الخميس , 29 يوليو 2010
خاص A N N كتب : محمد قاياتي
تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسي وفي مقر الجامعة بالقاهرة عقد مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة الجلسة الافتتاحية للمشروع القومي للشباب العربي "تراثي أصل عروبتي"، والذي يهدف إلي تعريف الشباب العربي بتراثهم وتاريخهم من أجل ترسيخ الهوية العربية ، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام حول التاريخ والتراث العربي .
وفي بداية الجلسة تحدث السفير محمود راشد مدير إدارة المجتمع المدني بالجامعة العربية قائلا أن هذا المشروع هو انطلاقة كبيرة لتعريف الشباب العربي بالماضي والتراث وعطاء الأمة العربية عبر تاريخها الطويل ونضالها المتواصل .
وأكد راشد أن أحد أهداف هذا المشروع هو تعزيز أواصر التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي ، وتطوير المشاريع التنموية .
من جانبها قالت الدكتورة مشيرة أبو غالي رئيسة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة أن المشروع يهدف إلي الحفاظ علي الهوية العربية ، ومواجهة محاولات تزوير التاريخ العربي ، وبث المعلومات الكاذبة عن التراث والتاريخ العربي خاصة علي شبكة الانترنت .
وأكدت غالي أن الأمة العربية تركت بصمتها علي التاريخ الإنساني وساهمت في الحراك العالمي ، وقدمت رجالا ونساءً مبدعين في كافة المجالات .
وأضافت غالي أن المبادرة تهدف إلي ترسيخ روح الانتماء لدي الشباب العربي ، وإبراز حقيقة ما انجزته الأمة العربية عبر تاريخها الطويل ، ونقل هذه الإنجازات إلي الأجيال الجديدة .
وقالت غالي أن هناك حرب تشن علي الهوية العربية ، وعلي قادة العرب ، وهناك تشويه متعمد للتاريخ العربي ، وتوصيل معلومات مغلوطة للأجيال الجديدة .
وأكدت غالي أن فقدان الهوية والذاكرة العربية تعني الخروج من السياق التاريخي والإنساني ، ومن سباق التقدم الحضاري .
وأشارت غالي إلي أن المشروع أقر مجموعة من الآليات لتنفيذ أهدافه منها ، تبادل الزيارات بين مختلف الأقطار العربية للتعريف بحضارة وتاريخ كل شعب عربي ، عقد دورات تدريبية لتخريج أجيال جديدة من المؤرخين الشباب لضمان استمرار تواصل الأجيال وتدوين التاريخ العربي بشكل علمي وأمين ، إطلاق معرض إليكتروني علي شبكة الإنترنت يحوب صور لتاريخ وآثار وتراث الأمة العربية ومكتبة وثائقية ، إقامة مهرجان سنوي للشباب العربي لإحياء التراث ، اختيار سفير للتاريخ العربي سنويا.
من جانبه طالب ممثل الجزائر في المشروع بتفعيل حقيقي لأهداف المشروع والعمل علي اتخاذ خطوات فعلية ، بعيدا عن الخطاب الإعلامي الرنان ، وطالب ممثل سلطنة عمان بربط التراث العربي والبحث عن العوامل المشتركة لتعزيز أواصر العلاقات العربية ، وطالب ممثل جمهورية جزر القمر بتفعيل دور العالم العربي في أفريقيا وآسيا ومد الجسور مع العالم ، واستخدام التكنولوجيا والانترنت في التعريف بالتراث العربي ، كما طالب ممثل المملكة العربية السعودية بضرورة تفعيل دور البحث العلمي وإعداد باحثين علي مستوي متميز يساهمون في تقدم الأمة ، وأشاد ممثل موريتانيا بالدور المصري في الأمة العربية وأفريقيا ، وقال أنه عربي إفريقي ويشعر بالفخر بالانتماء للعرب وأفريقيا في ذات الوقت ، وقال إذا كانت مصر ي أم العرب فإنها أخت لأفريقيا وساهمت بدور فعال في استقلال القارة الإفريقية ودعم شعوبها ، وطالب بإنشاء لجنة لتعزيز العلاقات الشبابية بين العرب وأفريقيا .
هذا ومن المقرر أن تستمر فعاليا المشروع إلي الرابع من أغسطس المقبل ، حيث ينطلق المشاركون إلي زيارة معالم القاهرة والإسكندرية ويختتم المشروع في متحف النوبة بأسوان