الخميس 29 يوليو 2010
إذا كنت تبحث عن حياة هانئة سعيدة فإن باحثين من جامعة كامبريدج يدلونك على أن أحد مفاتيح السعادة هوأن تقضي وقتًا كافيًا مع عائلتك.
ففي دراسة حديثة أجريت على مدى خمس سنوات ، وشملت استطلاع أكثرمن 10000 شخص من البالغين في المملكة المتحدة ، أن معظم الرجال والنساء قد ربطوا سعادتهم الشخصية بسعادة أقرب وأعزالناس لديهم ، وقد عبروا عن ذلك بطرق مختلفة ، ورغم تباين إجابة الرجال والنساء ، حيث أن 38 % من الرجال و 33 % من النساء كانوا متجهين إلى جمع المال ، بينما أنصب إهتمام 38 % من الرجال فقط على الأسرة ، مقارنة بـ 49 % من النساء الذين انصب اهتمامهم بضمان حياة أسرية سعيدة ، وقد شرح العديد منهم أسباب اهتمامهم بالمال لحاجتهم إلى الإنفاق على من يحبون.
وقد وجد الباحثون أن وراء تلك الإجابات المختلفة يكمن الأمرنفسه وهو أن تكوين أسرة سعيدة ومستقرة هو مفتاح السعادة.
ويقول الأستاذ جاكلين سكوت الذي قاد الدراسة " أن الرجال والنساء قد يرون السعادة بشكل مختلف ، ولكن عند التعمق والنظرفي طبيعة تصوراتهم نجد أنه في كلتا الحالتين سعادتهم متعلقة بالآخرين".
وقد أبدى الدكتور" أنك بلانغول" أحد المشاركين في الدراسة إندهاشه قوله " أن الرجال والنساء على حد سواء قد ربطوا أفكارهم حول السعادة بحياة الآخرين ، ربما بدرجة أكبر مما توقعنا " ، وأضاف " أن هذا شيء ينبغي لواضعي السياسات أخذه في الحسبان ، من خلال ضمان توفيربنود تمكن كلا من الرجل والمرأة أن يقضوا وقتًا كافيًا مع أسرهم " .
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج يجب أن تشجع الحكومة البريطانية القادمة لتطبيق لوائح جديدة في أماكن العمل لمساعدة الملايين من الأسرلقضاء وقت أطول معا ، كما إن الحكومة المقبلة يجب أن تزيد من بدل " إجازة الأبوة" للآباء الذين يولد لهم أطفال جدد.. كذلك ينبغي أن يعرف فضل أعضاء الأسرة الذين تفرغوا ليقدموا الرعاية " بـدوام كامل" لأحبائهم مثل الأجداد أوالأطفال المعوقين.
وقد أوصى الباحثون أرباب العمل بخفض ساعات العمل البريطانية ، التي هي الأطول في أوروبا للسماح بإيجاد توازن أكبر بين العمل والحياة ، بعد أن اتضح من الدراسة السابقة أن قضاء الشخص وقتًا كافيًا مع عائلته هوالمفتاح لحياة سعيدة وصحية.
وتقول صحيفة " ديلي تلغراف" التي نشرت تقريرًا عن الدراسة مؤخرًا ، أنه بالرغم من وضوح نتائج الدراسة إلا أن السياسات التي بنيت على مفهوم السعادة تتجاهلها تمامًا ، فقد ركزت تلك السياسات على تحسين الظروف بالنسبة للأفراد كأفراد ، في حين أن الأبحاث تشيرإلى أنه ينبغي عمل المزيد لدعم كل من الرجل والمرأة في اهتمامه بالآخر، لأن ذلك سيكون له فوائد لحياة أفضل الجميع.
وقد تم نشرهذه الدراسة في كتاب جديد بعنوان "عدم المساواة بين الجنسين في القرن 21" ، شارك في كتابته البروفيسورسكوت ، وسيتم إطلاقها في جامعة كامبريدج قريبًا.