.jpg)
الخميس 29/07/2010
أعدت إليزابيث بوميلر تقريراً نشرته صحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان «في الحرب: التريليون قد يكون رخيصاً»، استهلته بقولها إن الحروب أصبحت، ككل الأشياء الأخرى، مكلفة أكثر مما كانت عليه سابقاً. حيث كلفت صراعات العراق وأفغانستان، الولايات المتحدة ما يقارب التريليون دولار حتى الآن، أي في المرتبة الثانية بعد 4 تريليونات خُصصت للحرب العالمية الثانية عندما أرسلت الولايات المتحدة 16 مليون رجل وامرأة لخوض الحرب في ثلاث قارات.
ويشير التقرير إلى الصدمة التي لا مفر منها عند معرفة أحدث الإحصاءات الصادرة عن تكاليف الحروب الكبرى منذ الثورة الأميركية، حيث ستلعب الأرقام دوراً في تقليل ميزانية البنتاغون.
ويوضح التقرير أن تقنيات القرن الحادي والعشرين الحديثة هي التفسير الأساسي لارتفاع تكلفة الحرب في دولتين ناميتين، كالعراق وأفغانستان. حيث كتب ستيفن داغيت، المتخصص في سياسة الدفاع والميزانيات، في تقرير خدمة أبحاث الكونغرس أنه في حرب الثورة «كانت الفرقاطة ذات 36 مدفعًا هي أكثر الأسلحة تعقيداً، والتي لا تمكن مقارنتها بمدمرة حديثة تتكلف 3.5 مليارات دولار».
وبالنظر مرة أخرى إلى الأرقام، نجد أن تكلفة الحرب عام 2008، وهي سنة الذروة في الإنفاق على الحرب، بلغت %1.2 من إجمالي الناتج الأميركي. أما في الحرب العالمية، فكانت سنة الذروة في الإنفاق هي 1945، حيث وصلت التكلفة إلى %36 من الناتج الإجمالي. ويشير التقرير إلى أن سبب ذلك هو النمو الهائل لاقتصاد الولايات المتحدة الأميركية خلال السنوات الــ 65 الماضية.
ويقول ديفيد كينيدي، مؤرخ بجامعة استانفورد إن: «الجيش في حرب، وليست الدولة ، حيث تمكننا من إنشاء قوات مسلحة يمكنها الاشتراك في أكثر الحروب المميتة من دون أن يصاب المجتمع بضرر. والنتيجة تجعل من اللجوء إلى القوة مخاطرة أخلاقية أمام القيادة السياسية، لعلمها أن المجتمع المدني لن يتأثر بشكل كبير».
وبالنظر إلى تكلفة كل محارب، فإن الحروب الجارية هي الأكثر تكلفة وفق تود هاريسون، زميل دراسات ميزانية الدفاع في مركز التقييمات الميزانية والاستراتيجية، الذي قدر التكلفة السنوية بــ 1.1 مليون دولار لكل رجل أو امرأة في الجيش في أفغانستان، مقابل 67 ألف دولار للجنود مجتمعين في السنة بالحرب العالمية الثانية و132 ألفاً في فيتنام. ويشير التقرير إلى تزايد التكلفة بسبب تدريب الجنود جيداً، بالإضافة إلى التقنيات الحديثة والتكلفة اللوجستية لنقل المعدات. حيث يقول هاريسون: «إننا لا نستقدم فتيانًا عشوائيين من الشوارع إلى الحرب، كما فعلنا في الماضي». وآخر نظرة الى الأرقام توضح أن الولايات المتحدة قضت 47 عاماً من أصل 230 عاما في الحروب، أي %20 من تاريخها.
نيويورك تايمز