وجود جيش كبير على أهبة الاستعداد وما يتطلبه ذلك من نفقات تشعر القيادة المصرية أنها مضطرة لأن «تفعل شيئا ما» وقال الشاه إنه أبلغ الزيات بشكل قاطع أن مصر لا يجب أبداً أن تهاجم إسرائيل عبر قناة السويس تحت أى ظرف وأضاف له «يمكنكم أن تطلقوا مدافعكم إن أردتم لكن هجوما على إسرائيل عبر سيناء سيكون عملا انتحاريا لمصر».

***

(2)يرصد الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل في كتابه اكتوبر 73 السلاح والسياسة، محاولتين للسادات للتواصل مع الأمريكان، أولاهما عبر القناة السعودية، متمثلة فى لقاء جمعه مع كمال أدهم، رئيس المخابرات السعودية، وصلة الوصل بين المملكة وبين المخابرات المركزية الأمريكية. وانتهى اللقاء دون أن يحقق السادات المرجو منه؛ لأن أدهم قال له ما ملخصه «إن الامريكان منزعجون من الوجود السوفييتى فى مصر، وأن أى اقتراب لهم من أزمة الشرق الأوسط سوف يظل محكوما بهذا الانزعاج».

وقال السادات بعد نهاية المقابلة «قلت لكمال أدهم إننى أتعهد للملك فيصل بخروج السوفييت من مصر إذا خرج الإسرائيليون من سيناء، أما قبل ذلك فأنا لست على استعداد لأن أعرى نفسى!». وهو ما تسبب له ــ بحسب «الأستاذ» ــ فى مشكلة حقيقية «كان من حوله بعض الذين كانوا يشكون فيه من الأصل. وضايقهم أن يقابل كمال أدهم دون تشاور معهم، مع أن أجهزة السلطة كانت قد رصدت المقابلة. واستفزهم ذلك الوعد الذى قطعه أنور السادات على نفسه رغم تأكيده أنه جاء فى معرض حديث عام مرسل».

أما المحاولة الثانية للتواصل مع الولايات المتحدة فكانت عبر قناة مصرية سرية هى عبدالمنعم أمين الذى اختير عضوا لمجلس قيادة الثورة فى أيامها الأولى، ثم عين بعد ذلك سفيرا فى «لاهاى». وكان القائمقام «عبدالمنعم أمين» فى الشهور المبكرة بعد الثورة يمسك بخيط من خيوط الاتصال مع السفارة الأمريكية فى القاهرة، وكان الموضوع الذى يدور حوله البحث هو مفاوضات الجلاء مع الانجليز.

ويرى الكاتب الكبير أنه «فيما يبدو فإن أمين بعد جلسة طويلة مع السادات عرض عليه فكرة أن يقوم نيابة عنه بالاتصال مع الأمريكان، ويبدو أن الرئيس السادات لم يمانع، ولعله أراد أن يجرب. فاتصل بالمستر «دونالد بيرجيس» القائم على شئون رعاية المصالح الأمريكية تحت مظلة السفارة الإسبانية فى مصر ثم اتصل أيضا بالمستر «يوجين ترون» وهو يومها ممثل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحت غطاء سياسى يضعه فى كشف أعضاء البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية فى القاهرة «مكتب رعاية المصالح».

ويؤكد على أنه «لم يكن السادات وقتها يعرف ما فيه الكفاية عن القدرات التى بلغتها المخابرات المصرية، والحقيقة أن هذا الجهاز الكبير كان قد حقق لنفسه مستوى عال فى مجال الأمن القومى، وقد وصلت كفاءته إلى حد أنه تمكن من وضع أجهزة تنصت وتسجيل فى بيت ومكتب القائم على شئون المصالح الأمريكية «دونالد بيرجيس»، وقد شملت الرقابة كل غرفة فيه، بما فى ذلك مكتب ممثل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «يوجين ترون» ومسكنه أيضا. وبالطبع فإن السيد «عبدالمنعم أمين» لم يكن يعرف.

***

(3)كانت زيارة كيسنجر الأولى لمصر، بعد أيام من وقف إطلاق النار على جبهات القتال بين مصر وسوريا ضد إسرائيل فى حرب «6 أكتوبر 1973» التى شهدت قراراً عربياً بحظر تصدير البترول إلى أمريكا والدول الغربية المؤيدة لإسرائيل، ووفقاً لمحمد حسنين هيكل فى كتابه «أكتوبر 1973 - السلاح والسياسة»، فإن بحث قرار الحظر كان من أهم القضايا التى أثيرت فى لقاء كيسنجر والسادات، وقال كيسنجر فيه: «الموضوع الذى يجب أن تراجعوا أنفسكم فيه جدياً هو حظر البترول، فالولايات المتحدة لن تقبل اقتصادياً أو سياسياً أو أدبياً أن يحدث تمييز ضدها، خصوصاً بشأن مادة حيوية مثل البترول، وإذا استمر الحظر على أمريكا فإن الشعب الأمريكى سوف ينسى الحرب وأطرافها، سواء فى ذلك العرب وإسرائيل، وسوف يتذكر فقط طوابير الرافضين أمام محطات البنزين، وساعتها سوف ينصب غضبه كله عليكم، عليكم أن تفهموا أن حظر البترول يسبب لنا «وجعاً» لكنه جرح ينزف».

وأوضح «كيسنجر» بكلمات لا تخلو من تهديد: «هناك أصوات كثيرة تطالبنا باحتلال منابع البترول أو بعضها - أبوظبى مثلاً - بالقوة ووزارة الدفاع أعدت خططاً بالفعل لمثل هذه الطوارئ، وحتى الآن فأنا أتخذ موقف المعارضة من هذه الخطط، لكنه ستجىء لحظة أضطر فيها إلى رفع الفيتو الذى أضعه حتى الآن على إمكانية العمل العسكرى، إن احتكار الطاقة لن يظل معكم لزمن طويل، وفيما بين خمس وعشر سنوات فإننا سوف نتوصل إلى بدائل أخرى للبترول، والأفضل لكم ألا تستغلوا وضعكم الاحتكارى الراهن بدون نظر للمستقبل».

أثار «كيسنجر» القضية فى زيارة «7 نوفمبر»، وبعث خطاباً بخصوصها إلى السادات يوم «28 ديسمبر 1973» فى مثل هذا اليوم، ويأتى «هيكل» بنصه فى كتاب «حرب الخليج وأوهام القوة والنصر»: «عزيزى الرئيس: أنك تتذكر أننا فى اجتماعنا الأخير ناقشنا كل جوانب الموقف بما فى ذلك ضرورة رفع الحظر البترولى على الولايات المتحدة، وحينما تحدثنا فى هذا الشأن فإننى منعت نفسى من أن أسألكم مباشرة، وبشكل قاطع أن تقوموا بالعمل على رفع الحظر، وقد فضلت أن أبدأ أولا بمناقشة تفاصيل مسألة فك الاشتباك بين مصر وإسرائيل، ولقد فعلت ذلك الآن أثناء زيارتى للقدس، وسوف أقابل ديان فى الأسبوع القادم لمزيد من المناقشات حول هذا الموضوع، ولهذا فأنا أسمح لنفسى أن أعود الآن لأناقش معك موضوع البترول، إننى أقول لك بمنتهى الصراحة إن استمرار الحظر على الولايات المتحدة يدعونى إلى التساؤل عما إذا كان فى استطاعتى أن أقوم بالدور الذى يمكن أن أقوم به فى المسائل التى ناقشناها أنا وأنت باستفاضة، وأعتقد أنه فى مصلحتنا المشتركة أن نبدأ سويا السير على الخط السياسى الجديد الذى ناقشناه معا فى اجتماعنا، وأنا على استعداد لذلك، ولكنى لا أستطيع طالما أن الحظر قائم يمس بالمصالح الجوهرية للسياسة الأمريكية وبهيبة الرئيس نيكسون».

فى نفس اليوم تلقى السادات خطاباً من نيكسون، قال فيه: «يا عزيزى الرئيس إنه ما لم يرفع الحظر، وما لم ترفع القيود الموضوعة على إنتاج البترول فلن يكون فى وسعى عمل شىء».

رد السادات على كيسنجر ونيكسون، وفى رده على نيكسون قال: «بذلت كل جهد فى استطاعتى لرفع هذا التمييز ضد الولايات المتحدة، واتصلت بالملك فيصل كما اتصلت بالبحرين وأبوظبى وقطر وكلهم وافقوا، كما وافقت الكويت وإن كانوا يأملون أن تتمكنوا أثناء حديثكم المنتظر إلى الكونجرس من الإشارة إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بالتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن، وهم فى الكويت يريدون ذلك لأن هناك جالية كبيرة من الفلسطينيين تعيش فيها، وسوف أبعث بمسؤول خاص إلى الجزائر، ولا أتوقع أن يقفوا فى طريق رفع الحظر، وأثق أن وزراء البترول العرب الذين سيجتمعون فى طرابلس يوم 14 فبراير 1974 سيعطون التأييد الرسمى لقرار رفع الحظر، وسيتقدم وزير البترول المصرى بمشروع الاقتراح رسمياً فى هذا الاجتماع»، وهذا ما حدث.

***

(4)تروي السعودية زكما جاء في تقرير أصدرته سفارة المملكة بالقاهرة عن خفايا حرب اكتوبر، الرواية التالية:

في 17 أكتوبر قرر الملك فيصل أن يستخدم سلاح البترول في المعركة، فدعا إلى اجتماع وزراء البترول العرب «الأوابك» في الكويت وقرروا تخفيض الإنتاج الكلى العربي بنسبة 5% فورًا، وتخفيض 5% من الإنتاج كل شهر حتى تنسحب إسرائيل إلى خطوط ما قبل يونيو 1967م، وقررت ست دول بترولية من الأوبك رفع سعر بترولها بنسبة 70%، وقررت بعض الدول العربية حظر تصدير البترول كلية إلى الدول التي يثبت تأييدها لإسرائيل بما فيها الولايات المتحدة.

واستدعى الملك فيصل السفير الأمريكي في السعودية وأبلغه رسالة للرئيس نيكسون تحتوى على ثلاث نقاط؛ هي: إذا استمرت الولايات المتحدة في مساندة إسرائيل، فإن مستقبل العلاقات السعودية الأمريكية سوف تتعرض لإعادة النظر، وأن السعودية سوف تخفض إنتاجها بنسبة 10% وليس فقط 5% كما قرر وزراء البترول العرب، وألمح الملك إلى احتمال وقف شحن البترول السعودي إلى الولايات المتحدة إذا لم يتم الوصول إلى نتائج سريعة وملموسة للحرب الدائرة.

واعتبر هنري كيسنجر، وزير خارجية الولايات المتحدة، هذه القرارات ماسة بكرامة وهيبة الولايات المتحدة كقائدة للعالم، فقد أثاره أن العرب أعطوا أنفسهم الحق في استخدام البترول كسلاح، ورغبتهم في السيطرة على الغرب، كما أن هذه المرة الأولى في التاريخ أن يعطي منتجي البترول لأنفسهم حق تحديد سعر البترول.

وفى يوم 20 أكتوبر رداً على ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستدعم إسرائيل بمبلغ 2 مليار و100 مليون دولار كشحنات أسلحة جديدة، وفى اليوم نفسه أعلنت الدول العربية حظر تصدير النفط تماماً إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

***

(5)احسن الكاتب هشام الهاشمي الايجاز والتلخيص للمنافع السعودية والامريكية من الحظر كما يلي:

أما عن حصاد الفوائد التي جنتها السعودية والولايات المتحدة فنوجزها بالتالي

الحصاد السعودي

بمجرد اندلاع حرب أكتوبر 1973 وبدء الحظر، تم رفع أسعار النفط من 3 إلى 12 دولارًا للبرميل، وشكلت تلك الطفرة للسعودية والخليج بداية تكوين ثروات واسعة.

تم تتويج الملك فيصل على عرش الزعامة العربية بادعاء أنه قد استطاع مواجهة أقوى دولة في العالم وتركيعها كما صور الإعلام، وهو ما سعى إليه فيصل بمواجهة عبد الناصر، وسانده الأمريكان للوصول إلى تلك المكانة ولكنهم فشلوا في ظل وجود عبد الناصر، وتحقق لهم ذلك بعد وفاته.

التقليل من شأن النصر الذي تحقق بسواعد ودماء المصريين والسوريين، بادعاء أن النصر تحقق بالنفط لا بالدم، كعنصر سيكولوجي كان يجب تحطيمه لصالح العقدة السعودية بأنهم يجب أن يكونوا الأقوى والأهم.

أثبتت السعودية للأمريكان أنها حليف يمكن الاعتماد عليه.

الحصاد الأمريكي

أما الولايات المتحدة فقد كانت المستفيد الأكبر من الحظر البترولي الذي مارسته الدول العربية وعلى رأسها السعودية، حيث كان الحظر بمثابة إنقاذ لاقتصادها، عبر معالجة الخلل في ميزان مدفوعاتها الذي كان يواجه عجزًا قبل حرب أكتوبر عام 1973، وتحسن موقف الدولار مقابل تراجع عملات أوروبا واليابان، ما أدى إلى إنعاش الاقتصاد الأمريكي، وتمثل ذلك بما يمكن إيجازه على النحو التالي:

أدى ارتفاع سعر البترول كنتيجة للحظر إلى إضعاف الاقتصاد في أوروبا واليابان لصالح الاقتصاد الأمريكي، فأوروبا واليابان المحرومتان تقريبًا من الإنتاج النفطي المحلي تضررت موازين مدفوعاتهما بشدة بعد أن فُرض عليهما شراء البترول بأثمان مضاعفة، فقد كانت أوروبا تستورد في حدود 80% من احتياجاتها، بينما كانت اليابان تستورد في حدود 90% مما تحتاج إليه، ولم تتأثر الولايات المتحدة التي كانت تستورد وقتها من العرب 2% فقط من احتياجاتها البترولية.

الزيادة في أسعار البترول العربي عالجت أزمة عام 1972 التي كانت تضغط على صانع القرار الأمريكي، والتي كان من ضمن أسبابها المنافسة السعرية بين شركات البترول الأمريكية المحلية والبترول العربي الأرخص في السعر، وعليه فقد انتهت حالة المنافسة تلك، وحققت تلك الشركات أرباحًا قياسية.

بلغت أرباح الشركات الأمريكية الناتجة عن رفع سعر البترول 420 مليار دولار، طبقًا لأرقام الأرباح المعلنة عام 1974، فقد حصلت الشركات الأمريكية على 7 دولارات صافي ربح مقابل كل دولار حصلت عليه الدول المنتجة للبترول.

انتعش الاقتصاد الأمريكي نتيجة الودائع والاستثمارات العربية الهائلة التي انهالت على البنوك والشركات الأمريكية.

تم تجميد قوانين البيئة الخاصة بالهواء والماء السابق إصدارها، والتي كانت تمثل ضغطًا على صانع القرار ومشكلة للمنتجين للطاقة في الولايات المتحدة.

ويفضي ما سبق من تحليل إلى رؤية مفادها أن حظر النفط ليس عملًا عربيًّا أو سعوديًّا خالصًا، بل إن شواهده تنبئ بأن هذا العمل كان مدفوعًا بالتحريض الأمريكي على رفع الأسعار لتحقيق المصالح الأمريكية، ومنها كما سبق وتبين حل مشكلات السعر المحلي للبترول الأمريكي، وخلق الحالة التي تسمح بإبطال قوانين البيئة المعوقة لإنتاج الطاقة ولضرب الاقتصاديات الأوروبية واليابانية لصالح إنعاش الاقتصاد الأمريكي، ومما انبنى عليه كذلك أن السعودية كانت منفذًا لخطة أمريكية حازت منها على كثيرٍ من الفوائد، وحاز من ورائها فيصل لقب زعيم العرب وقائد معركة البترول.



 


إقرأ المزيد
Arab News Network © يرجي إرسال تعليقاتكم ومشاركتم علي البريد التالي email@anntv.tv